"نسمع عن الشاحنات ولا نرى منها شيئاً"

صدر الصورة، Reuters
قالت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة إن "المدنيين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية يواجهون عنف شديد من أطراف متعددة، من بينها القوات الإسرائيلية والمستوطنون الإسرائيليون وحركة حماس".
ويأتي ذلك فيما وقّعت نحو 20 دولة، بينها بريطانيا وأستراليا واليابان، بياناً مشتركاً دعت فيه إسرائيل إلى إلغاء قانون جديد يتيح للحكومة حظر عشرات المنظمات الإغاثية الدولية، واصفة الوضع الإنساني في غزة بأنه "كارثي".
"نسمع عن الشاحنات ولا نرى شيئاً"
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعاد الإثنين، فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، ومعبر كرم أبو سالم أمام دخول المساعدات الإنسانية، بعد إغلاقهما الأحد على خلفية التصعيد مع إيران.
لكن سكاناً في قطاع غزة قالوا لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" عبر بي بي سي، إن ما يُعلن عن دخوله من مساعدات لا ينعكس على حياتهم اليومية.
وقالت إحدى سكان القطاع إنها لم تتسلم أي مساعدات غذائية منذ نحو ستة أشهر، مضيفة أن العائلات تعاني أيضاً من نقص حاد في غاز الطهي والطحين والمواد الأساسية.
وتقول شهادات من داخل القطاع إن نقص المواد الأساسية، ولا سيما الدقيق وغاز الطهي، جعل إعداد الطعام نفسه تحدياً يومياً لكثير من العائلات.
وقالت امرأة أخرى من غزة إن السكان يسمعون باستمرار عن دخول مساعدات إنسانية، لكنهم لا يرونها تصل إلى مناطقهم أو مجتمعاتهم المحلية.

صدر الصورة، Getty Images
"كيلو البندورة بعشرين شيكلاً"
أما اقتصادياً، فيقول سكان إن الأسواق قد تحتوي أحياناً على خضروات وفواكه، لكن أسعارها باتت بعيدة عن متناول معظم العائلات.
وقال أحد سكان غزة إن كيلوغرام البندورة وصل إلى عشرين شيكلاً، مضيفاً أن كمية المساعدات التي تدخل القطاع "قليلة جداً" ولا تكفي احتياجات السكان.
وأضاف أن حصول العائلة على قسيمة غذائية مرة كل أربعة أشهر لا يمكن أن يغطي الحد الأدنى من احتياجاتها اليومية.
تحذيرات دولية من تقييد عمل الإغاثة
ودعت الدول الموقِّعة على البيان إسرائيل إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والسماح بدخول مزيد من الإمدادات إلى القطاع.
وتقول منظمات دولية إن القيود المفروضة على العمل الإغاثي تزيد من صعوبة الاستجابة للأزمة الإنسانية، بينما يؤكد سكان في غزة أن احتياجاتهم تفوق بكثير ما يصل إليهم حالياً من مساعدات.

































