إيران: "الولايات المتحدة عالقة في مستنقع صنعته بنفسها"، وأسعار النفط تشهد انخفاضاً بعد تعليق الهجمات

صدر الصورة، Getty Images
صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن بلاده لم ولن تسمح للولايات المتحدة بتحديد موعد الحرب، قائلاً إن واشنطن أرادت استسلام طهران في غضون ثلاثة أيام؛ لكنها الآن وبعد خمسة أشهر "عالقة في مستنقع صنعته بنفسها".
وفي مؤتمر صحفي، الاثنين، شدد بقائي على حق بلاده في الدفاع عن نفسها متى اقتضت المصلحة، وحقها في استخدام الدبلوماسية متى استدعت الحاجة، مؤكداً أن طهران لم تطلب التفاوض وأن هذا "ليس من مبادئها".
ونفى بقائي مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز، قائلاً: "لا علاقة لهذه المحادثات بالولايات المتحدة. إنها مسألة ثنائية بين إيران وعُمان، وهي مستمرة"، مضيفاً أن الممر المائي "لا يزال مغلقاً".
وأشار بقائي إلى أنه كان يتوقع أن تتصرف الحكومة البريطانية الجديدة بحكمة أكبر فيما يتعلق بالنقاش حول مضيق هرمز، قائلاً إن أي تدخل في هذا الشأن لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع ولن يسهم في حل المشكلة، مضيفاً أنه على الأطراف المعنية بالوضع أن تشير إلى "جوهر القضية".
وحمّل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية "الوضع الراهن" في الممر المائي الإستراتيجي، قائلاً "لا يوجد دافع أو سبب للوضع الراهن سوى الأعمال العدوانية من قِبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران"، مشيراً إلى أن مضيق هرمز كان مفتوحاً قبل "عدوان" واشنطن العسكري في 28 فبراير/شباط.
من ناحية أخرى، حذّر بقائي من عواقب "غير متوقعة" بعد الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية في بحر قزوين، واصفاً إياه بأنه "عملٌ غير قانوني وغير مبرر على الإطلاق، ومغامرةٌ خطيرةٌ لن تمرّ دون ردّ".
وقد استدعت إيران السفير الفرنسي في طهران أمس، بحسب بقائي، للاحتجاج على سلوك دبلوماسيَيْن فرنسيَين احتُجزا لفترة وجيزة في وقت سابق من هذا الشهر.
وعلّق بقائي على الاتفاق النووي الأمريكي السعودي بأن "الاستخدام السلمي للطاقة النووية حقٌ مكفول للجميع"، ملمحاً إلى أن إسرائيل "تعارض بشدة أي نقل للتكنولوجيا" إلى المنطقة.
انخفاض أسعار النفط

صدر الصورة، Getty Images
على الصعيد الاقتصادي، انخفضت أسعار النفط في التعاملات المبكرة صباح الاثنين، استجابةً لتوقف الولايات المتحدة وإيران عن توجيه الضربات العسكرية المتبادلة.
وكان الجيش الإيراني قد أعلن وقف هجماته التي سمّاها "الردع الانتقامي"، بعد وقف الهجمات الأمريكية التي كان آخرها مساء الخميس الماضي.
وتقول الخارجية الإيرانية إن الوسطاء يتبادلون الرسائل بين طهران وواشنطن.
وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن ترامب يمنح محادثات إيران "بعض المساحة"، في حين أشارت تقارير إلى مخاوف مسؤولين أمريكيين من انخفاض مخزون صواريخ باتريوت الدفاعية.
وهبط سعر خام برنت القياسي بنحو خمسة في المئة. ويأمل تجار النفط أن يؤدي التوقف العسكري إلى وقف دائم لإطلاق النار وانتعاش الحركة عبر مضيق هرمز، على الرغم من أن الأحداث السابقة تشير إلى أن هذا التوقف قد يكون مؤقتاً.
إيقاف سفن في مضيق هرمز

صدر الصورة، Reuters
في الوقت نفسه، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الاثنين، بأن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أوقفت ست سفن حاولت عبور مضيق هرمز عبر مسارات غير معتمدة من السلطات الإيرانية.
وذكر مراسل التلفزيون الرسمي من منطقة الخليج: "الليلة الماضية، أوقفت البحرية التابعة للحرس الثوري ست سفن حاولت عبور المضيق عبر مسار غير المسار المحدد، وأطلقت عليها طلقات تحذيرية، ثم أعادتها أدراجها".
وفي وقت سابق، ذكر التلفزيون الرسمي أن إحدى السفن تورطت في "حادثة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، قد أفادت، الأحد، بانفجار ناقلة نفط في مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري، بعد خروجها عن المسار المحدد من قبل إيران في الممر المائي الإستراتيجي.
وفي يوم السبت، أعلن الحرس الثوري أنه أوقف أربع سفن حاولت عبور الجزء الجنوبي من المضيق بعد إطلاق طلقات تحذيرية.
وتفرض إيران حصاراً فعلياً على مضيق هرمز منذ بدء الحرب في أواخر فبراير/شباط.































