نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقال رأي حول السكان العرب في إسرائيل، يناقش كاتب المقال كونهم "فئة تحتل مكانة فريدة في ملف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".
يقول الكاتب إن "عرب الداخل" أو عرب إسرائيل، على الأغلب "مشكوكٌ فيهم وفي وﻻءاﺗﻬﻢ وانحيازاتهم" من قبل الإسرائيليين الذين يعيشون بينهم. كما وأنهم قد يصبحون القبلة لتفريغ شحنات غضب وضيق وخوف الإسرائيليين الذين قد ينفجرون بوجههم مع كل تصعيد.
يشكل المواطنون العرب نحو 18% من سكان إسرائيل وهم الفلسطينيون
المتبقون داخل حدود الخط الأخضر ويشير لهم الإعلام بلقب "عرب إسرائيل"
أو "عرب الداخل"، كما يعرفون أيضا.
هذه الفئة دوماً ما ينظر لها على أنها ممزقة بين
القطبين "بسبب الهوية المعقدة والازدواجية"، هل دخلت حقا في خندق واحد مع الإسرائيليين أم هي مع هؤلاء الطامحين لإقامة دولة فلسطينية على هذه الأرض.
يقولون إنهم يرون الكراهية في عيون اليهود ويقولون إن التوترات صارت
عند مستويات لا طاقة لهم بها بالإضافة للاستفزازات المتعددة التي صاروا بمرماها منذ
مجئ الحكومة الإسرائيلية اليمينة الحالية نهاية 2022 ويشعرون أنهم دوما شماعة
الهموم والألم.
وقد أدان كبار الساسة الممثلون للمجتمع العربي في إسرائيل، مثل
منصور عباس وأيمن عودة، وكلاهما عضوان في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، عملية حماس، ودعوا إلى الهدوء. فالجميع
يحرص على البقاء على خط المنتصف.
خلال موجة تصعيد أخرى سابقة في مايو أيار 2021، اشتعلت اللد من lضواحي تل أبيب من جراء موجة عنف وكراهية بين المجتمعين العربي والإسرائيلي اللذين يعيشون هناك جنبا إلى جنب، جيرانا حتى أحيانا في البناية الواحدة ذاتها.
ويتزايد الارتباك والخوف الآن بين عرب الداخل يوماً بعد يوم خصوصاً في ظل تزايد النقط الأمنية في القدس الشرقية وما حولها، وهي لحظات يمكن أن تؤدي إلى حدوث احتكاك.
ويؤكدون أن هذا الشهر لخّص الصراع برمته؛ فقد ظهر للسطح بشكل حاد وغير مسبوق المستوى العالي للقومية، "نحن وهم"، وكثير من المصطلحات تتناقض فجأة، إذ يتحدث أحد الجانبين عن "محرقة جديدة"، بينما يتحدث الجانب الآخر عن "نكبة جديدة" وتهجير جماعي.