فاتن العزيزي: وفاة لاعبة كرة قدم مغربية غرقاً خلال موجة العبور الأخيرة نحو سبتة

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

توفيت لاعبة كرة القدم المغربية فاتن بن عمر العزيزي خلال محاولتها الوصول سباحةً من مدينة الفنيدق إلى سبتة، بالتزامن مع موجة واسعة من محاولات العبور غير النظامي شهدتها المنطقة يوم الخميس، بحسب ما أفاد موقع "يابيلادي" المحلي.

ونعى الاتحاد المغربي للاعبين المحترفين اللاعبة، معرباً عن "بالغ الأسى والحزن لهذا المصاب الأليم".

وتقدم رئيس الاتحاد مصطفى الحداوي، إلى جانب أعضاء المؤسسة، بالتعازي والمواساة إلى أسرة العزيزي وأقاربها وزميلاتها، وإلى نادي المغرب الرياضي لطنجة وكافة مكونات كرة القدم المغربية.

كما أعلن نادي الهدف الرياضي وفاة لاعبته السابقة فاتن بن عمر العزيزي، لاعبة المغرب أتلتيك طنجة، مقدماً التعازي إلى أسرتها وأقاربها وجيرانها.

ولم يذكر بلاغا الاتحاد والنادي مكان وفاة العزيزي أو ملابساتها، بينما أفاد "يابيلادي" المحلي بأنها فقدت حياتها خلال محاولة الوصول سباحةً إلى سبتة انطلاقاً من الفنيدق.

كيف تناول مستخدمو مواقع التواصل وفاتها؟

أثارت وفاة العزيزي موجة من الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون صورها وقدموا التعازي لأسرتها، فيما ربط آخرون قصتها بمخاطر الهجرة غير النظامية والظروف التي تدفع بعض الشباب إلى المجازفة بحياتهم.

وكتب سعيد المغربي أن العزيزي توفيت خلال محاولتها السباحة نحو سبتة، في ظل محاولات الهجرة التي شهدتها الحدود المغربية الإسبانية خلال الأيام الأخيرة.

أما حيداوي فقال إن أخباراً متداولة تزعم أن العزيزي كانت قد تقدمت مراراً للحصول على تأشيرة إسبانية لكن طلباتها قوبلت بالرفض، وأن الموافقة عليها صدرت في اليوم التالي لوفاتها.

ولم يؤكد حيداوي هذه الرواية، وسأل متابعيه من سكان تطوان وشمال المغرب عن صحتها، ودعا الشباب إلى التفكير جيداً وعدم المجازفة بحياتهم في طرق الهجرة الخطرة.

فيما قال زكريا بن هيدا إن الموافقة على تأشيرة العزيزي وصلت إلى منزلها في اليوم نفسه الذي توجهت فيه إلى الشاطئ لمحاولة السباحة نحو سبتة.

ووصف بن هيدا العزيزي بأنها لاعبة سابقة في المغرب التطواني وأتلتيك طنجة، وقال إنها مثلت المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية وكانت تطمح إلى الاحتراف خارج البلاد.

وأضاف أن جنازتها شهدت حضور أعداد كبيرة من زميلاتها ومحبيها ومسؤولي ناديها، معتبراً أن قصتها تعكس واقع شباب مغاربة تدفعهم البطالة وصعوبات العيش إلى خوض رحلات خطرة بحثاً عن مستقبل أفضل.

واستشهد بن هيدا بأرقام قال إنها تظهر حجم الوفيات بين المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى إسبانيا، واعتبر أن قصة العزيزي تذكر بالمواهب التي قد تضيع عندما تغيب الفرص المتاحة أمام الشباب.

ونعى الرياضي المغربي بادو الزاكي العزيزي، قائلاً إن رحيلها خلّف صدمة وحزناً عميقين في الأوساط الرياضية المغربية، وأعاد فتح النقاش بشأن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع رياضيين ومواهب شابة إلى المجازفة بحياتهم في رحلات الهجرة.

وقال الزاكي إن قصتها تكشف أنه خلف الإنجازات التي تحققها كرة القدم المغربية توجد قصص إنسانية مؤلمة ومواهب شابة تنتهي رحلتها بعيداً عن أضواء الملاعب.

مقارنة بقصة عداءة صومالية

وربط عادل إبراهيم وفاة العزيزي بقصة العداءة الأولمبية الصومالية سامية يوسف عمر التي غرقت عام 2012 خلال محاولتها الوصول من ليبيا إلى أوروبا.

وكتب إبراهيم: "أعاد غرق اللاعبة المغربية فاتن بن عمر العزيزي (1999-2026) ذكرى غرق العداءة الأولمبية الصومالية سامية يوسف عمر (1991-2012) إلى الأذهان، والتي خُلّدت ذكراها برواية الإيطالي كاتوتسيلا وفيلم المخرجتين الألمانية التركية ياسمين شمديريلي، والصومالية ديكا محمد".

وشاركت سامية يوسف عمر في سباق 200 متر في أولمبياد بكين عام 2008، قبل أن تغرق في البحر المتوسط عام 2012 خلال رحلة بحرية من ليبيا باتجاه أوروبا.

وتحولت قصتها إلى رواية "لا تقل لي إنك خائف" للكاتب الإيطالي جوزيبي كاتوتسيلا، ثم إلى فيلم "سامية"، أخرجته الألمانية التركية ياسمين شمديريلي بالتعاون مع الفنانة الإيطالية الصومالية ديكا محمد عثمان.