You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
ماذا يريد الحوثيون من السعودية؟ - الإيكونوميست
في جولتنا بين صحف اليوم نصحبكم إلى الشرق الأوسط، حيث نحاول التعرّف على أهداف الحوثيين من حملتهم "الشرسة" ضد السعودية؛ قبل أن نرصد انتقادات أمريكية لموقف الرئيس ترامب من حلفاء إيران، لا سيما الصين وروسيا؛ ثم نختتم الجولة من العاصمة البريطانية لندن ودفاع من المحافظين عن موقفهم من التغيّر المناخي.
نبدأ جولتنا من الإيكونوميست البريطانية ومقال بعنوان "السعودية تخوض مواجهة خطيرة مع الحوثيين"، يرصد تراجع معدلات الملاحة عبر مضيق باب المندب، في فم البحر الأحمر، إلى أدنى مستوياتها في شهور.
ورأت الإيكونوميست أن الحوثيين سارعوا إلى تنفيذ تهديداتهم بخوض "حملة شرسة" ضد السعودية – عدوّهم القديم، مشيرة إلى قيام الجماعة اليمنية على مدار الأسبوعين الماضيين باستهداف ناقلات نفط ذات صلة بالسعودية في البحر الأحمر، فضلاً عن استهداف منشآت نفطية في جازان وينبُع على الساحل الغربي للمملكة.
ونبهت المجلة إلى أن ضربات الحوثيين هذه المرّة للسعودية كانت "أشدّ إيلاماً"، لا سيما في مضيق باب المندب الذي أصبح شريان الحياة الوحيد للصادرات السعودية بعد أن أغلقت الحرب مع إيران مضيق هرمز.
وترى الإيكونوميست أن الحوثيين حريصون على استغلال "نقطة الضعف" هذه في الجانب السعودي، وأنّ لحمْلتهم هدفين؛ أولهما تعزيز موقف الحلفاء الإيرانيين في حربهم ضد الأمريكيين عبر خنق الصادرات النفطية السعودية بما يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.
والهدف الثاني الذي يسعى إليه الحوثيون هو الضغط على السعودية من أجل توسيع سلطاتهم في اليمن على حساب فُرَقائهم في الحكومة اليمنية المعترَف بها دولياً بعَدن، والمدعومين من جانب المملكة السعودية.
ورأت الإيكونوميست أن الحوثيين يتبعون في تعاملهم مع السعوديين نفس النهج الذي اتبعه الإيرانيون من قبل مع الأمريكيين، وصولاً إلى اتفاق يونيو/حزيران الماضي، الذي شهد تقديم تنازلات كبيرة من جانب الأمريكيين.
وعلى رأس المطالب الحوثية، يأتي رفْع القيود التي تفرضها السعودية على الملاحة البحرية والجوية في اليمن، لا سيما ذلك الحظر المفروض على الطائرات الإيرانية.
وأشارت المجلة إلى أن الحوثيين في صنعاء في 13 يوليو/تموز الجاري، كانوا ينتظرون طائرة قادمة من العاصمة الإيرانية طهران، في استفزاز للسعودية وحلفائها في عدَن، الذين قصفوا مدرج مطار صنعاء قبل هبوط الطائرة، ليرُدّ الحوثيون بضرب مطار أبْها في السعودية.
علاوة على ذلك، يريد الحوثيون أموالاً لسدّ النقص في أغذية ما يناهز 60 في المئة من المناطق التي تسيطر عليها الجماعة في اليمن، وفقاً للإيكونوميست.
"مستر شِي أكّد لي بنفسه"
وإلى وول ستريت جورنال، حيث نطالع مقالاً بعنوان "ترامب يغضّ الطرف عن حلفاء إيران"، بقلم مجلس تحرير الصحيفة.
رأت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دأب على التقليل من أهمية الدعم الذي يتلقاه النظام في إيران من روسيا والصين، وذلك اعتماداً على ضمانات وتأكيدات تلقّاها ترامب بنفسه من نظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ.
ورصدت وول ستريت جورنال تعليق ترامب على تقارير تفيد بتزويد الصين لإيران بنحو 400 صاروخ محمول على الكتف، بالقول إن "ذلك سيكون شيئاً مدهشاً؛ لقد أكّد لي مستر شِي بنفسه أنه لن يشارك في الحرب".
أيضاً، رصدت الصحيفة تقارير تفيد بأن الصين على وشك تزويد إيران بصواريخ مضادة للسفن، ورأت في ذلك علامة فارقة على صعيد الدعم الصيني، بما يتطلب الانتباه من جانب الإدارة الأمريكية التي يتعيّن عليها اعتراض سبيل مثل تلك الصفقات قبل أن تدفع القوات الأمريكية الثمن.
ونقلت الصحيفة عن "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، القول إن روسيا زوّدت إيران في هذه الحرب بمسيّرات وبمعلومات استخباراتية؛ كما أسهمت الصين في إعادة بناء ترسانة الصواريخ الإيرانية.
ورأت وول ستريت جورنال أن نتيجة حرب إيران ستتأثر جزئياً بسلوك الحلفاء الإيرانيين؛ فهل سيساهم الصينيون في إعادة بناء الترسانة الإيرانية؟ وهل سيُسهم الروس - المدينون للإيرانيين بالمساعدة في حرب أوكرانيا - في إنعاش البرنامج النووي الإيراني؟ وهل سيقْدم أيّ منهما على تزويد الإيرانيين بدفاعات جوية أكثر تطوراً؟
"نعم، ستُقْدم الصين وروسيا على ذلك، ما لم تمارس الولايات المتحدة عليهما الضغوط"، بحسب الصحيفة الأمريكية التي لفتت إلى حِرص بكين الشديد على تفادي العقوبات، ورأت في ذلك الحِرص فرصة سانحة أمام واشنطن لثَنْي بكين عن تقديم الدعم للإيرانيين.
واختتمت الصحيفة بالقول إن بقاء نظام المرشد في إيران يتوقف بشكل كبير على الدعم الذي يتلقاه من بكين وموسكو في هذه الحرب، وعليه فإن الولايات المتحدة لا يجب أن تقف موقف المتفرج من ذلك كله.
"شعار أم خطة؟"
نختتم جولتنا بالتلغراف البريطانية ومقال بعنوان "التشكك في صِفرية الانبعاثات لا يعني إنكار التغيّر المناخي"، بقلم كيمي بادينوك زعيمة حزب المحافظين والمعارضة البريطانية.
بحسب بادينوك، يخلط الكثيرون بين التشكك في التغيّر المناخي والتشكك في صفرية الانبعاثات، على اعتقاد أنهما يمثلان الشيء نفسه، بينما هناك فارق أساسي بينهما - هو أن التغير المناخي "ظاهرة علمية"، أمّا صفرية الانبعاثات بحلول 2050 فهي "برنامج سياسي".
وتساءلت بادينوك عمّا إذا كان في وُسع مجموعة من الإجراءات الحكومية - سواء سَنّ قوانين أو تقديم إعانات أو رصْد أهداف ووضْع محاذير - أن تحلّ المشكلة، لكنها أكدت أن الخطط الراهنة بخصوص الوصول إلى "صفر-انبعاثات" بحلول 2050 ليست قادرة على ذلك.
ولفتت زعيمة المحافظين إلى اتهامات وُجّهتْ إليها بـ"اليأس من معالجة التغيّر المناخي"، وبـ"تبنّي موقف ترامب"، وبـ"محاولة عرقلة سَير التقدم التكنولوجي"، على حدّ تعبيرها.
وأكدّت بادينوك أن التغير المناخي "حقيقة" يمكن معاينة آثارها حول العالم - وليس فقط في موجة الحرّ التي تجتاح بريطانيا في الوقت الراهن.
وشدّدت زعيمة المحافظين على حِرص حزبها على أن تواجه بريطانيا - وبقوة - عوامل التغيّر المناخي، مشيرة إلى أن السؤال هنا ليس "هل ينبغي أن نواجه التغير المناخي أم لا؟"، ولكنّ السؤال هو: "هل السياسات المفروضة باسم مواجهة التغير المناخي فاعلة وصادقة ويمكن تحمّلها؟".
وقالت بادينوك إن "صفرية الانبعاثات أصبحت شعاراً، بينما تحتاج بريطانيا إلى خطة" تتناول في وضوح: كيف نصل إلى "صفر-انبعاثات"؟ وكم ستبلغ تكلفة ذلك؟ ومَن سيدفع هذه التكلفة؟ وما الصناعات التي ستندثر والتي ستبقى إثر هذه المواجهة؟
واختتمت زعيمة المعارضة البريطانية بالقول: "بإمكاننا الحصول على طاقة نظيفة دون التضحية بالرخاء، وبإمكاننا حماية البيئة دون تقويض قواعدنا الصناعية، وبإمكاننا تقليص الانبعاثات دون الإضرار بأمننا".