عبد الكريم عبد القادر: وفاة الفنان الكويتي صاحب لقب "الصوت الجريح"

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

توفي الفنان الكويتي عبد الكريم عبد القادر يوم الجمعة بعد معاناة مع المرض، عن عمر ناهز 81 عاماً.

ويعتبر الفنان علماً بارزاً في الوسط الفني في الكويت خصوصاً وفي الخليج العربي على مستوى العموم.

ونعت العديد من الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي الفنان، وتصدر خبر وفاته قوائم الأكثر تفاعلاً في جميع الدول الخليجية.

صاحب "الصوت الجريح"

تم نعي الفنان عبر تلفزيون الكويت الرسمي بكلمات: "مع غروب شمس الجمعة، غاب صوت الكويت الجريح، بعد مسيرة فنية امتدت ستين عاماً من العطاء"، وذكر أنه قدم العديد من الأعمال الوطنية الغنائية، مثل :وطن النهار" و "عمار يا كويتنا" و "أم الثلاث أسوار" وغيرها.

ولد الفنان في يونيو/ حزيران 1941، وبدأ حياته كموظف في وزارة الداخلية، ثم انتقل إلى إدارة الجمارك، وانتهي به المطاف في قسم الموسيقى في وزارة الإعلام حتى تقاعده من العمل.

لم يدرس الفنان الراحل الموسيقى، لكنه بدأ مشواره في الغناء بتشجيع من أصدقائه عام 1966، حيث أدركوا جمال صوته وموهبته الكبيرة عندما كان يردد أغاني فناني تلك الفترة، وخطى أولى خطواته الفنية بعد اجتيازه اختبارا في إذاعة الكويت وحصل على تقدير امتياز.

حصل الفنان عبد القادر على العديد من الجوائز، من ضمنها جائزة الاسطوانة البرونزية في مهرجان القاهرة الغنائي عن أغنية "جمر الوداع"، وجائزة أفضل أغنية في مهرجان القاهرة الغنائي سنة 1998 عن أغنية "شخبارك"، كما تم تكريمه في مهرجان القرين الثقافي الرابع والعشرين، ومهرجان "شتاء طنطورة" في السعودية عام 2019 ومهرجان الكويت للموسيقى عام 2015.

أغنية "ليل السهارى" كانت البداية الحقيقية لعبد القادر، وتلقى دعماً كبيرا من كل من الملحنين أحمد باقر وعبد الرحمن البعيجان وعبد الرب إدريس وغيرهم، لكن أغنيته "وطن النهار" مثلت محطة بارزة من محطاته الفنية.

ولقّب الفنان الراحل باسم "الصوت الجريح" تعبيراً عن عمق صوته ووضوح نبرة الحزن في صوته، خصوصا بعد أدائه أغنيته الشهيرة "أجر الصوت" عام 1988.

رفيق الجيل القديم

تداول العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع قديمة للفنان، أثنوا فيها على رقي كلماته، وعذوبة ألحانه وإحساس صوته.

كما تحدث العديد منهم عن مرافقة صوت عبد القادر لهم خلال عقود السبعينيات والثمانينيات بل وحتى التسعينيات من القرن الماضي، واصفين إياه بأنه كان الصوت المرافق لهم في أنشطتهم اليومية.

وانتشرت العديد من المقاطع المصورة للقاءات إعلامية استضافت الفنان الراحل، تحدث فيها عن مكانته التي يعتز بها عند جمهوره، وعن تقديره لمحبة الناس له.

وفي هذه المناسبة تداول المغرودن مقطعاً قديماً لمقابلة أجراها مع الفنان السعودي محمد عبده في فترة السبعينيات، والذي كان في وقتها مذيعاً في إحدى القنوات السعودية.

زملاء الوسط ينعوه

نعى خالد عبد الكريم والده بتغريدة له على موقع تويتر، ذكر فيها أنه سيدفن في مقبرة الصليبيخات في الكويت.

كما نعاه الفنان السعودي راشد الماجد باقتباس أغنية لعبد القادر غناها في وسط فترة الثمانينيات، "وداعية يا آخر ليلة تجمعنا".، وذكر أنه كان بالنسبة له بمثابة الأب الروحي والمعلم والملهم.

وتداول المغردون مقطعاً لمقابلة قديمة على تلفزيون الكويت لعبد القادر وهو يمدح الفنان راشد الماجد ويقول أنه يحبه ويحب صوته، واصفاً إياه بأنه "فنان بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

كما نعاه فنانون خليجيون وعرب كثيرون، مثل الفنان الكويتي عبد الله الرويشد الذي وصفه بالمعلم والعلم، والفنان السعودي رابح صقر الذي لقبه بالأستاذ والقدوة، والفنانة نوال الكويتية التي قالت فيه إنه "صوت وطن النهار وصوت قلوبنا"، وغيرهم العديد من زملائه في الوسط الفني.

قدم الفنان خلال مسيرته الفنية التي تجاوزت ستين عاماً المئات من الأغنيات في نحو 47 ألبوماً غنائياً، الأمر الذي جعل له شعبية واسعة في العالم العربي وفي دول الخليج على وجه الخصوص.