هل من الممكن تسليم قطاع غزة لقوات عربية؟
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “إسرائيل تريد تسليم غزة لقوات عربية لا تهدّدها”.
وفي حديث مع شبكة “فوكس نيوز”، كشف نتنياهو أن إسرائيل تنوي السيطرة على قطاع غزة بالكامل لكن لا تريد الاحتفاظ به وحُكمه.
وفيما توالت ردود الأفعال الدولية على الخطة الإسرائيلية المعلنة، لم تعلّق أيّ من الدول العربية على هذه النقطة بالتحديد.
ويرى مراقبون أنه يمكن فَهم تصريحات نتيناهو على أنها محاولة لـ"كسب الوقت وتبرير وجود عسكري إسرائيلي مطوّل في القطاع"، لكن آخرين يستبعدون أن يكون خيار نشر قوات عربية في القطاع قابلاً للتطبيق بكل الأحول.

صدر الصورة، Reuters
ورأى سيد غنيم، وهو أستاذ زائر بالناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، أن الشرط الأساسي لتطبيق خطوة من هذا النوع هو "موافقة الجانبين المتحاربين على وجود عنصر وسيط" وبالتالي يتم إقرار المهمة.
وعلى الرغم من أن مهمة من هذا النوع لا تحتاج لقرار أممي، إلا أن الأمر معقّد، بحسب غنيم.
وأضاف غنيم أن هناك الكثير من الأسئلة حول إمكانية تحقيق ذلك، سواء من حيث تمويل هذه القوات، وضمان أمنها، وتحقيق اللوجستيات، ونوع الأسلحة المستخدمة، وتقسيم المعسكرات العسكرية والمدنية، إضافة لتقسيم القطاع لمواقع مراقبة وغيرها.
ويبقى السؤال الأهم، بحسب غنيم: "مَن هي الدول العربية التي ستقبل بلعب هذا الدور؟".

صدر الصورة، Reuters
نتنياهو لم يُسمِّ الدول التي يمكن أن تقوم بمهمة من هذا النوع، واكتفى بالإشارة إليها كـ دول "لا تهدد إسرائيل" ما قد يعني بعض الدول التي قامت بالتطبيع مع إسرائيل وبتوقيع "الاتفاقيات الإبراهيمية" مثل الامارات ومصر والأردن، بالإضافة إلى السودان والمغرب والبحرين.
لكن غنيم يستبعد أن توافق أي دولة على إرسال قوات أساساً، مضيفاً أنّ نتنياهو "يعلم أنه يغرّد وحده خارج السرب، وهذا مبرر مؤقت لاستمرار العملية العسكرية" داخل قطاع غزة؛ لأن "الخروج من القطاع يعني فشل إسرائيل في تحقيق أهداف الحرب،" على حدّ تعبيره.











