السعودية والحوثيون: هجوم بطائرات مسيرة على منشأة نفط في جازان

منشأة نفطية في السعودية (أرشيف)

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، منشأة نفطية في السعودية (أرشيف)
Published

أعلنت الرياض أنّ محطّة لتوزيع المنتجات البترولية في مدينة جازان في جنوب المملكة تعرّضت مساء الخميس "لاعتداءٍ تخريبي بمقذوف" نتج عنه نشوب حريق في أحد خزّانات المحطة، لكن من دون أن يؤدّي إلى إصابات في الأرواح.

وقالت وزارة الطاقة في بيان إنّ السعودية "تدين هذا الاعتداء التخريبي الجبان، الموجّه ضدّ المنشآت الحيوية، والذي لا يستهدف المملكة فحسب، وإنما يستهدف أمن الصادرات البترولية، واستقرار إمدادات الطاقة للعالم، وحرية التجارة العالمية، كما يستهدف الاقتصاد العالمي ككلّ".

من جهتهم، أعلن الحوثيون صباح الجمعة، إنهم أحيوا "ذكرى العام السابع منذ بدء التحالف بقيادة السعودية حملته العسكرية في اليمن بوابل من الهجمات الناجحة على أهداف حيوية وعسكرية في المملكة".

وقال المتحدث باسم الحوثيين، يحيى السريع، إن الجماعة أطلقت 18 طائرة مسيرة وصاروخاً باليستياً على أهداف من بينها مقر شركة النفط الحكومية، أرامكو، برأس تنورة في المنطقة الشرقية.

وقال إن قوات الحوثي أطلقت أيضاً ست طائرات مسيرة على مواقع عسكرية أخرى في منطقتي عسير ونجران الحدوديتين.

يأتي هذا بعد أيام من اقتراح السعودية خطة سلام جديدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ست سنوات في اليمن.

ويتضمن الاقتراح وقفاً لإطلاق النار بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران، وذلك تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما تتضمن الخطة إعادة فتح الروابط الجوية والبحرية الحيوية، وبدء مفاوضات سياسية.

وقال الحوثيون إن العرض لا يبدو أنه يصل إلى حد رفع الحصار الجوي والبحري المفروض حالياً.

وتزامن العرض مع تزايد هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ التي يشنها الحوثيون على البنية التحتية للطاقة والأمن في السعودية.

كما جددت قوات التحالف القصف على العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتتعرّض مناطق عدّة في السعودية باستمرار لهجمات بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة مفخّخة تطلق من اليمن باتجاه مطاراتها ومنشآتها النفطية.

وأطلقت السعودية الأحد تدريبات عسكرية بحرية تستمرّ خمسة أيام وتشارك فيها خصوصاً شركة أرامكو، وذلك بهدف "رفع الجاهزية والاستعداد لجميع الوحدات المشاركة للتصدّي للعمليات الإرهابية على المنشآت البترولية، وتعزيز توحيد مفهوم العمل المشترك بين الوحدات المشاركة".

واندلع الصراع في أواخر عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على جزء كبير من غرب البلاد.

وفي عام 2015، قادت الرياض تحالفاً عسكرياً من دول عربية لدعم الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها مازالت تواجه صعوبة في هزيمة الحوثيين.

ويعتمد ما يقدر بنحو 20 مليون شخص - ثلثا سكان اليمن - على المساعدات الإنسانية. ويعاني حوالي مليوني طفل من سوء التغذية الحاد.

وبالإضافة إلى الصراع، شهد اليمن انهياراً في نظامه الصحي، وهو ما جعله غير قادر على التعامل مع جائحة فيروس كورونا.