كانت الساعة حوالي الثانية والنصف ليلاً عندما جاء خبر التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، معظم الناس كانوا نياماً، باستثناء قلة.
يحدثني زميل صحفي من غزة صباحاً، عن ليلة أمس التي انتظرها الغزيّون أشهراً.
بمجرد وصول الأخبار من شرم الشيخ، خرج غزيّون في خان يونس، جنوبي القطاع، إلى الشوارع للاحتفال.
أُطلقت عيارات نارية في الهواء ابتهاجاً، واستفاق من كان نائماً، وخرجوا أيضاً.
بدأ الناس بالتجمع، وأُطلقت هتافات، وصيحات، وصدحت الأغاني من أجهزة التسجيل، لكن ذلك لم يدم طويلاً.
فبينما كان الناس يحتفلون، بدأ الطيران الحربي الإسرائيلي بالقصف على القطاع حتى ساعات الصباح، يخبرني الصحفي الزميل.
تفرقت الحشود، وفرغت الشوارع، انسحب الناس إلى أماكن مبيتهم، لكن ما إن طلع الصبح، حتى عادوا وخرجوا مجدداً.
"الفرح طاغ وكبير، لكنه لا يخفي شعوراً بالقلق،" ينقل زميلي عن سكان غزة، فهذا وقف إطلاق النار الثالث، وكثر يخافون أن يفشل كحال سابقيه.