المصريون يواصلون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية لليوم الثاني على التوالي

صدر الصورة، reuters
يواصل الناخبون في مصر التصويت في مراكز الاقتراع في اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية التي من المتوقع أن يحقق فيها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي فوزا ساحقا.
وأظهرت وسائل الإعلام المحلية المصريين يحتفلون بأعداد كبيرة، ويلوحون بالأعلام ويطلقون الأغاني الوطنية من مكبرات الصوت حول مراكز الاقتراع في جميع أنحاء البلاد.
ونقلت وكالة فرانس برس عن الناخب حمود أبو المعاطي خارج مركز اقتراع في منطقة الزمالك الراقية بالقاهرة قوله "اليوم مثل العطلة، كرنفال جميل جدا".
لكن في معظم أنحاء العاصمة المترامية الأطراف، كانت العلامة الوحيدة على أن الدولة التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 106 ملايين نسمة تجري انتخابات هي ملصقات الحملة الانتخابية المنتشرة في كل مكان للرئيس عبد الفتاح السيسي.
ويخوض قائد الجيش السابق الانتخابات ضد ثلاثة مرشحين غير معروفين نسبياً: فريد زهران، زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي المصري ذي الميول اليسارية، وعبد السند اليمامة، من حزب الوفد، وهو حزب عمره قرن ولكنه هامشي نسبيا؛ وحازم عمر، مرشح حزب الشعب الجمهوري.
ويشغل السيسي منصب رئيس الجمهورية منذ نحو 10 سنوات، تفاقمت خلالها الأزمة الاقتصادية خاصة على مدار العامين الماضيين، حيث فقدت العملة المحلية ما يزيد على 50% من قيمتها، منذ مارس/ آذار 2022. كما سجل التضخم مستويات قياسية، في ظل نقص في الاحتياطات من العملات الأجنبية.
وانتخب السيسي في عامي 2014 و2018، وكان من المفترض أن تكون هذه فترته الأخيرة بحسب الدستور، ولكن في عام 2019 تم تعديل الدستور للسماح له بالترشح لولاية ثالثة تمتد لست سنوات.
ويحق لنحو 67 مليون مواطن -مُسجّلين إلكترونيا في جداول الناخبين- التصويت في هذه الانتخابات في نحو 11,600 لجنة انتخابية موزعة على 27 محافظة في البلاد، على أن تصدر نتائجها في الثامن عشر من الشهر الجاري.

صدر الصورة، Getty Images
حتى أولئك الذين ما زالوا يدعمون السيسي بشدة، والذي تضاعفت ديون مصر تحت إدارته أكثر من ثلاثة أضعاف، دعوا الرئيس على تخفيف العبء عن المصريين.
وقال أبو المعاطي إنه "يريد من الرئيس الجديد، أيا كان، أن يفرض سيطرته على السوق" و"معاقبة التجار" المتورطين في التلاعب بالأسعار.
ويبلغ معدل التضخم السنوي حاليا 38.5 بالمئة، ويعاني الاقتصاد المعتمد على الاستيراد من نقص حاد في العملات الأجنبية بعد أن فقد الجنيه المصري نصف قيمته خلال عام.
ومن شأن هذه الانتخابات أن تضمن ولاية السيسي الثالثة والأخيرة، وفقًا للدستور.































