You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
إيران تحذر دول الخليج من السماح باستخدام أراضيها ضدها وتتهم الولايات المتحدة بإعاقة جهود إنهاء الحرب
حذّرت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، من أن جيرانها في الخليج يتحملون "مسؤولية قانونية وأخلاقية" لمنع الضربات الأمريكية والإسرائيلية، في ظل تبادل طهران وواشنطن للهجمات.
وأكدت الوزارة في بيان "المسؤولية القانونية والأخلاقية لجميع دول المنطقة (وبخاصة تلك الواقعة على طول السواحل الجنوبية للخليج) لمنع الجيش الأمريكي وإسرائيل من استخدام أراضيها أو منشآتها للتخطيط لأعمال عدائية ضد إيران أو تنظيمها أو تنفيذها أو دعمها".
واتهمت الخارجية الإيرانية الأربعاء الولايات المتحدة بإلحاق "ضرر" بالجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب، وذلك عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت جنوب إيران.
وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي في مقطع فيديو بثته وسائل الإعلام الإيرانية "للأسف، تلحق الولايات المتحدة ضررا بهذه العملية الدبلوماسية من خلال رسائلها المتناقضة، وتغييراتها المتكررة في المواقف والمطالب، والأسوأ من ذلك كله، من خلال انتهاكاتها المتكررة لوقف إطلاق النار".
وأضاف "أي عملية دبلوماسية تتضرر باستخدام القوة واللجوء إلى أعمال غير قانونية على الأرض".
وفي سياق ذي صلة، نفى المسؤول الإيراني حسين أمير تيموري وقوع أي انفجار في جزيرة قشم خلال الساعة الماضية، وذلك بعد تداول أنباء عن سماع دوي انفجار في المنطقة.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن تيموري قوله إن التحقيقات التي أُجريت أظهرت عدم وقوع أي انفجار في قشم، مؤكداً أن الصوت الذي تم سماعه لا علاقة له بالجزيرة.
وكانت إيران أعلنت استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن القوات التابعة لها بدأت في شن ما وصفته بـ "ضربات للدفاع عن النفس" ضد إيران، بعد منتصف الليل بتوقيت طهران، بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف الأسطول البحري الخامس الأمريكي في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة الأزرق في الأردن بطائرات مسيرة.
وذكر في بيان له: "شن النظام الأمريكي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على عدة نقاط في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك وتدمير خزاني مياه تابعين للمدينة".
وأورد بيان صدر عن القوات المسلحة الأردنية أن "أنظمة الدفاع الجوي الأردنية اعترضت وأسقطت مساء الثلاثاء خمسة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق في محافظة الزرقاء"، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
ونفذ الجيش الأمريكي سلسلة ضربات جوية ضد إيران الأربعاء، فيما اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها تأتي ردّاً على إسقاط إيران لمروحية أباتشي عسكرية تابعة لقواته قبل يوم، واعتبرت القيادة الأمريكية أن الهجمات تُعد "ردّاً متناسباً على عدوان إيراني غير مبرر".
على صعيد متصل، دعت روسيا الأربعاء إلى "ضبط النفس" في الشرق الأوسط، بعد تبادل واشنطن وطهران ضربات جديدة في تصعيد جديد منذ وقف إطلاق النار المعلن منذ 8 أبريل/نيسان.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين "نشعر بقلق بالغ إزاء الجولة الجديدة من المواجهة المسلحة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المبرر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية (في 28 فبراير/شباط). ندعو كلا الجانبين إلى ضبط النفس والتوقف الفوري عن الهجمات العسكرية".
تصعيد ميداني واسع في جنوب لبنان
شهد جنوب لبنان اليوم تصعيداً ميدانياً ملحوظاً تمثل في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وإنذارات وجهها الجيش الإسرائيلي إلى عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع إعلان "حزب الله" تنفيذ عمليات استهداف لمواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بارتفاع عدد الغارات في بلدة صريفا إلى أربع غارات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينما استهدفت أربع غارات بلدة طيردبا، موقعةً قتلى وجرحى وأدت إلى قطع الطريق الرئيسية للبلدة.
وفي سياق متصل، تعرضت سيارة للاستهداف في بلدة الدوير، فيما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات صباحية على بلدتي كفررمان والنبطية الفوقا.
كما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان بلدتي الغسانية وحومين الفوقا، داعياً إياهم إلى إخلاء مناطق محددة، بعد دقائق من إنذار مماثل وُجه إلى سكان بلدة الأنصارية.
من جهته، أعلن "حزب الله" في بيان استهداف تجمعين لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في منطقتي القنطرة والبياضة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن خلال ساعات الليل غارات على بلدتي كفردونين وبنعفول، تزامناً مع قصف مدفعي طال منطقتي سحمر ويحمر، في إطار التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر العسكري وتبادل القصف بين الجانبين، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.