
ممثلة في مدينة ليدز تتلو اسماء القتلى الاكراد ضمن الحملة التي انطلقت في بريطانيا
أطلق اكراد عراقيون مقيمون في بريطانيا حملة للمطالبة بالاعتراف رسميا بأن عملية "القتل الجماعي" التي تعرض لها الأكراد في العراق في نهاية الثمانينيات ترقى "للإبادة الجماعية".
وكان 180,000 كردي على الأقل قتلوا على أيدي قوات الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وتقول حملة "justice4genocide" إن أعداد الاشخاص الذين سقطوا قتلى في أعمال "وحشية" نفذتها النظم الحاكمة في العراق منذ الستينيات تتجاوز ذلك بكثير.
وتناشد الحملة الحكومة البريطانية الاعتراف بأن القتل الجماعي للأكراد هي عملية "إبادة جماعية" والضغط على الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لفعل الأمر ذاته.
وتحظى الحملة بدعم عدد من النواب البريطانيين وحكومة إقليم كردستان العراق.
قنابل كميائية
وقالت ممثلة حكومة الإقليم في بريطانيا بيان سامي عبد الرحمن إنها تأمل أن تفضي الحملة في النهاية إلى محاكمات أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأضافت "كان هناك العديد من الأشخاص مسؤولين على مدار عقود مختلفة، ولذا فإن الكثير والكثير من الأشخاص أيديهم ملطخة بالدماء."
وقالت "على الرغم من أن صدام حسين اتهم بارتكاب إبادة جماعية، إلا أنه لم يحاكم بالفعل بتهمة الإبادة الجماعية مما مثّل عنصر إحباط للناجين."
وتعرض الأكراد في شمال العراق للاستهداف من قبل القوات العراقية في نهاية الحرب العراقية الإيرانية.
وقامت الطائرات الحربية خلال أسوأ هجماتها بإلقاء قنابل كميائية على مدينة حلبجة، مما أسفر عن مقتل 5000 رجل وامرأة وطفل.
وكان النظام العراقي السابق يتهم ايران بتنفيذ ذلك الهجوم.
"كابوس"
كان شاهو قادر في الثالثة عشرة من عمره في ذلك الوقت، وبترت قدماه في انفجار إحدى القنابل.
ويقول قادر "كان الأمر أشبه بكابوس. لم أصدق ما حدث، ففي ثانية واحدة تفقد قدميك."
ويقول متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "واضح أنه نفذت أعمال وحشية ضد أكراد العراق وأقليات أخرى. ولطالما أدنا هذه الجرائم التي تسببت في قدر كبير من المعاناة للكثير من الأفراد."
ويضيف "في الوقت الحالي نعمل عن كثب مع جميع أطياف الشعب العراقي لضمان دولة مستقرة ديمقراطية ومزدهرة لا تشهد مثل هذه الأعمال الوحشية مرة أخرى."