اشتباكات السودان: مقتل طالب ودفنه في جامعة الخرطوم
- Author, عبدالرحمن أبو طالب
- Role, بي بي سي عربي
- Published
- مدة القراءة: 2 دقائق
"دفننا زميلنا داخل الجامعة، بعدما عجزنا عن إخراج جثمانه. اتفقنا مع أسرته وإدارة الجامعة، ودفناه في الظلام حتى لا تستهدفنا الطائرات" يحكي مصعب شريف، الطالب بكلية الشريعة والقانون بجامعة الخرطوم.
وكان مصعب ونحو 30 من زملائه داخل مقر شركة بالقرب من جامعة الخرطوم منذ 4 أيام، حيث علقوا هناك، في ظل استمرار المعارك في شوارع الخرطوم.
وكانوا من بين نحو 100 طالب قد علقوا في جامعة الخرطوم ومحيطها، وهي منطقة تقع بالقرب من القصر الجمهوري ومقر قيادة الجيش، حيث تدور معارك عسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ولكنهم تمكنوا من الخروج لاحقا بشكل حذر مع بدء الهدنة تاركين جثة زميلهم مدفونة في الجامعة.

صدر الصورة، WhatsApp picture
قتيل في الجامعة
قتل خالد أثناء محاولته الخروج لإحضار الطعام مع اثنين من زملائه. يشرح مصعب "كنا ثلاثة ، أصيب خالد في صدره، وهربنا نحن ولم نتمكن حتى من مساعدته. طلبنا الإسعاف، لكن عجزت عن الوصول بسبب الرصاص الكثيف. وبينما كنا ندفن زميلنا ، أصيب أحدنا برصاصة في يده".
وتحققت بي بي سي من منشور على فيس بوك، يقول إن الجثة دفنت في الحرم الجامعي بعد أن تعذر تأمين ممر آمن خارج الموقع.
وبحسب مصعب، فقد كان القناصة يستهدفون أي شخص يتحرك، أو يضيء مصباح هاتفه خلال عملية الدفن. ولهذا السبب تجنبوا ارتداء الملابس البيضاء أثناء دفن زميلهم ليكونوا أكثر أمانًا.
لكن احتماء الطلاب في أحد المباني لم يؤمّنهم بشكل كامل. يقول مصعب إن 2 من زملائه أصيبوا بجروح بالغة بعد سقوط صاروخ على مسجد ملاصق للشركة، كانوا يجلسون فيه بعد تناول وجبة السحور.
وكان صوت الطلقات واضحا وكثيفا في الخلفية عندما تحدثنا هاتفيا مع مصعب أثناء وجود الطلبة
ويقول مصعب إنه إلى جانب المخاطر الأمنية، ظل الطلاب بلا طعام أو شراب لمدة 3 أيام، قبل أن يعثروا على بعض الطعام في خزانة بالشركة.
وأظهرت مقاطع مصورة من داخل المبني أرسلها مصعب لبي بي سي انقطاع الكهرباء. يقول " الخروج لإحضار المياه أو قضاء الحاجة مخاطرة، فالقناصة أحاطوا بنا من كل جهة".
وأظهر مقطع مصور آخر تم تداوله على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف ينام عشرات الطلاب على الأرض، داخل مكتبة كلية الهندسة في جامعة الخرطوم.
وقال طالب ظهر في الفيديو "هناك 88 منا بينهم 20 عاملا وبعضهم من كبار السن. الوضع صعب".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
وكانت القوتان المتحاربتان أعلنتا عن موافقتهما على هدنة لمدة 24 ساعة، بداية من الساعة السادسة مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، لكن الاشتباكات تواصلت في العاصمة بوتيرة أخف على الرغم من ذلك الإعلان.
وقد تمكن الطلبة المحاصرون من الخروج بشكل حذر من الأماكن التي ظلوا يحتمون فيها، بعد إعلان الهدنة على الرغم من الاشتباكات التي عادت للاندلاع بين الطرفين المتحاربين.
ويزعم كل من الجيش وقوات الدعم السريع السيطرة على مواقع رئيسية في الخرطوم، حيث كان السكان يحتمون من الانفجارات وإطلاق النار.

































