نشر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، شهادات جديدة حول تعرض معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة "لعمليات تعذيب قاسية، ومعاملة حاطة بالكرامة الإنسانية"، بما في ذلك التعرية والتحرش الجنسي أو التهديد به، وتعرض رجال ونساء وأطفال لهذه الأنواع من العمليات، وفقاً للمرصد.
وجاءت الشهادات من مجموعة من المعتقلين المفرج عنهم خلال الأيام الماضية، تحدثوا فيها عن تعرضهم للضرب بشكل "وحشي وانتقامي"، و"إطلاق الكلاب تجاههم، وتعريتهم من ملابسهم بشكل كامل، وحرمانهم من الطعام والذهاب لدورات المياه، وحبسهم في مبان مهجورة وأقفاص حديدية".
ووصف المرصد شهادات النساء بأنها "الأخطر" إذ تعرضن لتحرش جنسي مباشر، من جنود الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك وضع أيديهم على أعضاء خاصة، وإجبارهن على التعري وخلع الحجاب، مع تهديدن بالاغتصاب وهتك العرضى"لإجبارهن على الإدلاء بمعلومات".
وأفادت شهادات أن الجيش الإسرائيلي "اعتقل مسنين يعانون من أمراض"، وتعرضوا للضرب والسب بشكل يومي، وحُرموا من شرب الماء لأيام، مع تركهم في أجواء باردة.
كما اعتقلت بعض الفلسطينيات النازحات على حاجز إسرائيلي على طريق صلاح الدين، وتم وضعهن عند ساتر رملي، وهن معصوبات الأعين، وفق شهادتهن.
وقالت إحداهن - رفضت الإفصاح عن هويتها - "في المعتقل خضعت للتحقيق عدة مرات، وفي كل مرة كان قبلها يتم تعريتي من مجندات يضعن أيديهن ويتحشرن، والجنود كانوا ينظرون أحيانا ويعلقون، وكان هناك شتائم قاسية لا أستطيع قولها، وتهديد بهتك العرض".
وقال المرصد الأورومتوسطي إن القوات الإسرائيلية "تواصل إخفاء المعتقلين قسراً وتعرضهم للتعذيب والعنف الوحشي من لحظة الاعتقال حتى لحظة الإفراج التي تتم لبعضهم".
وأشار المرصد إلى أنه لا يوجد عدد دقيق لأعداد المعتقلين من غزة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي مؤخراً أن عدد المعتقلين بلغ 2300 معتقلاً.
ووصف المرصد معسكر سديه تيمان - الذي يديره الجيش الإسرائيلي ويقع بين مدينتي بئر السبع وغزة جنوباً - ويُحتجز فيه غالبية المعتقلين من قطاع غزة، بأنه يشبه "سجن غوانتانامو".
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على ما ورد في هذا التقرير حتى الآن.