شهود عيان يروون لبي بي سي لحظات قصف مواقع في دمشق

صدر الصورة، EPA
لحظات من الخوف والهلع والصدمة عاشها سوريون كانوا متواجدين قرب مقر وزارة الدفاع السورية التي تعرضت لغارات إسرائيلية في وقت سابق اليوم. بعضهم شاركوا مشاهداتهم مع بي بي سي عربي:
"دقائق قليلة فصلتني عن الموت"
أم إبراهيم تقول: "كنت مع ابنتي الصغيرة أعبر الطريق من ساحة الأمويين، لانتظر سيارة أجرة قرب المكتبة الوطنية المحاذية لمبنى قيادة هيئة الأركان".
تضيف: "سمعت صوت صفير قوي ولكن لم استوعب إن كان حقيقياً أم كنت أتخيل. وحصل انفجار قوي، للحظة ما شعرت أنني فقدت الوعي من الخوف والصوت والدخان. لكنني استعدت تركيزي بعد لحظات عندما عرفت أنني قد حضنت ابنتي براءة على الطريق".
"شعرتُ وكأن الزمن عاد بنا إلى ما قبل عام 2018، أثناء القصف الذي تعرضنا له في سكننا القديم في مدينة دوما في ريف دمشق. لا تزال ابنتي التي تبلغ تسعة أعوام تشعر برهبة المشهد حتى اللحظة. ستظل الحرب تلاحقنا وتلاحق أطفالنا ولو انتهت".
"تحطم الزجاج علينا وأصبنا بجروح"
أحمد منصور، موظف في مكتب شركة إنتاج، يروي لنا: "كنا في الاستوديو قرابة الساعة الثانية بعد الظهر حين تم استهداف هيئة الأركان خلفنا مباشرة، كانت الغارات شبيه بغارات نظام الأسد علينا في سنوات الثورة. بعد الغارة الأولى خرجنا من الاستديو، تحطم الزجاج علينا وأصبنا بجروح، ثم جاءت الغارات المتتالية بعدها. كنا نراقب القصف من البناء المقابل لهيئة الأركان وكانت الشظايا وقطع البناء تتطاير وتسقط علينا".

صدر الصورة، Reuters
"كانت الناس تركض في الشوارع والسيارات ترتطم ببعضها"
لبنى (اسم مستعار)، وهي موظفة في شركة قريبة من مبنى هيئة الأركان تحدثنا: "سمعنا صوتاً قوياً ارتج مبنى الشركة، وقرأنا أنهم (إسرائيل) ضربوا مبنى الأركان في دمشق. بعدها سمعنا صوت انفجار قوي واهتز البناء وسمعنا أصوات ناس تركض وأبواق السيارات، فذهبنا إلى الطابق السفلي. لكن نحو الساعة الثالثة والنصف سمعنا ضربتين أخريين والناس باتت تركض في الشوارع والسيارات ترتطم ببعضها، وكان هناك ازدحام ودخان كثيف".
"سيارتي قفزت من مكانها"
رامي السيد يقول: "كنت في طريقي باتجاه مبنى مجلس الشعب، وأثناء مروري، سمعت صوت الغارة فركنت السيارة في منتصف الشارع ورأيت مكان القصف على وزارة الدفاع. لاحقاً، عند اقترابي من المكان رأيت صحفيين وعناصر من الأمن العام متجمعين قرب وزارة الدفاع، وبينما كنت هناك سمعت صوت طيران قريب ومن ثم سقط صاروخ آخر. سيارتي قفزت من مكانها، والناس بدأت بالصراخ والركض، والسيارات ترتطم ببعضها. كل هذا خلال ثوانٍ فقط. بعدها سقط صاروخان آخران وهنا زدت سرعة سيارتي. وكي أتجنب الارتطام بالسيارة التي قبلي وجدت نفسي فوق الرصيف. كان المشهد مخيفاً جداً".











