استقالة ناصيف حتي من منصب وزير خارجية لبنان وتعيين شربل وهبة خلفا له

ناصيف حتي

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، ناصيف حتي حث الحكومة والمسؤولين عن إدارة البلاد على "إعادة النظر في العديد من السياسات والممارسات".
Published
مدة القراءة: 2 دقائق

عُيّن شربل وهبة وزيرا للخارجية في لبنان بعد استقالة ناصيف حتي الذي حذر من مخاطر التحول إلى "دولة فاشلة".

وقدّم حتي استقالته صباح الاثنين إلى رئيس الوزراء حسان دياب، وقال في بيان إنه اضطر لاتخاذ القرار بعد "تعذر أداء مهامه".

كما اشتكى من "غياب رؤية لإدارة البلاد وغياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح الشامل"، بحسب ما ورد في بيان صادر عنه بعد الاستقالة.

وحذر من أن "لبنان ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة"، داعيا الحكومة والمسؤولين عن إدارة البلاد إلى "إعادة النظر في العديد من السياسات والممارسات".

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، عبر حسابها على تويتر، قبول استقالة حتي وتعيين وهبة خلفا له.

وويعد وهبة أحد المستشارين الدبلوماسيين لرئيس الجمهورية وكان مديرا للشؤون السياسية في وزارة الخارجية.

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: المحتوى من طرف ثالث قد يتضمن إعلانات

نهاية X مشاركة

Presentational grey line

تحليل: كارين طربيه - بيروت

استقالة ناصيف حتي هي الاستقالة الثالثة لمسؤول بارز خلال الشهرين الأخيرين، فقبله استقال مدير عام المالية ومستشار وزير المالية.

وتحدث الثلاثة، في شرح أسباب الاستقالة، عن عدم وجود رغبة حقيقية في إجراء إصلاحات في البلاد.

وتحدث رئيس الوزراء نفسه عن عرقلة الإصلاح من قبل قوى لا يسميها ويطالب بضرورة التمييز بين الحكومة وبين السلطة في البلاد.

وكانت هذه الحكومة قد أتت على وقع احتجاجات شعبية تطالب بإسقاط المنظومة الحاكمة وبمحاربة الفساد. لكنها لم تتمكن بعد ثمانية أشهر على تشكليها من إثبات أنها حكومة مستقلين بالمعنى الحقيقي وأنها قادرة على اتخاذ قرارات تضع البلاد على سكة الإصلاح الحقيقي.

وبالرغم من أنها "حكومة حلفاء" ولا معارضة سياسية داخلها، لكنها تواجه معارضة من تكتلات متعددة أبرزها تكتلات أصحاب الأموال والمصارف الذين يتمتعون بنفوذ هائل.

ويترافق ذلك مع تلاشي التحركات الشعبية التي باتت تقتصر على احتجاجات بعناوين معيشية بعد أن طال الانهيار كافة وجوه الحياة في البلاد وبات تأمين الحاجات الأساسية، من خبز ووقود ومستلزمات طبية، هو الهم الأبرز لدى الأكثرية.

ولم يتأخر إيجاد بديل لحتي، لكن كل التطورات تِثبت يوما بعد آخر أن الأزمة في لبنان ليست مرتبطة بأشخاص بعينهم بل بمنظومة حاكمة هي التي تمسك بمفاصل القرار البلاد وهي التي تبدو حتى اللحظة غير مقتنعة بضرورة إجراء تغيير حقيقي في طريقة إدارة البلاد.

Presentational grey line

ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية خانقة منذ العام الماضي، ولم تشكل الحكومة الحالية إلا في كانون الثاني / يناير الماضي.

وجاء في بيان حتي "لقد شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد اسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لا سمح الله سيغرق بالجميع".

وكانت مصادر سياسية لبنانية قد قالت للإعلام إن حتي ليس راضيا عن الانتقادات التي وجهها دياب لزيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى لبنان.

وقال دياب إن زيارة المسؤول الفرنسي "لم تأت بجديد".

وكانت زيارة لو دريان هي الأولى التي يقوم بها أي مسؤول أوروبي رفيع المستوى إلى لبنان منذ تشكيل حكومة دياب.