نتنياهو: نفذنا واحدة من أكبر العمليات العسكرية في التاريخ، وأضرار في تل أبيب جراء الصواريخ الإيرانية
بعد ضربات إسرائيلية استهدفت منشآت نووية إيرانية ومقتل قادة بالحرس الثوري، ترد طهران بهجمات صاروخية على مواقع إسرائيلية، بينما تعلن واشنطن دعمها للعمليات الإسرائيلية.
ملخص
التليفزيون الرسمي الإيراني يتعرض لهجوم إسرائيلي
الجيش الإسرائيلي يطلب من سكان منطقة واسعة من طهران المغادرة "فوراً"
مقتل قائد في القوات المسلحة الإيرانية في غارة إسرائيلية.
إيران تشن غارات على حيفا وتل أبيب رداً على الهجوم الإسرائيلي.
تمديد العمل بإرشادات السلامة العامة في إسرائيل.
الرئيس الأمريكي: سيكون هناك سلام قريب بين إسرائيل وإيران.
نتنياهو يصف المواجهة مع إيران بأنها ذات "طابع وجودي".
إسرائيل تنفذ سلسلة هجمات على "منشآت بنية تحتية نووية إيرانية" في طهران.
تغطية مباشرة
تصاعد أعمدة دخان في تل أبيب
صدر الصورة، Reuters
شوهدت أعمدة دخان
كثيفة تتصاعد في سماء تل أبيب في إسرائيل، وحول ناطحات السحاب في المدينة، إذ غطى
الدخان المباني الشاهقة المحيطة به.
وليس من الواضح ما
إذا كان هذا ناتجاً عن الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه إسرائيل، أو نتيجة عمليات
الاعتراض الإسرائيلية.
وسائل إعلام إيرانية تعلن "بدء الرد الإيراني"
قالت وكالة إرنا الإيرانية إن عملية سمتها "العقاب الشديد" قد بدأت.
وأضافت الوكالة، أن "الرد الإيراني الساحق على الكيان الصهيوني" قد بدء منذ دقائق قليلة، وذلك "بإطلاق المئات من أنواع الصواريخ الباليستية نحو الأراضي المحتلة".
خامنئي: سنوجه ضربات قاسية لإسرائيل
صدر الصورة، EPA-EFE/Shutterstock
قال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إن القوات الإيرانية
"ستتحرك بقوة" ضد إسرائيل، بعد شن الأخيرة ضربات ضد أهداف نووية وقادة
عسكريين، مؤكداً أن إيران "لن تتغاضى عن الاعتداء عليها".
وحذّر خامنئي، خلال
خطاب متلفز، من أن إسرائيل "لن تفلت سالمة من هذه الجريمة"، على حدّ
وصفه.
وأضاف خامنئي: "على
الأمة الإيرانية أن تطمئن إلى أنه لن يكون هناك أي تقصير في هذا الصدد"،
مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية ستوجه "ضربات قاسية" لإسرائيل.
عاجل, الجيش الإسرائيلي يقول إنه حدد صواريخ أطلقت من إيران "باتجاه أراضي دولة إسرائيل"
وسائل إعلام إيرانية: استهداف موقع نووي جنوب طهران
أفادت وكالة أنباء فارس، التابعة للحرس الثوري الإيراني، بأنه تم سماع انفجارين قبل دقائق قرب موقع فوردو النووي.
ويقع موقع فوردو جنوب طهران وعلى بُعد نحو 32 كيلومتراً شمال شرق مدينة قم، ويقع على عمق نحو 100 متر تحت الأرض.
وكانت هناك تقارير سابقة أفادت بسماع دوي انفجارات قرب الموقع.
وكانت الولايات المتحدة وقوى أوروبية كبرى قد أعربت في وقت سابق عن قلقها من اكتشاف جسيمات يورانيوم مخصب بنسبة 83.7 في المئة في هذا الموقع تحديداُ.
واستهدفت إسرائيل في وقت سابق اليوم موقع نطنز النووي في محافظة أصفهان الإيرانية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن مستويات الإشعاع خارج المنشأة لم تتغير، مشيرة إلى أن التلوث الإشعاعي داخلها يمكن السيطرة عليه من خلال "إجراءات وقائية مناسبة".
الجيش الإسرائيلي: صاروخ أُطلق من اليمن سقط في منطقة الخليل
قال الجيش الإسرائيلي إن صاروخاً أُطلق من اليمن سقط في منطقة مفتوحة قرب
الخليل جنوبي الضفة الغربية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن الجيش أنه لم يتم إطلاق أي صواريخ
اعتراضية.
فيما أفادت القناة بأن
صفارات الإنذار دوّت في القدس وفي مناطق أخرى وسط إسرائيل.
إيران: إسرائيل ستواجه "عواقب هائلة ومدمرة"
أصدر القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور، بياناً، مساء الجمعة، وذلك عقب مقتل سلفه في الضربات الجوية الإسرائيلية الليلة الماضية.
وقال باكبور إن إسرائيل "ستعاني من مصير مرير ومؤلم بعواقب هائلة ومدمرة".
وأضاف البيان أن إيران "ستثأر" لمن قُتلوا في الهجوم، مشيراً إلى أن إسرائيل "تنتهك الأمن القومي والسلامة الإقليمية" للبلاد.
صور جديدة للأقمار الصناعية تظهر تضرر موقع نطنز النووي في إيران, بول براون
بدأت صور الأقمار الصناعية في الوصول من إيران، إذ تُظهر أضراراً واضحة
تعرضت لها منشأة نطنز النووية.
وتعود أهمية منشأة
نطنز النووية إلى أنها الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع.
والتقطت شركة
"أومبرا سبيس" الأمريكية الصورة باستخدام ما يُعرف بـ "رادار
الفتحة التركيبية (SAR)"،
بدلاً من الطرق التقليدية. وهي تكنولوجيا ينتج عنها صورة عالية الدقة، بالأبيض
والأسود، لسطح الأرض.
وتكمن فائدة هذه
التقنية في قدرتها على اختراق الغطاء السحابي، الذي قد يحجب في كثير من الأحيان
الصور الملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية التقليدية.
وفي إحدى المناطق التي غطتها الصور، يمكن رؤية أربعة مبانٍ متضررة على الأقل، وهي محددة في الصورة أدناه.
ويجري فريق بي بي سي مشاورات مع خبراء لفهم استخدامات هذه المباني.
ويتضح من الصور أن الضربات
كانت دقيقة للغاية. ويبدو أن المباني التي لم تُستهدف مباشرةً لم تلحق بها أضرار
تُذكر.
التعليق على الصورة، صورة جديدة لموقع نطنز النووي في إيران عقب الضربات الإسرائيلية
عاجل, إسرائيل تشن موجة جديدة من الهجمات على إيران
تفيد تقارير عن وقوع انفجارات جديدة في أنحاء إيران.
أعلن سلاح الجو الإسرائيلي في منشور على منصة إكس أنه يواصل "مهاجمة منصات إطلاق الصواريخ والبنية التحتية" في إيران.
أسعار النفط تقفز بنحو 7 في المئة بعد الضربات الإسرائيلية على إيران, جوناثان جوزيفس - مراسل بي بي سي للأعمال
شهدت أسعار النفط قفزة كبيرة عقب الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل على إيران، إذ ارتفع خام برنت القياسي بأكثر من سبعة في المئة ليصل إلى ما يقارب 73 دولاراً للبرميل، رغم أنه كان قد سجّل في وقت سابق ارتفاعاً بنسبة 13 في المئة.
في المقابل، جاءت استجابة أسواق الأسهم في نيويورك أكثر هدوءاً مع بدء جلسة التداول، حيث تراجع مؤشرا S&P 500 وناسداك بأقل من واحد في المئة خلال الساعة الأولى، ما يشير إلى أن المستثمرين لا يزالون غير متأكدين من مدى تصاعد التوترات.
ويُعد النفط عنصراً أساسياً في إنتاج الطاقة للقطاعات الصناعية، إضافة إلى استخداماته المتعددة، ما يعني أن ارتفاع أسعاره قد يؤدي إلى زيادة تكاليف السلع والخدمات، بما في ذلك الوقود.
ويظل مصير الأسعار مرتبطاً بمدة استمرار التوترات بين إسرائيل وإيران.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، ارتفعت أسعار النفط بشدة وتراجعت الأسهم يوم الجمعة بعد أن شنت إسرائيل ضربات على مواقع نووية وعسكرية في إيران
نتنياهو: لو امتلكت إيران قنبلة نووية فلن يعود لإسرائيل وجود في المنطقة
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه كان قد حدد تاريخ الهجوم على إيران في نهاية أبريل/نيسان الماضي، لكنه لم يُنفّذ في ذلك الوقت "لأسباب متعددة".
وأضاف نتنياهو، في خطاب متلفز، أن إيران سرّعت من خطواتها في الأشهر الماضية باتجاه "إنتاج القنابل النووية"، إذ كان "من الواضح أن إيران ستلجأ لتعزيز برنامجها النووي بعد كسر محورها في المنطقة"، الأمر الذي "حتّم على إسرائيل التحرّك".
وأشار نتنياهو كذلك إلى أن إيران "عملت على تعزيز منظومتها من الصواريخ البالستية بعد أن قامت إسرائيل بضربها سابقاً"، موضحاً أن "الجميع في إسرائيل باتوا مدركين للحاجة إلى ضرب إيران"، وأنه إذا تمكنت إيران من الحصول على قنبلة نووية، فلن "يعود لإسرائيل وجود في المنطقة"، على حدّ تعبيره.
صدر الصورة، Reuters
ما أبرز التطورات التي حدثت في إيران خلال الساعات الماضية؟
إليك أبرز التطورات في إيران بعد الضربة الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت مواقع نووية وعسكرية:العملية العسكرية: شنت إسرائيل فجر الجمعة ضربات جوية استهدفت منشآت استراتيجية في أنحاء إيران، أبرزها مجمع نطنز النووي، ضمن ما سُمّي "عملية الأسد الصاعد".
سقوط قادة كبار: قُتل في الهجمات عدد من أبرز القادة العسكريين الإيرانيين، منهم:
- حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري.
- محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة.
- غلام علي رشيد، قائد مقر خاتم الأنبياء.
- إلى جانب مقتل ستة علماء نوويين بارزين، بينهم فريدون عباسي ومحمد مهدي طهرانجي.
تعيينات جديدة: عيّن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، اللواء عبد الرحيم موسوي رئيساً جديداً لأركان القوات المسلحة، ومحمد باكبور قائداً للحرس الثوري.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، تجمع الآلاف في طهران احتجاجاً على الهجوم الإسرائيلي على إيران، بعد صلاة الجمعة
ردود فعل رسمية: توعد خامنئي إسرائيل بـ"مصير مرير ومؤلم"، قائلاً إن "الرد قادم ولن يُفلت المعتدون من العقاب"، ولم يُسجّل حتى الآن رد مباشر يُوازي حجم الضربة.
ردود فعل شعبية: شهدت طهران وعدة مدن إيرانية مظاهرات غاضبة تطالب بـ"عقاب صارم" لإسرائيل.
أضرار وإصابات: أفادت جمعية الهلال الأحمر بإصابة 95 شخصاً، وتسجيل أضرار في 12 محافظة، منها أذربيجان الشرقية وكرمانشاه.
إحالة إلى مجلس الأمن: قدّمت إيران رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي تطالب بعقد جلسة طارئة لإدانة "العدوان الإسرائيلي"، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية ضد إسرائيل.
الوضع النووي: أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الهجوم ألحق أضراراً بمنشأة نطنز، دون تسجيل تسرب إشعاعي إلى الخارج حتى الآن.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، إيراني يتلقط صورة لمبنى تضرر في غارة إسرائيلية على طهران في 13 يونيو 2025.
كيف تمكنت إسرائيل من اختراق العمق الإيران, هوغو باتشيغا مراسل شؤون الشرق الأوسط، القدس - بي بي سي
يبدو أن الهجمات الإسرائيلية واسعة النطاق كانت لها ثلاثة أهداف رئيسية:
1-إضعاف البرنامج النووي الإيراني.
2-إضعاف قدرات إيران الدفاعية.
3-اغتيال جزء من القيادات العسكرية والعلمية الإيرانية.
وتبدو هذه الاستراتيجية، التي استغرق إعدادها سنوات، مشابهة لتلك التي طبقتها إسرائيل بنجاح ضد حزب الله، الجماعة المدعومة من إيران في لبنان، والتي أُضعفت بشدة في الحرب التي شنتها إسرائيل على الحزب العام الماضي.
وكما فعلت مع حزب الله، تمكنت إسرائيل من اختراق العمق الإيراني.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، مبنى متضرر جراء الغارة الإسرائيلية على طهران 13 يونيو/ حزيران
كان لديها معلومات مفصلة ودقيقة عن بعض كبار المسؤولين العسكريين والعلماء في البلاد، في حين أن بعض الضربات شُنت من داخل الأراضي الإيرانية.
وربما كان توقيت الهجوم مفاجئاً، لكن المسؤولين الإسرائيليين أثاروا لسنوات مخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني، ووصفوه بأنه "تهديد وجودي" لإسرائيل.
وتنفي إيران باستمرار سعيها لامتلاك أسلحة، وتؤكد أن برنامجها لأغراض سلمية.
لكن في الأشهر الأخيرة، تحدثت إسرائيل عن فرصة فريدة لضرب المنشآت الإيرانية: فقد تضررت الدفاعات الجوية الإيرانية بسبب الهجمات الإسرائيلية العام الماضي، وتم إضعاف وكلائها في المنطقة، وهم جزء مما تسميه طهران محور المقاومة، بما في ذلك حزب الله.
كيف تستعد إسرائيل للرد الإيراني؟, نوال أسعد - مراسلة بي بي سي نيوز عربي - القدس
يقول مسؤولون إسرائيليون إن الهجمات التي شُنت في إيران فجر اليوم تمت بنجاح، وإن إسرائيل تنتظر الرد الإيراني في أي وقت. وسائل إعلام إسرائيلية استغربت أن الرد الإيراني لم يأت مباشرة، وعزا بعضها ذلك إلى احتمالات عدة، ومنها أن الضربات شلت نظام إطلاق الصواريخ في إيران، أو أن إيران التي تلقت ضربة مفاجئة، تخطط لضربة تتناسب مع حجم الهجوم.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرن، قال إن هجمات ما سمّاها "المرحلة الأولى" ستتبعها هجمات أخرى، وإنها ستستمر لأسابيع، وإن إسرائيل أعدت أنظمتها الدفاعية في انتظار الرد الإيراني.
ما حضرَّته إسرائيل للدفاع، يشير إلى ما تتوقعه من إيران، فقد نشرت أعداداً كبيرة من جنود الجيش، على الحدود مع سوريا ولبنان، تحسباً لوقوع هجمات من حزب الله أو أنصار نظام الحكم السابق في دمشق، وربما من جانب ميليشيات حليفة لإيران من العراق .
ولدى إسرائيل أنظمة دفاع جوية أساسية متعددة الطبقات والمستويات.
- القبة الحديدية: لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى وقذائف المدفعية خاصةً من قطاع غزة أو لبنان.
- مقلاع داود: للتصدي للصواريخ متوسطة المدى.
- سهم 2 وسهم 3: وهما من أهم أنظمة الدفاعات الجوية الإسرائيلية، إذ يتصديان للصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يُحتمل إطلاقها من إيران.
- طائرات إف - 35 آي "أدير": القادرة على اعتراض التهديدات وضرب مواقع الإطلاق استباقياً عند الحاجة.
هذه الأنظمة مجرّبة في المعارك، وهي من بين الأفضل عالمياً بحسب الخبراء العسكريين، لكن التعرض لهجوم مكثف، متمثل في إطلاق مئات الصواريخ في آن واحد، قد يُربك حتى الدفاعات الإسرائيلية المتطورة.
وأدى ذلك ربما إلى دفع إسرائيل لاتباع استراتيجية الضربات الجوية الاستباقية، على مواقع إطلاق الصواريخ في إيران، كما كانت تفعل ضد أهداف في سوريا ولبنان، قالت إنها تمثل قوافل للأسلحة أو مخازن ومصانع للصواريخ.
وبجانب هذه الأنظمة الدفاعية العسكرية، تعتمد إسرائيل كذلك على تحالفاتها الدبلوماسية والاستراتيجية. فالدعم الأمريكي أساسي لتوفير الخدمات اللوجستية وإعادة التزود بالأسلحة والصواريخ، والمعلومات الاستخباراتية. كما تعول إسرائيل على تحالفاتها الإقليمية وفي منطقة شرق البحر المتوسط، ويشمل الأمر هنا دولاً مثل اليونان وقبرص، بجانب البلدان الشريكة في الاتفاقات الإبراهيمية، والتي تضم دولاً عربية من بينها الإمارات والبحرين.
ترامب وإيران والانتقام, رافد جبوري- الولايات المتحدة- بي بي سي نيوز عربي
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، صحيفة إيرانية تحمل صورة غلاف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ربما كان السؤال الأهم بالنسبة للولايات المتحدة بعد موجة الهجمات الإسرائيلية على إيران هو درجة تدخلها في أي ضربة إسرائيلية على إيران.
فذلك يعني احتمال تلقي واشنطن لضربات انتقامية هددت طهران بشنها.
وعلى هذا الأساس، جاء بيان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعد دقائق معدودة من بدء الهجوم الإسرائيلي ليؤكد أن الولايات المتحدة لم تشارك في تلك الهجمات وأن العملية إسرائيلية خالصة.
لكن قوة الضربة الإسرائيلية وما يبدو تأخراً أو ضعفاً في الرد الإيراني فتح الباب أمام حديث أمريكي أوضح.
عبر ترامب بعد الهجوم- في البداية- عن التزامه بدعم إسرائيل حال تعرضت للهجوم الانتقامي الإيراني.
ثم ذهب أبعد من ذلك عندما قال إنه حذر الإيرانيين وأعطاهم فرصاً لقبول عرضه بالاتفاق النووي في إطار مفاوضات إدارته مع طهران لكن الإيرانيين رفضوا.
وقال ترامب إن الهجوم الإسرائيلي جاء بعد نهاية مهلة الشهرين التي أعطاها لإيران للتوصل الى الاتفاق.
وجدد ترامب عرضه لإيران للقبول بالاتفاق من أجل تجنب الضربات الإسرائيلية المقبلة التي ستكون أشد تدميراً من الضربة الأولى، وفق الرئيس الأمريكي.
وأنهى ترامب بذلك الجدل حول الفكرة التي جرى تداولها قبل الهجوم في وسائل الإعلام والنقاشات، وتمثلت بأنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو تأجيل الضربة حتى انتهاء الجولة المقبلة التي كانت مقررة للحوار الأمريكي الإيراني في العاصمة العُمانية مسقط يوم الأحد المقبل.
لكن ترامب كشف الآن بأن الولايات المتحدة لم تتلق إشعاراً إسرائيلياً بالهجوم فقط بل كانت مطلعة على كل شيء بحسب تعبير ترامب.
سيبقى شبح دخول الولايات المتحدة في حرب جديدة في الشرق الأوسط قائماً فهو يشكل هاجساً بالنسبة لخصوم ترامب الديمقراطيين وخصوصاً اليساريين من بينهم، لكنه لا يقتصر على أولئك فقط فهناك جزء كبير وأساسي من قواعد ترامب الانتخابية يرفض فكرة الذهاب إلى حرب جديدة وخصوصاً مع إيران.
ومن الواضح أن ترامب حسم تلك الهواجس في هذه المرحلة الأولى على الأقل بتوضيح موقفه القائم على أنه قدم عرضاً وإيران هي التي رفضته وأن العرض لا يزال قائماً.
أما قضية عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي فهي تحظى بتأييد أكبر في الولايات المتحدة وهي المبدأ الأساسي لموقف ترامب وسياسته مع إيران.
نتنياهو يجري اتصالات مع زعماء دول بعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية على طهران
قالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أجرى محادثات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية على طهران.
وأضافت أن نتنياهو يعتزم لاحقاً التحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
مجلس التعاون الخليجي يدين "العدوان الإسرائيلي" ويدعو مجلس الأمن لوقف التصعيد وتفادي صراع أوسع
أجرى الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نقل له خلاله موقف المجلس المتمثل في إدانة ما وصفه بـ "العدوان الإسرائيلي باعتباره انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتأكيد على رفضه لاستخدام القوة وعلى ضرورة انتهاج الحوار لحل الخلافات".
وأضاف البديوي أن الهجوم الإسرائيلي الأخير "يعيق جهود تهدئة الوضع والتوصل إلى حلول دبلوماسية"، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى "تحمل مسؤولياتهما لوقف هذا العدوان فورًا وتجنب التصعيد الذي قد يشعل صراعاً أوسع مع عواقب وخيمة على السلام الإقليمي والدولي".
العراق يقدّم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل بسبب انتهاك أجوائه
صدر الصورة، وزارة الخارجية العراقية
قدم العراق، الجمعة، شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، أعرب فيها عن "إدانته الشديدة" لما وصفه بـ"الانتهاكات السافرة" من قبل إسرائيل، عبر خرق الأجواء العراقية واستخدامها لتنفيذ اعتداءات عسكرية في المنطقة.
وجاء في نص الشكوى أن هذه الممارسات "تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق وتجاوزاً واضحاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لا سيما المبادئ المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
ودعا العراق في شكواه مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق إسرائيب، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً، بما يضمن احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه، ويسهم في حماية أمن المنطقة واستقرارها".
إجماع خليجي على إدانة الهجوم الإسرائيلي ضد إيران: تحذير من التصعيد ودعوات للتهدئة, نسرين حاطوم- مراسلة بي بي سي نيوز عربي لشؤون الخليج
في موقف موحّد، أدانت دول الخليج العربية الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران، معتبرة إياه "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي" و"عدواناً غاشماً يهدّد أمن المنطقة واستقرارها".
وجاءت ردود الفعل الرسمية من السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، وسلطنة عمان متقاربة في مضمونها.
وشدّدت جميعها على ضرورة التهدئة وضبط النفس، ورفض الانجرار إلى مواجهة إقليمية شاملة.
وبرزت السعودية في قلب الحراك الدبلوماسي الخليجي.
وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالات مع نظرائه في إيران، ومصر، والأردن، في مسعى لتنسيق موقف عربي موحد يسعى إلى احتواء الأزمة ويعيد التأكيد على الحوار كخيار استراتيجي لتفادي التصعيد.
وبالرغم من التباينات في السياسات الخارجية بين بعض دول الخليج، إلا أن الإجماع الراهن يظهر إدراكاً خليجياً مشتركاً بأن أمن الخليج لم يعد يحتمل مزيداً من التوتر.
الخطاب الخليجي الموحّد يعكس خشية حقيقية من توسّع رقعة النزاع، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، خصوصاً في ظل تعقّد المشهد الإقليمي وتضارب المصالح الدولية.
في هذا السياق، وصف رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني التصرفات الإسرائيلية بأنها "عبثية"، محذراً من أنها تقوّض فرص السلام في المنطقة.
أما في الكويت، ترأس رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح اجتماعاً أمنياً عالي المستوى لمتابعة التطورات، فيما أجرى وزير الخارجية الكويتي اتصالاً بنظيره الإيراني عبّر فيه عن تضامن بلاده مع طهران.
على الصعيد الأمني، أعلنت شركات طيران خليجية، من بينها طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية، تعليق رحلاتها إلى إيران والعراق ولبنان والأردن، في خطوة احترازية تعكس مخاوف من ردود فعل محتملة.
وفي البحرين، أصدرت السفارة الأمريكية تحذيراً أمنياً لموظفيها وسط تزايد القلق الدولي بشأن تداعيات محتملة على المصالح الأمريكية في الخليج، لاسيما قرب قواعد عسكرية رئيسية في قطر، البحرين، والإمارات.
وفي تطوّر مواز، تأتي هذه الأزمة وسط تقارير عن رفض إيران المشاركة في محادثات كانت مقرّرة مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي في مسقط يوم الأحد المقبل، ما يُضعف احتمالات العودة إلى المسار الدبلوماسي في هذا الملف الحيوي بحسب مراقبين.
الرسالة الخليجية الموحّدة تؤكد أن الاستقرار الإقليمي أولوية لا يمكن التفريط بها، وأن اللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية يبقى السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مواجهة جديدة قد تُقوّض سنوات من الجهود التنموية والاستقرار الذي تنشده دول الخليج.
صدر الصورة، EPA
عاجل, وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو يعلن إلغاء رحلات الخطوط الجوية التركية إلى إيران والعراق وسوريا والأردن إلى السادس عشر من يونيو/ حزيران الجاري بعد الهجمات الإسرائيلية على إيران فجر اليوم.