إسرائيل تعتقل 65 عربيا "تورطوا في تجارة أسلحة غير مشروعة"

أسلحة في إسرائيل

صدر الصورة، OMER BAR-LEV

التعليق على الصورة، الأسلحة شملت 25 بندقية هجومية من طراز M16 ومدفعا رشاشا وصاروخا مضادا للدبابات
Published

أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال 65 مواطنا من عرب إسرائيل، مساء الاثنين، للاشتباه في تورطهم في تجارة أسلحة غير مشروعة، فيما وصفته بأنه أكبر عملية من نوعها على الإطلاق.

وبحسب السلطات الإسرائيلية ينتمي المشتبه بهم في الأساس إلى منطقة شمال إسرائيل، لكن بعضهم يتحدر من الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها زرعت مجرما سابقا كعميل سري، وأنه نجح في عقد صفقات مع المتورطين وشراء عشرات الأسلحة منها 25 بندقية هجومية من طراز M16 ومدفع رشاش وصاروخ مضاد للدبابات.

ووعدت الحكومة الإسرائيلية بمعالجة موجة الجريمة التي يشهدها المجتمع العربي داخل إسرائيل واصفة إياها بأنها "قاتلة للمجتمع".

وكان ما لا يقل عن 106 من عرب إسرائيل، من بينهم نساء وأطفال، قد قتلوا العام الماضي، وفقًا لإحصاء مؤسسة مبادرات إبراهيم، وهي منظمة غير حكومية.

وتواجه السلطات الإسرائيلية انتقادات من شخصيات داخل المجتمع العربي في إسرائيل تتهمها بالتهاون في التعامل مع قضية انتشار السلاح والجريمة داخل أوساط العرب وعدم الجدية في ملاحقة القتلة.

وحذر الضابط المسؤول عن عملية مساء الاثنين من أن الاتجار غير المشروع بالأسلحة في المجتمع العربي "قد تجاوز حده وأصبح وحشيا".

ونقلت صحيفة"هآرتس" الإسرائيلية، عن قائد المنطقة الشمالية العسكرية شمعون لافي، قوله "جففنا المستنقع قليلا لكن هذا لا يكفي".

وأعرب عن أمله في أن تكون الاعتقالات بمثابة رادع، لكنه أضاف أن هناك "طلبا كبيرا على السلاح في المجتمع العربي، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم الشعور بالأمان الشخصي وسهولة الوصول إلى الأسلحة".

وأشاد وزير الأمن العام الإسرائيلي عمر بارليف، بالعملية ورحب بها أعضاء في البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" من عرب إسرائيل.

وقال رئيس حزب القائمة العربية المشتركة أيمن عودة، إن هذا يظهر أن الشرطة يمكن أن تعمل لصالح المواطنين العرب واليهود على حد سواء.

لكنه قلل من حجم ما تم إنجازه ومن التأخر في أخذ الإجراءات اللازمة قائلا إن "جمع 54 قطعة سلاح من أصل مئات الآلاف هو خطوة أولية جدا جدا"، ومضيفا أن "المطلوب أكثر من ذلك بكثير ومنذ سنين عديدة".

واتهمت عائلات ضحايا الأسلحة العام الماضي وكذلك مسؤولون عرب، الشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن حمايتهم، قائلين إن هذا هو أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات القتل.

بينما تقول الشرطة إن التحقيقات في هذه الجرائم تواجه عقبات تتمثل في الافتقار إلى التعاون والثقة.

ويشكل العرب حوالي خمس سكان إسرائيل البالغ عددهم 9.3 مليون نسمة حاليا وأصبحوا مواطنين إسرائيليين بعد عام 1948.

لكن كثيرين منهم لا يزالون يقدمون أنفسهم كفلسطينيين ويعربون عن تضامنهم مع أولئك الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

ولدى عرب إسرائيل حقوق متساوية بموجب القانون، إلا أنهم لطالما شكوا من التعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية، ويقولون إنهم يتعرضون للتمييز وسوء الخدمات مثل: التعليم والصحة والإسكان.

وفي عام 2018 عارض ممثلو الأحزاب ذات الغالبية العربية في البرلمان الإسرائيلي إقرار قانون يهودية الدولة، الذي يمنح اليهود فقط ممارسة حق تقرير المصير في البلاد.

ووصف أعضاء في الكنيست من المعارضة الاسرائيلية القانون بأنه يهدف إلى الإضرار بحقوق عرب إسرائيل.

وفي الشهر الماضي، وافق الائتلاف الحاكم لرئيس الوزراء نفتالي بينيت، والذي يضم حزبا عربيا، على خطط لإنفاق 9.7 مليار دولار "لتقليص الفجوات في المجتمع العربي" على مدى السنوات الخمس المقبلة.