"النظام الإيراني يتصدّع، وصراع مفتوح قد يقترب" – مقال في التلغراف

مراسم تأبين رسمية للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، في مسجد الإمام الخميني في طهران، إيران، في 3 يوليو/تموز 2026.

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

Published
مدة القراءة: 6 دقائق

في جولة الصحف اليوم، ثلاث مقالات تسلط الضوء على قراءات وتحليلات بشأن صراعات السلطة في إيران، وتداعيات عودة دونالد ترامب على النظام السياسي الأمريكي، إلى جانب نقاش حول الأبعاد الاجتماعية والتسويقية لقرار شخصي قد تتخذه النجمة تايلور سويفت.

البداية من التلغراف، إذ يرى الكاتبان كسرا أعرابي وسعيد غولكار، أن النظام الإيراني يشهد تصاعداً في الصراع بين أجنحة السلطة، وحذرا من أن هذه الخلافات قد تتطور إلى صراع مفتوح بين النخب الحاكمة.

ويقول الكاتبان إن الصراع لا يتعلق باختلافات أيديولوجية أو برؤية متباينة لمستقبل الجمهورية الإسلامية، بل يدور حول النفوذ والمصالح السياسية والاقتصادية.

ويشيران إلى أن جميع الأجنحة، سواء كانت دينية أو عسكرية أو سياسية، تتبنى المبادئ الأساسية للنظام، بما في ذلك فرض الشريعة، ودعم ما يسمى بـ"محور المقاومة"، ومعاداة الولايات المتحدة، واستمرار العداء لإسرائيل.

ويعرض المقال فكرة أن احتدام التنافس جاء في ظل الفراغ الذي خلفه غياب علي خامنئي، الذي كان يشكل، بحسب الكاتبين، المرجعية التي تضبط توازنات القوى بين مختلف مراكز النفوذ داخل النظام.

ويشير الكاتبان إلى أن أحدث مظاهر هذا الصراع برز داخل مجلس خبراء القيادة، بعد أن أصدر 73 عضواً من أعضائه بياناً علنياً تناول المفاوضات مع الولايات المتحدة ومذكرة التفاهم الموقعة أخيراً. ويقولان إن البيان انتقد، بصورة غير مباشرة، أداء المجلس الأعلى للأمن القومي، معتبراً أن المسؤولين تجاوزوا "الخطوط الحمراء" التي وضعها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

ونقل المقال عن البيان قوله: "يجب على جميع المسؤولين أن يدركوا أنه في نظام ولاية الفقيه، فإن رأي وتوجيهات القائد الأعلى هي الحاسمة، وبعد الاطلاع على الرأي النهائي للقائد، لا يحق لأي مسؤول أن يتصرف خلافاً له".

ويلفت الكاتبان إلى أن رئيس أمانة مجلس الخبراء، آية الله هاشم حسيني بوشهري، أعلن أنه لم يكن على علم بالبيان، مؤكداً أنه نُشر دون تنسيق معه، رغم توقيع عدد من كبار أعضاء الأمانة عليه، وهو ما يعكس، بحسب المقال، انقساماً غير مسبوق داخل أهم مؤسسة دينية في النظام.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ويؤكد الكاتبان أن مجلس خبراء القيادة يمثل مصالح المؤسسة الدينية التي ارتبط نفوذها السياسي والاقتصادي بقوة منصب المرشد الأعلى. إلا أنهما يريان أن مجتبى خامنئي لا يتمتع بالمكانة نفسها التي كان يحظى بها والده، كما أن غيابه عن المشهد العام عمّق حالة الفراغ داخل هرم السلطة.

ويشير المقال إلى أن المؤسسة الدينية تسعى إلى حماية امتيازاتها في ظل هذا الوضع، بينما ما زال اسم مجتبى خامنئي يؤدي دوراً في احتواء الخلافات بين الأجنحة المختلفة. غير أن الكاتبين يعتبران أن هذا التوازن هش، لأن السلطة التي لا تتجسد في حضور فعلي للقائد يصعب أن تستمر في ضبط مراكز القوة.

ويختتم الكاتبان بالقول إن "تدخل مجلس الخبراء ليس مجرد حادثة معزولة، بل هو مؤشر على تغير موازين القوى الداخلية في الجمهورية الإسلامية"، حيث تتحرك المؤسسة الدينية، والشبكات المرتبطة بالحرس الثوري، والأجهزة الأمنية، والأجنحة السياسية والاقتصادية، كل منها لحماية مصالحه.

ويخلصان إلى أن "ما يبدو اليوم على أنه نزاع حول المفاوضات قد يتحول قريباً إلى صراع أوسع حول من يحكم الجمهورية الإسلامية فعلياً".

"كنتُ أُجلّ التجربة العظيمة للولايات المتحدة"

 لافتة عليها صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واجهة مبنى وزارة العمل الأمريكية

صدر الصورة، Getty Images

في صحيفة الغارديان، يرى الكاتب جوناثان فريدلاند، أن الاحتفال بالذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة يأتي في لحظة تشهد فيها البلاد انقساماً سياسياً ومؤسسياً عميقاً، معرباً عن شكوكه في قدرة النظام الأمريكي على تجاوز الأزمة التي أحدثها الرئيس دونالد ترامب.

ويستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنه كان ينظر إلى الولايات المتحدة بوصفها "التجربة العظيمة" في الحكم الجمهوري، لكنه يؤكد أن السنوات الأخيرة غيّرت هذه القناعة، قائلاً: "كنت أوقر التجربة العظيمة التي هي الولايات المتحدة. بعد ترامب، لم أعد واثقاً من ذلك"، وهي عبارة اختارها عنواناً لمقاله.

ويعرض فريدلاند أن القلق على مستقبل الجمهورية الأمريكية ليس جديداً، بل رافق تأسيسها منذ البداية. ويستشهد بالمقولة الشهيرة لأحد الآباء المؤسسين، بنجامين فرانكلين، عندما سُئل عمّا إذا كان المؤتمر الدستوري قد أنشأ ملكية أم جمهورية، فأجاب: "جمهورية، إذا استطعتم الحفاظ عليها". ويرى الكاتب أن هذه العبارة تعكس إدراكاً مبكراً لهشاشة النظام الجمهوري.

كما يشير إلى التناقض الذي رافق إعلان الاستقلال، إذ نص على أن "جميع الناس خلقوا متساوين"، في وقت كانت فيه العبودية قائمة، وكان توماس جيفرسون، كاتب الإعلان، نفسه مالكاً للعبيد. وينقل عنه قوله: "أرتجف على بلدي عندما أتذكر أن الله عادل، وأن عدالته لا يمكن أن تنام إلى الأبد".

ويستعرض الكاتب المخاوف التاريخية من تحول الجمهورية إلى حكم فردي، مستشهداً بالمؤرخ توم هولاند، الذي يقول إن الولايات المتحدة تأسست على نموذج الجمهورية الرومانية، وإن الأمريكيين بدأوا، منذ الأيام الأولى للاستقلال، "يخشون ظهور قيصر جديد".

ويرى فريدلاند أن كثيرين يعتقدون أن المؤسسات الأمريكية ستنجح في احتواء ترامب كما تجاوزت البلاد أزمات سابقة، إلا أنه لا يشارك هذا التفاؤل، مؤكداً: "لكنني لست مقتنعاً". ويضيف أنه كان يؤمن لسنوات بأن الدستور الأمريكي قادر على معالجة أي خلل، غير أن العقد الأخير غيّر نظرته.

ويقول الكاتب إن ترامب جسّد النموذج الذي خشيه الآباء المؤسسون، واصفاً إياه بأنه "رئيس يسعى إلى الحكم كملك، بينما يعمل في الوقت نفسه على إثراء نفسه وعائلته". ويشير إلى أن الدستور الأمريكي وضع منظومة دقيقة من الضوابط والتوازنات لمنع تركز السلطة، لكنه كشف أيضاً عن نقطة ضعفه الأساسية.

ويخلص فريدلاند إلى أن "الدستور الأمريكي، على الورق، شيء بديع، لكن ترامب كشف ضعفه الكبير، وهو أنه لا يستطيع أن يفرض نفسه بنفسه". ويضيف أن النصوص الدستورية تعتمد في النهاية على مسؤولين يلتزمون بتطبيقها، إلا أن ككثيرين ممن أوكلت إليهم هذه المهمة، سواء في الكونغرس أو المحكمة العليا، "تقاعسوا عن أداء واجبهم."

وفي ختام مقاله، يؤكد الكاتب أنه لا يستبعد تعافي الولايات المتحدة بعد انتهاء حقبة ترامب، كما حدث في محطات تاريخية سابقة، لكنه يرى أن الرئيس الأمريكي "كشف نقطة ضعف في بلد يبلغ 250 عاماً... وبعد أن رأيناها، لم يعد بإمكاننا تجاهلها".

"إذا اتخذت تايلور سويفت لقب زوجها، فسيكون ذلك أجرأ خطوة تسويقية لها حتى الآن"

المغنية تايلور سويفت وترافيس كيلسي، لاعب فريق كانساس سيتي تشيفز، يحضران المباراة الثالثة بين نيويورك نيكس وكليفلاند كافالييرز في نهائيات القسم الشرقي من دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) على ملعب روكيت أرينا في ٢٣ مايو/أيار ٢٠٢٦ في كليفلاند، أوهايو

صدر الصورة، Getty Images

ترى الكاتبة شارلوت كريبس، في مقال نشرته صحيفة الإندبندنت، أن احتمال تبني المغنية الأمريكية تايلور سويفت لقب زوجها المرتقب، لاعب كرة القدم الأمريكية ترافيس كيلسي، قد لا يكون مجرد قرار شخصي، بل قد يتحول إلى واحدة من أكثر خطواتها تأثيراً على صورتها العامة وعلامتها التجارية.

وتستهل الكاتبة مقالها بالتساؤل: "السيدة تايلور كيلسي؟ لا يبدو الاسم بنفس وقع تايلور سويفت." وتشير إلى أن الشائعات المتداولة تتحدث عن استعداد سويفت لاعتماد اسم زوجها بعد الزواج، مستندة إلى ما نقلته صحيفة ديلي ميل عن مصدر قال إن المغنية "ترى في ذلك خطوة ذات مغزى، خاصة أنه سيكون اسم العائلة الذي سيحمله أطفالهما مستقبلاً".

وتقول كريبس إن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة في حياة سويفت، بل وتقترح، على سبيل المزاح، أن تطلق ألبوماً بعنوان "Hits and Missus" إيذاناً ببدء فصل جديد في مسيرتها.

غير أن الكاتبة تشير إلى أن القرار قد يثير جدلاً واسعاً، خاصة أن سويفت اشتهرت بأغنيات تنتقد البنى التقليدية، ولذلك فإن تبنيها لقب زوجها قد يُنظر إليه باعتباره "أكثر خطوة محفوفة بالمخاطر على صعيد علامتها التجارية حتى الآن".

وتستعرض الكاتبة نتائج استطلاعات رأي تشير إلى تغير مواقف الأجيال الجديدة من الزواج والأدوار الأسرية. فبحسب بحث أجرته (يوغوف YouGov) عام 2025، لا تزال أغلبية النساء في بريطانيا (53 في المئة) يتبنين لقب الزوج، إلا أن النسبة تنخفض إلى 35 في المئة فقط بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و34 عاماً.

وفي المقابل، تشير كريبس إلى دراسات أخرى تظهر عودة بعض القيم التقليدية بين أفراد الجيل الجديد، موضحة أن دراسة لمؤسسة (إيدوبيردي) وجدت أن نحو نصف نساء الجيل "زد" يفضلن نموذج "الزوجة التقليدية"، بينما أظهرت دراسة أجرتها (إبسوس) والمعهد العالمي لقيادة المرأة في كلية كينغز للأعمال أن قرابة ثلث الرجال من الجيل نفسه يعتقدون أن الزوجة ينبغي أن "تطيع زوجها"، وأن الزوج هو من يتخذ القرارات المهمة.

وترى كريبس أن سويفت قد تستفيد من هذا التحول الثقافي ومن انتشار ظاهرة "الزوجة التقليدية" على منصة تيك توك التي تمجد الحياة المنزلية والأدوار التقليدية داخل الأسرة، معتبرة أن تبني لقب "السيدة كيلسي" قد يمنحها صورة جديدة تلقى رواجاً لدى شريحة من جمهور الجيل الجديد.

وتختتم مقالها بالإشارة إلى أن فنانات أخريات سبق أن استثمرن هذا التوجه، مستشهدة ببيونسيه التي قدمت عام 2013 جولة (برنامج السيدة كارتر – ذا مسز كارتر شو) تكريماً لزوجها جاي زي. وتخلص إلى أن اتخاذ تايلور سويفت لقب زوجها قد يكون "أعظم خطوة دعائية مرتبطة بشريك حياتها"، وإن كانت ترى أن الاحتفاظ باللقبين معاً ربما كان سيمنحها فرصة تسويقية أفضل.