بعد إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948 فيما يُعرف عربياً بالنكبة
الفلسطينية، نزح الفلسطينيون من مدن معظمها على الساحل الشمالي، إلى منطقة تقع على
بعد ثلاثة كليومترات جنوبي شرق مدينة صيدا، والتي أعلنت بعد عام مخيماً بمبادرة من
الصليب الأحمر الدولي.
وتبلغ مساحة المخيم حوالى كيلومتر مربع، ويطل عليه مخيم آخر هو المية
ومية، فيما يقطنه إضافة إلى المناطق المجاورة له نحو 80 ألف نسمة، وفقاً لتقرير
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لعام 2017.
فيما بعد، استقبل المخيم الأكبر في لبنان، الكثير من الفلسطينيين الذين
لجأوا من مخيمات أخرى، لا سيما من طرابلس شمالي لبنان، وذلك خلال الحرب الأهلية
(1975-1990)، وفي أعقاب معارك نهر البارد بين الجيش اللبناني وجماعات متطرفة عام
2007.
كما انضم إلى سكان المخيم لاجئون فلسطينيون قادمون من سوريا بسبب
الحرب، قُدّر عددهم بستة آلاف نسمة.
ويشكل اللاجئون الفلسطينيون نحو 69 في المئة من مجمل اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان، فيما يضم المخيم نحو 7 في المئة من اللاجئين القادمين من
سوريا.
ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في لبنان نحو 489 ألف شخص، ونحو
31 ألف لاجئ فلسطيني من سوريا، بحسب أرقام الأونروا. وتفيد تقديرات الهيئة أن عدد
المقيمين منهم فعلياً في البلاد يبلغ نحو 250 ألف شخص.
وتعمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"
في المخيّم منذ عام 1952، وتقدّم الخدمات لخمسين ألفاً من قاطنيه، فيما يعاني
المخيم كغيره من مخيمات لبنان السبعة عشر، من الفقر وتهالك البنية التحتية
والاكتظاظ السكاني.
ويحتوي المخيم على ثماني مدارس تابعة للأونروا، ومركزين للرعاية الصحية
الأولية، إضافة إلى مراكز ومكاتب خدمات إغاثية واجتماعية.