سيقول البعض إن هذه الحرب الاختيارية بدأت في ظروف قانونية مشكوك فيها للغاية، دون وجود تهديد وشيك للولايات المتحدة أو إسرائيل.
كما أن التصريحات الأخيرة للرئيس
الأمريكي، دونالد ترامب، بما في ذلك تهديده بإعادة إيران إلى "العصر
الحجري"، تُعد تعبيراً صريحاً بلغة تُصنّف ضمن خطاب جرائم الحرب.
وتؤكد القواعد الحاكمة للنزاعات المسلحة
ضرورة حماية المدنيين وضمان التناسب بين الفعل العسكري ومستوى التهديد.
وعموماً يقتضي تقييم مشروعية أي
ضربة أمريكية محتملة على جسر يربط بين كرج وطهران دراسة دقيقة للظروف
المحيطة بها قبل إصدار أي حكم.
دُفعت فكرة وجود قواعد للنظام الدولي برمتها إلى الهامش في عهد ترامب، فهو يعتقد أن القوة هي الحق.
وعلى الرغم من ذلك، يواجه ترامب تحديات
معقدة في المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل تذبذب تصريحاته، وهو ما ظهر جلياً في خطابه
الأخير الذي استمر 19 دقيقة، بما يعكس حالة من الغموض الاستراتيجي.
ورغم وجود رغبة واضحة لديه في إيجاد
مخرج من هذا الصراع، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق تبدو ضعيفة في الوقت الراهن.
ويُعد خيار التدخل البري أحد
السيناريوهات المحتملة، بيد أنه قد يخدم مصالح إيران التي تسعى إلى استنزاف
الولايات المتحدة في حرب طويلة، مع قدرتها على تحمل التكاليف بشكل أكبر سياسياً.
أثبتت إيران أن الدول الضعيفة قادرة على محاربة الدول القوية في حرب غير متكافئة. وفي عالم متصل، يعد مضيق هرمز سلاحاً قوياً للغاية.