السابع من أكتوبر: سكان غزة بين التعب وتلاشي الأمل مع دخول الحرب عامها الثالث, رشدي أبو العوف - بي بي سي
لم يتخيل معظم سكان غزة، بمن فيهم أنا، أن الحرب ستستمر عامين كاملين.
ومع ذلك، منذ الساعات الأولى لهجوم حماس غير المسبوق في 7 أكتوبر/تشرين الأول، أدرك العديد من السكان أن إسرائيل ستشن حملة انتقامية لم يسبق لها مثيل.
في كل حديث تقريباً في غزة، يتردد سؤالٌ مؤلمٌ دون إجابة واضحة: "متى ستنتهي الحرب؟"، على الرغم من المؤشرات الحذرة على التقدم في المحادثات الجارية بين حماس وإسرائيل في مصر، إلا أن قلة من الناس يجرؤون على الأمل.
وحالياً يصف كثيرون المفاوضات بأنها ربما الأكثر أهمية حتى الآن، وهي لحظة نادرة قد يكون فيها إنهاء القتال في متناول اليد.
ومنذ أن كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقترحه الأخير لوقف إطلاق النار، تحول المزاج السائد في غزة من الغضب إلى الإرهاق.
تحث غالبية الأصوات الصادرة من القطاع المدمر، حركة حماس الآن على قبول الصفقة، فهم ببساطة سئموا الموت والتشرد والجوع. في وقت تزايد فيه التصور بأن حماس أعطت الأولوية لبقائها على بقاء شعبها. وعمّق هذا الشعور الانقسام الفلسطيني الذي بدأ مباشرةً بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، عندما تصاعدت الانتقادات للحركة، وحمّلها الكثيرون مسؤولية الدمار غير المسبوق الذي أعقبه.
وبعد عامين، أصبح الانقسام أشدّ من أي وقت مضى بين أنصار حماس الذين ما زالوا يدافعون عن الحركة حتى النخاع، وبين أغلبية غزّية منهكة من الحرب، نفد صبرها إزاء الدمار واليأس المستمرين.

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images




