أخبرت شقيقي، الليلة الماضية، وهو موجود في المواصي عن خبر البدء بالسماح للنازحين بالانتقال من الجنوب إلى الشمال، فبدأ بالصراخ هو وأطفاله لأنهم سيتوجهون إلى الشمال، كانوا بانتظار الضوء الأخضر.
بالطبع لدى الناس مشاعر مختلطة من الفرح والحزن، فمنهم من لم يلتق بأسرته منذ أكثر من عام.
ومنهم من بقي في الشمال ومنهم من بقي في الجنوب.
إلى جانب ذلك، فقد العديد أفراداً من أسرهم، بعضهم من دفنت أفراد عائلته دون أن يلقي عليهم نظرة الوادع.
هذا المشهد المهيب الذي يعود فيه الناس إلى أماكن لا توجد فيها أي مقومات حياة، لا توجد بنى تحتية ولا شبكات مياه ولا شبكات صرف صحي ولا كهرباء ولا مدارس، وعلى الرغم من ذلك الناس يعودون إلى أماكن سكناهم.
يقولون إنهم سينصبون خيامهم فوق ركام منازلهم.
هذا المشهد يذكرني بمشهد النزوح العكسي من الشمال إلى الجنوب خلال الحرب، أنا وطاقم بي بي سي.
بالطبع، النازحون بحاجة طارئة إلى أماكن تؤويهم تحديداً في منطقتي مدينة غزة والشمال، وطالبت السلطات بضرورة توفير حوالي 135 ألف خيمة او كرافان أو بيت مؤقت.
كما انطلقت الحافلات من شارع صلاح الدين بحسب الاتفاق، وستخضع للتفتيش عبر كاميرات وأجهزة رقابة بإشراف وفود من قطر ومصر كما أشارت مصادر إلى تولي شركة أمريكية هذه العملية بهدف منع السلاح باتجاه الشمال.
كان المفترض كذلك فتح معبر رفح للبدء بعملية نقل المصابين والجرحى لكن الخطوة أرجأت بسبب الخلاف على من سيحكم المعبر.