كيف تورّط ترامب وبوتين في حرب "دائمة"؟ - مقال في واشنطن بوست

Published
مدة القراءة: 6 دقائق

نستعرض اليوم في الصحف مجموعة من مقالات الرأي المتنوعة، من بينها مقال يناقش كيف ستنتهي كل من حرب إيران وحرب أوكرانيا، وآخر يطالب بمساءلة إسرائيل بسبب انتهاكات جنسية ارتكبتها بحق فلسطينيين وفق تقرير للأمم المتحدة، إضافة إلى مقال ثالث يرصد ما إذا كان ستارمر سيتمكن من زيادة ميزانية الدفاع أم لا.

نستهلّ جولة عرض الصحف بمقال في صحيفة واشنطن بوست بعنوان "ترامب وبوتين أرادا نصراً سريعاً، فكانت النتيجة حرباً دائمة"، كتبه المحرر المشارك وكاتب مقالات الرأي في الصحيفة، ديفيد إغناتيوس.

ويرى ديفيد إغناتيوس أن ترامب وبوتين عالقان في صراعات مطولة في حربي إيران وأوكرانيا، بسبب عدم قدرتهما على الاعتراف بالأخطاء، وبسبب "تجاهل كليهما نصائح مستشاريهم الذين حذروا من أن النصر لن يكون سهلاً".

ويوضح إغناتيوس أن "حقيقة وقوع ترامب في الفخ (الحرب) تتضح أكثر فأكثر كل يوم"، وتجلت أكثر قبل مغادرته فجأة موقع تصوير مقابلة مع شبكة "إن بي سي"، عندما "ادّعى أنه لا يعتبر المواجهة في مضيق هرمز حرباً".

ويرى كاتب المقال، أن سلوكه كان يوحي بعكس ذلك، وعودته إلى العمليات العسكرية الهجومية هذا الأسبوع، بحسبه خير دليل على ذلك.

يقارن المقال بين سلوك ترامب هذا وسلوك فلاديمير بوتين، الذي يصفه بأنه "توأمه (ترامب) في إنكار الواقع، حيث لا يزال، بوتين يصف الصراع الأوكراني بأنه "عملية عسكرية خاصة"، ويعتقد "أنه يستطيع إملاء الشروط "وإجبار كييف على الامتثال"، بينما يتحدث مستشاروه سراً عن شكوكهم في هذا الطرح، "لكنهم لا يجرؤون على مواجهته مباشرة".

كما أن ترامب يتذبذب بين التهديد بالقضاء على الحضارة الإيرانية، وتقديم شروط سخية لطهران.

أما استراتيجية بوتين في أوكرانيا، فيصفها الكاتب الأمريكي بأنها "ملحمة".

إذ إن روسيا فقدت أكثر من ثلاثين ألف قتيل وجريح في الشهر، وينقل الكاتب عن خبراء في مجال الاستخبارات قولهم إن الرئيس الروسي يرغب في إرسال المزيد من القوات حتى يلقوا حتفهم في الجبهة "على أمل تحقيق انفراجة".

وبالنظر إلى ما قد تؤول إليه الأمور، يرى كاتب المقال أن ترامب قد يتوصل إلى اتفاق مع إيران يشبه اتفاق عام 2015، وهو أمر يعكس عدم فعالية النهج العسكري الذي انتهجه ترامب، ناهيك عن الكلفة الاقتصادية، بحسب الكاتب.

ووفقاً للمقال، من المرجح أن تكون كل من حرب إيران وأوكرانيا خطأً تاريخياً، "مثل غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003".

يختتم الكاتب مقاله قائلاً إن الزعيمين وصلا إلى السلطة برؤية لجعل بلديهما عظمية مرة أخرى "والآن، يعاني كل منهما من عواقب شن حروب غير ضرورية وغير حاسمة لم تجلب سوى الألم لجميع الأطراف".

"يجب محاسبة إسرائيل الآن بموجب تقرير أممي وثق انتهاكات جنسية بحق فلسطينيين" - مقال في الغارديان

نطالع مقالاً في صحيفة الغارديان البريطانية بعنوان "الأمم المتحدة انتقدت إسرائيل بسبب العنف الجنسي في النزاعات، والآن يجب أن تكون هناك محاسبة"، لجانين دي جيوفاني، المديرة التنفيذية لمشروع المحاسبة، وهي وحدة للإبلاغ عن جرائم الحرب في أوكرانيا والسودان وفلسطين.

في مقالها تُشير جانين دي جيوفاني إلى تقرير الأمم المتحدة الأخير الذي صدر منذ أسبوعين، حول العنف الجنسي المرتبط بمناطق الصراع، الذي يذكر لأول مرة إسرائيل وروسيا كطرفين مشتبه بهما بشكل موثوق في ارتكاب عنف جنسي في نزاع مسلح، مستشهداً بانتهاكات موثقة ضد فلسطينيين من قبل القوات الإسرائيلية.

وتشير دي جيوفاني إلى أن محققي الأمم المتحدة وثقوا انتهاكات بين عامي 2023 و2025 بحق 31 فلسطينياً، 14 رجلاً وسبع نساء وتسعة فتيان وفتاة واحدة - محتجزين في قواعد عسكرية وسجون ومراكز اعتقال إسرائيلية. وشملت "الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والعنف الجنسي والإجبار على التعري والتفتيش العاري المسيء والتهديدات المتكررة بالاعتداء الجنسي"، وتقول جيوفاني إنه مع وجود غياب ممنهج للمساءلة القانونية يستمر الإفلات من العقاب.

كما يشير المقال إلى أن التقرير شمل جناة من بينهم أفراداً من الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون الإسرائيلية.

ويوضح المقال أن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، رد على هذا التقرير حينما قال: "يواصل الأمين العام وفريقه نشر الأكاذيب ضد إسرائيل. إن وضعنا مع إرهابيي حماس على نفس القائمة أمر غير مقبول".

إذ يذكر التقرير كذلك اسم حركة حماس بسبب ما قيل إن عناصر منها ارتكبت عنفاً جنسياً وقع أثناء هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وتنفي حماس دوماً هذه الاتهامات.

وتعلّق الكاتبة على هذا التقرير، قائلة إن "المساءلة الحقيقية تعني تقديم إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة استخدام الاغتصاب كجريمة حرب. وهذا أمرٌ صعبٌ في ظل عدم توقيع إسرائيل على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن الجرائم ضد الإنسانية"، بحسبها.

أما بالنسبة لخضوع روسيا للمساءلة، يقول المقال إن موسكو "تمنع المحققين من الوصول إلى مراكز الاحتجاز، ومع ذلك لا تزال تواجه ضغوطاً هائلة من العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية بصفتها الجهة المعتدية في أوكرانيا".

أما إسرائيل، فتوضح الكاتبة أنها "تستفيد من التجارة مع دول أخرى وتشارك في مؤسسات غربية بطرق لا تستطيع روسيا القيام بها - كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنتدى الاقتصادي العالمي والألعاب الأولمبية - ولكنها قد تُطرد إلى أن تتخذ إجراءات لإنهاء العنف الجنسي".

كما تطالب كاتبة المقال إسرائيل بتقديم تعويضات للناجين.

ويشير المقال إلى توثيق مراقبي حقوق إنسان في أوكرانيا "31 حالة عنف جنسي ارتكبتها القوات الأوكرانية، شملت ضرب الأعضاء التناسلية والصعق بالكهرباء والإجبار على التعري"، وبعد هذه الادعاءات، واصلت أوكرانيا السماح لمراقبي الأمم المتحدة بالدخول"، كما أنها عملت على تعزيز قوانينها ومؤسساتها.

وتختتم كاتبة المقال، قائلة: "إذا لم يكن لدى إسرائيل ما تخفيه - كما تدّعي - فعليها أن تمنح المحققين حق الوصول غير المقيد إلى السجون".

"كيف سيموّل ستارمر زيادة الإنفاق الدفاعي؟"

ونختتم جولتنا في عرض الصحف بمقال في صحيفة الإندبندنت البريطانية بعنوان "كير ستارمر متمسك بخطته الدفاعية - والآن يتعين على منافسيه الكشف عن خططهم"، للفريق التحريري للصحيفة.

ويتطرّق المقال إلى موقف رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر "الثابت" من استقالة وزير الدفاع، بسبب نزاع دام شهوراً حول الإنفاق العسكري، حيث اتهم وزير الدفاع ستارمر بالفشل في تخصيص الموارد اللازمة للحفاظ على أمن البلاد من التهديدات المتزايدة.

إذ قال ستارمر إنه لا يتفق مع منتقديه، وجادل بأنه يتحرك بأسرع ما يمكن لزيادة الإنفاق الدفاعي.

يستشهد المقال بتصريح ستارمر الذي قال فيه:" أياً كان من سيتولى منصب رئيس الوزراء، فسيواجه نفس الظروف السائدة التي أواجهها. ولن يتغير شيء من ذلك".

إذ يرى كتاب المقال أن ستارمر كان يتحدى آندي بورنهام، الذي يأمل أن يصبح رئيساً للوزراء.

ويرى كاتب المقال إنه تحدٍّ ينبغي على آندي بورنهام، وعلى أي شخص آخر يفكر في الترشح لقيادة حزب العمال ليصبح رئيساً للوزراء، أن يوضح مصدر تمويل زيادة الإنفاق وعما إذا كان سيفرض أي ضرائب، لتمويله.

وقد اقترح الفريق التحريري للصحيفة مقترحات لزيادة تمويل ميزانية الدفاع مثل "تقليص زيادة الإنفاق على إعانات العجز، وتعديل آلية الضمان الثلاثي لرفع قيمة المعاش التقاعدي الحكومي"، فضلاً عن فرض "ضريبة دفاعية" إذا لزم الأمر "وهي عبارة عن زيادة طفيفة على ضريبة الدخل".