قال
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن الحكومة وضعت
خطة شاملة لتأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي، خاصة خلال فصل الصيف الذي
يشهد ذُروة الاستهلاك، وذلك بالتزامن مع الأحداث التي تجري حالياً في منطقة الشرق
الأوسط، والتي أثرت على إمدادات البلاد من الغاز الطبيعي من ناحية الشرق، في إشارة
إلى إسرائيل.
وأوضح
مدبولي أن العام الماضي شهد تشغيل سفينة واحدة فقط
لتسييل الغاز بطاقة إنتاجية تبلغ 750 مليون قدم مكعب يومياً، بينما ارتفع العدد
هذا العام إلى ثلاث سفن، في خطوة استباقية لمواجهة أي طوارئ محتملة.
وأشار إلى أن سفينتين لتسييل الغاز تعاقدت عليها الحكومة المصرية
العام الماضي ستدخلان الخدمة خلال الأسابيع القليلة.
وتأثرت
إمدادات مصر من الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه الحكومة المصرية بشكل رئيسي في
توليد الطاقة الكهربائية إلى جانب مادة "المازوت"، بسبب المواجهة الإسرائيلية الإيرانية التي
اندلعت مؤخراً.
وذكر
بيان لوزارة البترول المصرية أن "إمدادات الغاز الطبيعي من الشرق، أي من إسرائيل،
توقفت في ظل الأعمال العسكرية التي نشبت في المنطقة".
في سياق متصل، قال أحمد الزيني، رئيس
شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات صحفية إن "قرار وزارة البترول
بوقف إمدادات الغاز لبعض الأنشطة الصناعية كثيفة الاستخدام للغاز مثل الأسمنت
والأسمدة ليس له تأثير على مصانع الحديد والأسمنت في مصر في الفترة القليلة".
وأوضح
الزيني أن 90 في المئة من مصانع الأسمنت العاملة في مصر حالياً تعتمد على الفحم كمصدر
للطاقة بدلاً من الغاز الطبيعي، نظراً لانخفاض تكلفته، بينما تعتمد معظم مصانع
الحديد على الكهرباء، باستثناء مصنعين فقط يستخدمان الغاز، ولم يتم إخطارهما بوقف
الغاز إليهما، لذلك لم يتأثر عمل المصانع بمثل هذا القرار.
ومن
المتوقع أن يكون التأثير الأكبر نتيجة قطع إمدادات الغاز على مصانع الأسمدة، لأنها
من أكبر مستهلكي الغاز الطبيعي في الصناعة ولا يوجد بدائل لهذا الأمر.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء عن مصدر مصري لم تُسَمِه أن شركات الأسمدة المصرية اضطرت إلى
وقف عملياتها اعتباراً من يوم الجمعة الماضي نتيجة انخفاض واردات الغاز الطبيعي
بسبب الأحداث الإقليمية الحالية.
وبدأت
مصر استيراد الغاز من إسرائيل للمرة الأولى في يناير/كانون الثاني 2020، وذلك في
إطار صفقة قيمتها 15 مليار دولار، ويستهلك أغلب الغاز الإسرائيلي في توليد الطاقة
والاستخدام المحلي.
ويبلغ
استهلاك مصر من الغاز الطبيعي نحو 6.8 مليار قدم مكعب من الغاز، بينما يبلغ
الإنتاج المحلي حالياً نحو 5 مليارات قدم مكعب.