أوكرانيا تضرب محطة نفطية رئيسية في مدينة سان بطرسبرغ الروسية

صورة من فيديو تظهر محطة النفط في سانت بطرسبرغ وهي تحترق في شمال غرب البلاد بعد هجوم أوكراني. السماء مليئة بالدخان الأسود ومقابل المحطة أشجار ومياه.

صدر الصورة، Zelenskiy / Official

التعليق على الصورة، وصف الجيش الأوكراني محطة النفط في سانت بطرسبرغ بأنها "واحدة من أكبر المحطات" في روسيا
    • Author, ياروسلاف لوكيف
    • Role, بي بي سي نيوز
  • Published
  • مدة القراءة: 4 دقائق

أعلن الرئيس الروسي فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا استهدفت محطة نفطية رئيسية في مدينة سان بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا شمال غرب البلاد، ليلاً.

ووصف زيلينسكي المحطة بأنها "بنية تحتية حيوية تُدرّ عائدات للحرب الروسية". كما أعلنت أوكرانيا استهداف قاعدة بحرية روسية رئيسية في المنطقة.

وقال حاكم سان بطرسبرغ، ألكسندر بيغلوف، إن المدينة تعرضت لهجوم "واسع النطاق" بطائرات مسيّرة، مُقرًّا باستهداف المحطة النفطية، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وكثّفت أوكرانيا مؤخراً هجماتها بطائرات مسيّرة بعيدة المدى على البنية التحتية الحيوية للطاقة في روسيا، ما تسبب في نقص حاد في الوقود. وتقول كييف إن نحو 43 في المئة من طاقة تكرير النفط الروسية، "تعطلت" نتيجة لذلك.

لكن لم يتم التحقق من صحة الادعاء بشكل مستقل.

وتقول أوكرانيا إن منشآت النفط والغاز الروسية أهداف مشروعة، إذ تعتمد موسكو بشكل كبير على صادرات الوقود الأحفوري لمواصلة مجهودها الحربي.

من جانبه وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - الذي صرح الأسبوع الماضي في اعتراف نادر بنقص الوقود الناجم عن الهجمات الأوكرانية- ، السبت، قانوناً يهدف إلى تعزيز إمدادات الوقود في السوق المحلية.

وكان بوتين قد شنّ غزواً شاملاً لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وقال زيلينسكي صباح السبت إن الأهداف في سان بطرسبرغ والمنطقة المحيطة بها تقع على بُعد نحو 850 كم (528 ميلاً) من الحدود الأوكرانية.

ولم يتضح حجم الأضرار على الفور، لكن مقطع فيديو نشره الرئيس الأوكراني أظهر طائرة مسيّرة تحلق باتجاه هدف، وعموداً ضخماً من الدخان الأسود يتصاعد من المنطقة بعد الضربة.

وتحققت بي بي سي لاحقاً من استهداف محطة النفط في سان بطرسبرغ.

وصف الجيش الأوكراني المحطة بأنها "إحدى أكبر المحطات" في روسيا، وقادرة على إنتاج 12.5 مليون طن من المنتجات البترولية سنوياً.

كما أعلن الجيش عن استهداف قاعدة بحرية رئيسية تابعة لأسطول البلطيق الروسي في كرونشتادت.

ولم تُعلّق روسيا رسمياً على هذا الادعاء.

وقال الحاكم بيغلوف إن 72 طائرة مسيّرة أوكرانية أُسقطت فوق سان بطرسبرغ ومنطقة لينينغراد الأوسع.

وحثّ سكان المدينة على البقاء في منازلهم حتى زوال خطر الطائرات المسيّرة. وحذّر من احتمال انقطاع خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول.

ويعيش أكثر من خمسة ملايين نسمة في سان بطرسبرغ.

وفي تطور منفصل السبت، نفى الجيش الأوكراني أن تكون بلدة كوستيانتينيفكا، الواقعة شرق أوكرانيا، تحت السيطرة الروسية الكاملة.

وصرح المتحدث العسكري (الأوكراني) الرائد أندريه كوفاليوف، لبي بي سي بالقول إنه "لا تزال كوستيانتينيفكا تحت سيطرة القوات المسلحة الأوكرانية".

وأقر بوجود "حالات تسلل من قبل مجموعات صغيرة من المشاة إلى عمق التشكيلات القتالية لقواتنا"، لكنه أضاف أن هذه المجموعات يجري رصدها والقضاء عليها.

وجاءت تصريحاته بعد يوم من إعلان بوتين في يونيو/حزيران الماضي أن روسيا سيطرت على بلدة كوستيانتينيفكا.

ولم يقدم زعيم الكرملين أي دليل يدعم ادعاءه.

وفي وقت لاحق من يوم السبت، كتب زيلينسكي على تطبيق تلغرام: "إذا كانت كوستيانتينيفكا الآن تحت السيطرة الروسية، فمن المرجح ألا يجد بوتين أي مشكلة في مقابلتي هناك وإيجاد حلول دبلوماسية لإنهاء الحرب نهائياً. لكنه مع ذلك لن يعبر خط المواجهة: فالحقيقة تختلف تماماً عن كلام بوتين".

تُعدّ كوستيانتينيفكا إحدى المدن المحصنة تحصيناً شديداً وتُشكّل "حزام الحصون" الأوكراني في منطقة دونيتسك، التي تُسيطر روسيا على معظمها.

وفي آخر بيان عملياتي لها بعد ظهر السبت، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت أكثر من 500 طائرة مسيّرة وصاروخ أوكراني أُطلقت ليلاً، وصباحاً.

ووصفت وزارة الخارجية الروسية الهجمات الأوكرانية بأنها محاولة من زيلينسكي "لصرف انتباه" الأوكرانيين و"الداعمين الأجانب" عن تداعيات إحدى أكبر وأعنف الضربات الروسية على العاصمة الأوكرانية كييف في 2 يوليو/تموز، فضلاً عن "الفشل الذريع" للقوات الأوكرانية في كوستيانتينيفكا.

وأكدت الوزارة أن الهجمات الأوكرانية على المنشآت المدنية الروسية "لن تمر دون رد".

ويبدو أن كلا الجانبين يسعى إلى تحقيق التفوق قبل قمة الناتو المقرر عقدها الأسبوع المقبل في تركيا.

وفي يوم السبت، أرسل بوتين إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة تهنئة بمناسبة احتفالات الرابع من يوليو/تموز في الولايات المتحدة، داعياً إلى "علاقات بناءة" بين البلدين.

وزار الزعيم الروسي، الجمعة، قادة عسكريين، حيث ادعى استعادة السيطرة على كوستيانتينيفكا.

وقال زيلينسكي إن بوتين اختار تضليل العالم بشأن الوضع على الجبهة.

وتبقى هذه الحرب بالكلمات، بقدر ما هي بالصواريخ.

ساهم في التقرير مراسل بي بي سي الدبلوماسي جيمس لانديل في موسكو.