اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت "هجوماً مدروساً" من واشنطن.
وفي إطار دورته السنوية في جنيف، عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اجتماعاً طارئاً الجمعة لبحث سلامة الأطفال في حرب الشرق الأوسط، وذلك إثر القصف الدامي لمدرسة في مدينة ميناب، والذي تقول طهران إنه أسفر عن مقتل أكثر من 165 شخصاً غالبيتهم من الأطفال.
وقال عراقجي في كلمة عبر الفيديو إن الهجوم على المدرسة المذكورة "لم يكن مجرد حادث ولا خطأ في التقدير"، مضيفاً أن "التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها".
وتابع "قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد"، واصفاً الهجوم بأنه "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
وتتهم الحكومة الإيرانية الجيش الأمريكي بقصف المدرسة. وبعدما نفى في البداية أي ضلوع أمريكي، أظهر الرئيس دونالد ترامب تراجعاً جزئياً عن موقفه مشيراً إلى أنه "سيقبل" نتائج التحقيق الذي يجريه البنتاغون.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين ومصادر متابعة للتحقيق، أن الصاروخ الذي طال المدرسة أطلقه الجيش الأمريكي بعد خطأ في تحديد الهدف.
وقال عراقجي أيضاً خلال الجلسة "في وقت يؤكد المعتدون الأمريكيون والإسرائيليون أنهم يملكون أحدث التقنيات وأكثر الأنظمة العسكرية والمعلوماتية دقة، لا يمكن لأحد أن يصدق أن الهجوم على هذه المدرسة لم يكن عملاً متعمّداً ومقصوداً".
وأضاف "هذه الفظائع لا يمكن تبريرها ولا يمكن التستر عليها، ويجب ألا تقابَل بالصمت واللامبالاة".