"أول مرة في حياتي أستيقظ على فرحة وسعادة وسرور. والله والله إن فرحتي الآن باتفاق الهدنة أكبر بكثير من فرحتي يوم تخرجي من الجامعة. سعادتي لا توصف"، بهذه الكلمات يعبّر الفلسطيني المقيم في قطاع غزة جمعة رمضان أبو عمو عن سعادته الكبيرة باتفاق وقف إطلاق النار.
ويُفترض أن يضع الاتفاق حداً لحرب مستمرة منذ عامين.
يتابع أبو عمو عبر بي بي سي: "أول شيء سأقوم به هو البدء برفع ركام بيتنا لكي أنتشل جثتي جدي وجدتي. وبعد ذلك نبدأ بإعمار البيت. وإن شاء الله سنعمّر غزة كلها".
وعبر سكان في قطاع غزة تحدثت إليهم بي بي سي، عن فرحتهم وسعادتهم الغامرة بالإعلان عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.
لكن فرحتهم تظل منقوصة، كما يقولون، لأن الغالبية تنزح بعيدة عن مناطق سكنها لا سيما من نزحوا مؤخراً من مناطق شمالي القطاع ومدينة غزة إلى الجنوب.
وعبر فلسطينيون عن مخاوفهم من تكرار سيناريو الاتفاق الذي حدث في لبنان، الذي لم تلتزم به إسرائيل وتواصل الغارات التي تسببت في مقتل وإصابة لبنانيين.
"سيتوقف النوم في الشوارع"
ويقول محمد جهاد من مدينة غزة: " أنا سعيد جداً جداً للتوصل للاتفاق. الحمد لله أخيراً وقف شلال الدم والمجازر والإبادة الجماعية وهدم البيوت فوق رؤوسنا".
ويأمل جهاد أن تعود الحياة لطبيعتها، ويتابع "سنعود نأكل ونشرب مثل باقي الناس، وستعود الإنسانية لحياتنا، وسيتوقف التهجير والقصف والنوم في الشوارع".
يشاركه مشاعره المواطن رامي البورديني، ويقول "اليوم وقفت الحرب والمعاناة وشلال الدم والقصف والطيران فوق رؤوسنا. وإن شاء الله الناس التي تهجرت إلى الجنوب سترجع بأسرع وقت، والحمد لله رب العالمين".
أما آيات الغصين فتقول، "نحن أردنا هدنة منذ زمن. تعبنا كثيراً وأُنهكنا خلال عامين".
وتأمل الغصين أن يكون وقف إطلاق النار دائماً، وتتابع "لا ننام طول الليل بسبب استمرار الانفجارات والقصف وإطلاق النار من المسيرات، ولا يزال هناك قتلى وإصابات. تعبنا نفسياً لحد كبير جداً".
ويعرب هاشم السمري عن امتنانه لـ"كل من ساهم في قرار وقف إطلاق النار".
ويتفق معه حسين شلدان الذي قال إنه "بقي مستيقظاً منذ ساعات الليل الأولى" مترقباً الإعلان عن الاتفاق.
"غزة ستكون عاصمة السلام والحياة. ستعود مجدداً، وسنشاهد أولادنا يذهبون إلى المدارس، ويعود الإعمار وتُستأنف الحياة المدنية. نحن شعب يحب السلام، ويحب التعايش مع الجميع"، وفق شلدان.