ناغورنو كاراباخ: مظاهرات في أرمينيا ضد اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة المتنازع عليها

متظاهرون يحملون العلم الوطني بينما يقف ضباط إنفاذ القانون أمام مبنى الجمعية الوطنية

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تصاعد الضغط على رئيس الوزراء الأرميني مع تلبية الدعوات لعقد جلسة طارئة للبرلمان
Published

أعلن محتجون في أرمينيا عن مهلة لرئيس الوزراء كي يستقيل، وذلك بعد موافقته على وقف إطلاق النار في منطقة ناغورنو كاراباخ.

وتحت ضغط من أحزاب المعارضة، من المتوقع أن يعقد البرلمان الأرميني جلسة طارئة تناقش المستقبل السياسي لرئيس الوزراء نيكول باشينيان.

وبموجب الاتفاق، الذي توسطت فيه روسيا، تحتفظ أذربيجان بالمناطق التي سيطرت عليها. وانتشر المئات من قوات حفظ السلام الروسية في المنطقة المتنازع عليها.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء، إنه وقّع اتفاقا مع روسيا للمشاركة في "قوات سلام مشتركة" لمراقبة الاتفاق.

وناغورنو كاراباخ هي منطقة معترف بها دوليا كجزء من أذربيجان، ولكن أرمينيا سيطرت عليها عقب هدنة 1994.

وخلال الأسابيع الأخيرة من القتال، سيطرت أذربيجان على مناطق محيطة بمنطقة ناغورنو كاراباخ، واستولت أيضا على بلدة شوشا المهمة.

ماذا يحصل في العاصمة الأرمينية؟

هتف آلاف المتظاهرين في ساحة الحرية بالعاصمة الأرمينية "نيكول خائن" و"نيكول ارحل"، احتجاجا على قبول باشينيان باتفاق السلام مع أذربيجان.

الشعب الأرمني يحضر مسيرة في ساحة الحرية في يريفان، أرمينيا، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2020

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، انضم آلاف الأشخاص إلى المسيرة التي طالبت برحيل رئيس الوزراء

وتجاهل المتظاهرون القوانين التي تحظر التجمعات.

ووفقا للتقارير الواردة، فقد اعتقل أكثر من 100 شخص ثم أطلق سراحهم فيما بعد.

وتوجه مئات المحتجين إلى البرلمان، للمطالبة بجلسة طارئة للضغط من أجل إقالة رئيس الوزراء. وأفادت تقارير لاحقة أنه تم عقد جلسة خاصة بناء على طلب اثنين من أحزاب المعارضة.

وقال بعض المتظاهرين إنه كان يتعين على رئيس الوزراء استشارة الشعب قبل الموافقة على اتفاق سلام، متهمين إياه بخرق الدستور، وفقا لما أفاد به مراسل بي بي سي في يريفان.

الناس يشاركون في الاحتفالات في أحد الشوارع بعد توقيع اتفاق لإنهاء الصراع العسكري على منطقة ناغورنو - كاراباخ في باكو

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، كانت هناك احتفالات في الشوارع في باكو ردا على اتفاق السلام

وتولى باشينيان منصبه بعد أن قاد ثورة سلمية عام 2018.

وبموجب شروط اتفاق إنهاء الصراع على كاراباخ، وافقت أرمينيا على الانسحاب من أجزاء من المنطقة، وكذلك المناطق المجاورة التي احتلتها من أذربيجان في التسعينيات.

وأصر باشينيان، في حديث عبر فيسبوك، على أنه لو لم يوافق على وقف الصراع، لكانت هناك خسائر أكبر، وهو تعليق أيده في وقت سابق الزعيم الأرميني في كاراباخ أرايك هاروتيونيان.

وقال رئيس الوزراء إنه اتخذ القرار "المؤلم" بعد "تحليل عميق للوضع العسكري".

لكن بعد سقوط شوشا داخل كاراباخ في أيدي أذربيجان في نهاية الأسبوع، قال إن هناك خطر "الانهيار التام"، مع وضع آلاف الجنود الأرمينيين تحت الحصار وسقوط المدينة الرئيسية في المنطقة أيضا.

كيف ستتم مراقبة الاتفاق؟

وقّع باشينيان الاتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.

قبض ضباط إنفاذ القانون على متظاهر خلال تجمع للمعارضة للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، اعتقل العشرات من المتظاهرين خلال الاحتجاج في ميدان الحرية في يريفان

وينص الاتفاق على نشر 1960 جنديا روسيا لحفظ السلام يقومون بدوريات على خط المواجهة وممر لاتشين الذي يربط ناغورنو كاراباخ بأرمينيا.

وفي بيان، قال الجنرال سيرجي رودسكوي من هيئة الأركان العامة الروسية، إنه سيتم إنشاء 16 نقطة مراقبة على "خط التماس" لمنع "أي عمل غير قانوني" ضد المدنيين وقوافل الحراسة والبضائع.

وأضاف أن أكثر من 400 من قوات حفظ السلام وصلوا بالفعل.

وتمتلك روسيا تحالفا عسكريا مع أرمينيا بالإضافة إلى قاعدة عسكرية، لكنها لم تتدخل أثناء الصراع. كما أن لها علاقات وثيقة مع أذربيجان وقد باعت أسلحة لكلا البلدين.

ودعمت تركيا أذربيجان بشكل علني خلال النزاع، وقال الرئيس أردوغان إن مركز سيطرة تركي روسي سينشأ في "الجزء المحرر من أذربيجان" لمراقبة وقف إطلاق النار.