البحرية الإندونيسية تقول إنها حددت موقع تحطم طائرة كان على متنها 62 شخصا

أشخاص على متن قارب

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، صيادون محليون يستنقذون ما يشتبه في أنه حطام الطائرة المفقودة ويسلمونه لفرق البحث والإنقاذ
Published

قالت القوات البحرية في إندونيسيا إنها توصلت إلى موقع في البحر يُعتقد أن طائرة ركاب من طراز بوينغ 373 تحطمت وسقطت فيه بُعيد إقلاعها من مطار العاصمة جاكرتا يوم السبت.

واختفت طائرة مدنية إندونيسية على متنها 62 شخصا عن الرادارات بعد أربع دقائق من انطلاقها إلى بونتياناك في مقاطعة كاليمانتان الغربية.

وقال موقع تتبّع الرحلات الجوية "فلايت تراكر توينتي فور" إن الطائرة التابعة لشركة سريويجايا فقدت أكثر 3000 مترا من ارتفاعها في أقل من دقيقة.

وأفاد شهود بأنهم رأوا وسمعوا دوي انفجار واحد على الأقل.

وذكر البحار سوليحين، في تصريح للخدمة الإندونيسية في بي بي سي، أنه شاهد تحطم الطائرة وأن قبطان سفينته قرر العودة إلى اليابسة.

وقال: "الطائرة سقطت مثل البرق وانفجرت في الماء"، مضيفا أن الحادث وقع على "مسافة قريبة منا نسبيا"، وأن بعض "الشظايا كاد أن يصيب السفينة".

وقال سكان جزيرة قريبة من مكان اختفاء الطائرة لبي بي سي إنهم عثروا على أشياء يعتقدون أنها من الطائرة.

وأرسلت السلطات أكثر من عشر سفن وعددا من الغواصين من سلاح البحرية إلى الموقع الذي يُعتقد أن الطائرة سقطت فيه.

ويفحص محققون أجسامًا يعتقدون أنها من حطام الطائرة المفقودة.

وصرّح متحدثٌ باسم شرطة جاكرتا، يُدعى يسري يونس، بأن وكالة البحث والإنقاذ تسلمت حقيبتين "إحداهما بها أغراض مسافرين، والأخرى أشلاء .. ولا زلنا نفحص ما نعثر عليه لتحديد هويته".

عددا من الأشخاص يحيطون بجسم على الأرض

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، محققون إندونيسيون يفحصون جسما يعتقدون أنه من حطام الطائرة المفقودة

وعلّقت جهود البحث والإنقاذ في ليل السبت، على أن تُستأنف يوم الأحد.

و الطائرة المفقودة ليست من طراز بوينغ 737 ماكس الذي تم إيقافه من مارس/آذار 2019 حتى ديسمبر/كانون أول الماضي بعد حادثين مميتين.

وتم آخر اتصال بالطائرة في الساعة 14:40 بالتوقيت المحلي (07:40 بتوقيت غرينتش)، وفقا لوزارة المواصلات. وتستغرق الرحلة المعتادة إلى بونتياناك، في غرب جزيرة بورنيو، 90 دقيقة.

وقال رئيس وكالة البحث والإنقاذ الوطنية إير مارشال باغوس بوروهيتو إن الطائرة لم ترسل إشارة استغاثة.

ويُعتقد أن هناك 50 راكبا، من بينهم سبعة أطفال وثلاثة رضّع، و12 من أفراد الطاقم، على الرغم من أن الطائرة تتسع لـ 130 راكبا. ويقول مسؤولون إن جميع ركاب الطائرة إندونيسيون.

وينتظر أقارب الركاب بقلق في مطار بونتياناك، وكذلك في مطار سوكارنو هاتا الدولي قرب جاكارتا.

عدد من الأشخاص

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، أقارب الركاب ينتظرون في قلق في مطار بونتياناك

وقال يمان زاي للصحفيين وهو يبكي "لدي أربعة أفراد من عائلتي على متن الطائرة .. زوجتي وأولادي الثلاثة... أرسلت (زوجتي) لي صورة للطفل اليوم ... كيف لا ينفطر قلبي؟"

وبحسب تفاصيل التسجيل، فإن الطائرة هي من طراز بوينغ 737-500 وعمرها 26 عاما.

وقال جيفرسون إيروين جاوينا، الرئيس التنفيذي لشركة سريويجايا للطيران، في تصريحات صحفية إن الطائرة كانت في حالة جيدة. وأوضح أن الإقلاع تأخر لمدة 30 دقيقة بسبب الأمطار الغزيرة.

وتأسست شركة سريويجايا في عام 2003، وهي شركة طيران محلية أسعارها اقتصادية تطير إلى وجهات إندونيسية وغيرها من وجهات في جنوب شرق آسيا.

الطائرة التي يعتقد أنها تحطمت، رحلة سريويجايا الجوية

صدر الصورة، GM Fikri Izzudin Noor

التعليق على الصورة، اختفت طائرة شركة سرويجايا من على شاشات الرادار بعد وقت قصير من إقلاعها

وفقدت الطائرة على بعد حوالى 20 كيلومترا شمال العاصمة جاكارتا، على مقربة من مكان تحطم طائرة أخرى في أكتوبر/تشرين أول 2018.

وتوفي 189 شخصا عندما سقطت طائرة تابعة لشركة ليون الإندونيسية في البحر بعد حوالى 12 دقيقة من إقلاعها من المدينة.

وتم إلقاء اللوم في تلك الكارثة على سلسلة من الإخفاقات في تصميم الطائرة، ولكن أيضا لعيوب بشركة الطيران والطيارين.

وكانت واحدة من حادثتين قادتا المنظمين إلى سحب طائرة بوينغ 737 ماكس من الخدمة. واستأنفت الطائراتمن هذا الطراز رحلات الركاب في ديسمبر/كانون أول بعد إصلاح الأنظمة.

ويقول جيروم ويراوان، مراسل بي بي سي في جاكارتا، إن الأحداث الأخيرة ستثير أسئلة صعبة ومشاعر في إندونيسيا، التي تعرضت صناعة الطيران فيها لتدقيق شديد منذ تحطم طائرة شركة ليون.