You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
معاذ عمارنة: حملات "عين معاذ .. عين الحقيقة" التضامنية تسلط الضوء على معاناة الصحفيين في فلسطين
تحت شعار "عين معاذ.. عين الحقيقة"، أطلق صحفيون عرب حملة إلكترونية تضامنية مع المصور الفلسطيني معاذ عمارنة، الذي فقد عينه اليسرى جراء إصابته برصاص مطاطي.
وقال شهود عيان إن عمارنة أصيب برصاص قناص إسرائيلي، أثناء تغطيته للمواجهات التي اندلعت بالخليل احتجاجا على السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
وأظهر مقطع فيديو جرى تداوله بكثافة عبر منصات التواصل، جانبا من حوار دار بين جندي إسرائيلي وصحفيين كانوا يسعفون معاذ.
وفي اتصال هاتفي مع بي بي سي، قال صديق لمعاذ إن "الرصاصة مستقرة في عينه و إن شظايها لا تزال في رأسه، وهناك مشاورات بين الأطباء حول جدوى استخراجها (الشظايا) خشية أن تسبب له نزيفا داخليا".
من جهة أخرى، نفى ميكي روزنلفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية استهداف الصحفي، وقال إن الرصاص " لم يكن موجها نحوه على الإطلاق.
و ونقلت صحيفة " ذي تايمز أوف اسرائيل" عن روزنلفيلد قوله إن:" القوات الإسرائيلية التي كانت في تلك المنطقة استخدمت وسائل غير قاتلة لتفريق المتظاهرين" مشير إلى أن بعضهم كان ملثما، وكانوا يلقون الحجارة ويحرقون الإطارات".
وكان صحفيون فلسطينيون نظموا، يوم الأحد، وقفات احتجاجية للتأكيد على تضامنهم مع زميلهم الذي قد لا يتمكن من مزاولة عمله مرة أخرى.
وتعبيرا عن مؤازرتهم لمعاذ، أطلق صحفيون ونشطاء عرب عبر مواقع التواصل عدة وسوم من قبيل #عين_معاذ و #لن_تنطفئ_عين_الحقيقة .
وأرفقوا تدويناتعم وتغريداتهم بصور وهم يضعون ضمادات على أعينهم اليسرى أسوة بمعاذ، الذي نشر صورة له وهو يرقد في المستشفى.
ولم تقتصر الحملة على الصحفيين، بل شارك فيها سياسيون ورياضيون وفنانون عرب وأجانب. كما شارك فيها أيضا كثير من الأطفال.
ونشرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، صورة لها وهي تغطي عينها اليسرى.
وعلقت عشراوي عبر موقع تويتر: "يبقى معاذ عمارنة شاهدا على جرائم الاحتلال، ونظل جميعنا عين معاذ".
في حين كتب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، عبر صفحته على "فيسبوك": "الاحتلال اغتال عين معاذ لمنعها من توثيق جرائمه، لكن عيوننا عين لمعاذ وعين الحقيقة لن تنطفئ".
وأدخلت صفحات فلسطينية تعديلات على صور نجوم كرة القدم، بوضع ضمادات على أعينهم، وأرفقتها بالتعليق التالي: "ماذا لو فقد لاعبك المفضل عينه؟"
ووجد نشطاء عرب في قصة معاذ فرصة للتذكير بمعاناة الصحفيين في الأراضي الفلسطينية، فنشروا صورا لمصورين آخرين تعرضوا لإصابات خطيرة أثناء تأديتهم لعملهم.
ومن بين هؤلاء المصور الصحفي عطية درويش الذي أصيب هو الآخر في وجهه خلال تغطيته لمسيرات العودة المستمرة في غزة منذ أكثر من عام.
وبدورها، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين استهداف عمارنة، مشيرة إلى أنها رصدت حوالي 606 حالة اعتداء بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ بداية العام وحتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ووصفت النقابة في بيان لها ما يحدث بـ "الممارسات المقصودة والممنهجة" وأنها "تهدف إلى إسكات ومنع الصحفي الفلسطيني من كشف انتهاكات الجيش الإسرائيلي".
ويشكو صحفيون فلسطينيون، كانوا يراقبون التطورات الميدانية في غزة، من حظر أرقامهم الهاتفية عبر تطبيق واتسآب.
كما استنكر التجمع الإعلامي الفلسطيني ما سماه بالهجمة الشرسة التي يتعرض لها المحتوى الفلسطيني عبر منصات التواصل، مشيرا إلى حظر مئات الحسابات لصحفيين ونشطاء فلسطينيين في نوفمبر/ تشرين الثاني.