أوغلو: تركيا لن تطبع مع إسرائيل طالما ترفض لجنة التحقيق الدولية

البحرية الإسرائيلية تعترض السفينة راتشيل كوري

الحكومة الإسرائيلية دافعت بقوة عن تصديها لسفن المساعدات

اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو انه لن يكون هناك تطبيع للعلاقات بين تركيا وإسرائيل إذا رفضت الأخيرة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من الامم المتحدة لتقصي الهجوم الاسرائيلي على أسطول الحرية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اقترح الأحد أن يقوم الاتحاد الأوروبي بدور أكبر في تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأعلن كوشنير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني وليام هيج في باريس إمكانية أن يتولى الاتحاد الاوروبي تفتيش سفن البضائع المتوجهة الى قطاع غزة والإشراف على معبر رفح الحدودي مع مصر.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وقال كوشنير "كنا في فترة ما مكلفين معبر رفح. ويمكننا ان نقترح مجددا ان يتولى الاتحاد الاوروبي, ان تتولى الدول الاوروبية مراقبة هذا المعبر بشكل صارم جدا". وتابع "في مقدورنا تماما تفتيش حمولات السفن المتوجهة الى غزة. يمكننا القيام بذلك, ونود القيام به, وسوف نقوم به بسرور كبير".

وأضاف "ينبغي ان يشارك الاتحاد الاوروبي اكثر مما يفعل حاليا, عمليا وسياسياوماديا, وان ينخرط اكثر على طريق السلام

وقال كوشنير "ان الوضع في غزة لا يحتمل بالنسبة للناس المحاصرين منذ فترة طويلة. ومن يستفيد من هذا الوضع؟ اولئك الذين يمررون بضائع في الانفاق مع مصر، والذين يفرضون ضرائب على المنتوجات التي تدخل إلى غزة لا يمكن الاستمرار على هذا النحو"

كوشنير وهيج

اتفاق فرنسي بريطاني على ضرورة إجراء تحقيق دولي

واكد في المقابل انه يتفهم ضرورة التصدي لتهريب الأسلحة.لكن الوزير الفرنسي أقر بأن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى بذل جهد أكبر لإقناع إسرائيل بأن حصارها لقطاع غزة ليس مجديا وليس في صالح منطقة الشرق الأوسط على المدى الطويل.

من جهته قال هيج ان "في وسع الاتحاد الاوروبي ان يساعد مثلما سبق وفعل في الماضي" مشددا على وجوب السماح بعبور المزيد من البضائع الى غزة مع الحرص على منع الاسلحة من الوصول الى القطاع.

كما شدد وزيرا الخارجية الفرنسي والبريطاني على ضرورة إجراء تحقيق دولي حول الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية الذي كان متوجها إلى غزة الأسبوع الماضي.

وقال هيج "نعتقد أنه من المهم جدا أن يجرى تحقيق ذو مصداقية وشفاف" في الهجوم الإسرائيلي.وأضاف أنه ينبغي أن يكون هناك "حد أدنى من الوجود الدولي في هذا التحقيق".وقال انه بحث المسألة هاتفيا مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.

رفض إسرائيلي

وقد رفضت اسرائيل مقترح الأمم المتحدة إجراء تحقيق دولي حول الهجوم الإسرائيلي على قافلة سفن المساعدات التي كانت متوجهة إلى غزة، والتي قتل فيها تسعة أتراك.

وقال ميخائيل أورين السفير الاسرائيلي لدى الولايات المتحدة إن "اسرائيل تتمتع بالقدر الكافي من الديمقراطية لتجري التحقيق بنفسها".واضاف في تصريحات لشبكة فوكس نيوز "نحن نرفض فكرة تشكيل لجنة دولية، نحن نتناقش مع إدارة أوباما الطريقة التي سيجري بها تحقيقنا".

وأكد أورون أن إسرائيل لن تعتذر عن الحادث الذي أثار ردود فعل دولية ومظاهرات غاضبة في عدد من الدول العربية والإسلامية.

ويقول مسؤولون اسرائيليون إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كان قد إقترح إجراء تحقيق دولي يقوده رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بلامر.

من جهته علق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقول إن التعامل مع سفينة راتيشل كوري يوم السبت كان نموذجيا على أساس الاحترام المتبادل بالنظر إلى سهولة استسلام من كان على متنها.

وخلال الاجتماع الاسبوعي لحكومته يوم الأحد بدا نتنياهو أكثر ثقة بالنفس قائلا إن "السلطات الإسرائيلية تصرفت وفقا لأصول المهنية المرعية سواء في حالة اقتحام السفينة مافي مرمرة أو السيطرة على راتيشل كوري".

وقال نتنياهو إن "هذه المجموعة صعدت في شكل منفصل الى سفينة مرمرة التركية في مدينة اخرى غير الميناء الذي ابحرت منه ونظمت وجهزت نفسها في شكلمنفصل وفق آلية مختلفة" عن الركاب الاخرين.

سبل الرد

وقد أعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي أن مجلس الوزراء الأمني المصغر بحث مساء الأحد سبل الرد على الانتقادات الدولية التي اثارها الهجوم على اسطول الحرية,

ولم يوضح البيان الذي صدر في ختام اجتماع الوزراء السبعة برئاسة نتنياهو ما اذا تم اتخاذ قرارات عملية، لكنه أشار إلى ان نتنياهو أجرى محادثات عبر الهاتف مع نائب الرئيس الامريكي جو بايدن والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

اعتقال

القوات الإسرائيلية تعتقل أحد الناشطين

وأوضح البيان أن "رئيس الوزراء اشار خلال هذه المحادثات الى ان اسرائيل تصرفت في هذه القضية كاي دولة مهددة بالاف القذائف والصواريخ" بدون اعطاء المزيد من التفاصيل.

ويعتبر المسؤولون الاسرائيليون المؤيدون لاجراء تحقيق في هذه العملية أن في وسع اسرائيل ان تثبت للمجتمع الدولي أن وحداتها الخاصة التي شنت الهجوم واجهت مجموعة من الناشطين المصممين على المواجهة.

ودعت الولايات المتحدة والامم المتحدة الى "تحقيق ذي مصداقية, وحيادي وشفاف" في القضية.

وأيد وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان مبدأ اجراء تحقيق وقال "ليس لدينا ما نخفيه, واذا كانت هذه اللجنة ستضم موفدا اجنبيا, فلا مانع لدينا" عليها.

من جانبه, قال وزير الشؤون الاجتماعية العمالي اسحق هرتزوج "علينا ايجاد حل لرفع الحصار عن قطاع غزة ونجري مناقشات مع دول صديقة من شانها اقتراح حلول خلاقة تتيح تحسين الوضع في غزة".

بينما قال احمد داود اوغلو وزير الخارجية التركي في مقابلة مع شبكة سي إن إن الأمريكية إن انقرة ستصر على تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق وقال ان الرفض الاسرائيلي لاجراء تحقيق دولي يكشف عن انها تريد التغطية على حقيقة ما جرى في الهجوم

وصرح مسؤول اسرائيلي بأن اسرائيل تريد الربط بين الحكومة التركية وتنظيم رحلة السفينة مافي مرمرة الأسبوع الماضي.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك