ماذا نعرف عن تاريخ فكرة إنشاء متحف لحفظ الآثار المصرية القديمة؟

صدر الصورة، KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images
تعود فكرة إنشاء أول متحف يضم الآثار المصرية القديمة إلى عصر محمد علي باشا، أوائل القرن التاسع عشر، الذي أصدر مرسوماً في عام 1835 يقضي بوقف خروج الآثار من مصر، والذي أسفر عن إنشاء أول متحف مصري للآثار في القاهرة، يقع في مبنى بالقرب من حديقة الأزبكية. صمم سيناريو العرض حكيكيان أفندي وتولى يوسف ضياء أفندي إدارة هذا المتحف، بحسب الموقع الرسمي للمتحف المصري.
بعد فترة نُقلت القطع الأثرية من الأزبكية إلى إحدى القاعات داخل قلعة صلاح الدين في عهد عباس الأول عام 1851. وفي عام 1858 عين حاكم مصر وقتها، سعيد باشا، عالم المصريات، الفرنسي أوغست مارييت، مديراً لمتحف جديد في منطقة بولاق بالقاهرة، وكان مارييت في مهمة إلى مصر من جانب متحف اللوفر في باريس، وسرعان ما قام باكتشافات أثرية مهمة، بما في ذلك جبانة السرابيوم في سقارة، وكان مبنى المتحف في الأصل مكاناً لشركة النيل للملاحة في ميناء بولاق الذي يقع بالقرب من مبنى التليفزيون حالياً.
وفي عام 1859 بعد اكتشاف الأثاث الجنائزي للملكة إياح حوتب في ذراع أبو النجا في الأقصر، منح والي مصر دعماً مالياً لتوسيع المبنى، وجرى الافتتاح الرسمي لمتحف بولاق في عام 1863 بحضور الخديوي إسماعيل، لكن بحلول عام 1869 جرى توسيع المبنى مرة أخرى، كما أدّت فيضانات النيل عام 1878 إلى حدوث أضرار جسيمة للمتحف، وظل مغلقاً أمام الجمهور لإصلاحه حتى أعيد افتتاحه في عام 1881. وتحسباً لإحتمال حدوث فيضانات أخرى إلى جانب اكتشاف خبيئة المومياوات الملكية في الدير البحري في نفس العام، بدأ التفكير في ضرورة البحث عن مكان جديد.

صدر الصورة، Getty Images
توفي العالم مارييت، وخلفه عالم المصريات الفرنسي، غاستون ماسبيرو، مديراً لمتحف بولاق وقسم الآثار، وبحلول عام 1890 زادت مجموعة متحف بولاق بما تجاوز سعته، ولذلك جرى نقل المجموعة بأكملها إلى قصر إسماعيل باشا في الجيزة، والواقع في منطقة حديقة حيوان الجيزة حالياً.
وخلال الفترة بين عامي 1893 و1895 أعلنت لجنة رسمية من وزارة الأشغال العامة عن مسابقة دولية لتصميم متحف مصري جديد ومنح جائزة قدرها ألف جنيه مصري للفائز، وجرى تقديم 87 مقترحاً لمشروع المبنى الجديد، وأخيراً جرى اختيار تصميم لمبنى على الطراز الكلاسيكي الحديث صممه المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورنيون.
واحتل المتحف المصري في التحرير مساحة 15 ألف متر مربع وبلغت تكلفته نحو 240 ألف جنيه في ذلك الوقت وأعلنت صحيفة الأهرام المصرية اليومية الافتتاح الرسمي للمتحف المصري في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1902.







