في أعقاب الضربات الأمريكية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية أهمها منشأة فوردو، ما الذي نعرفه تحديداً عن هذه المواقع؟
منشأة فوردو النووية: تُعد من أكثر المواقع حساسية في البرنامج النووي الإيراني، وتتميز بموقعها الجغرافي المحصّن داخل جبل بالقرب من مدينة قم، جنوب طهران.
كشفت دول غربية عنها لأول مرة في عام 2009. وتُستخدم منشأة فوردو بشكل رئيسي لتخصيب اليورانيوم، وبُنيت لتضم نحو 3 آلاف جهاز طرد مركزي من طراز IR-1، وتعمل على تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تصل أحياناً إلى 20 في المئة أو أكثر، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري (90 في المئة).
وعلى الرغم من تأكيد إيران أن الهدف من المنشأة هو إنتاج وقود للأغراض السلمية، فإن طبيعتها المحصّنة وتوسيع نشاطاتها أثارت مراراً مخاوف المجتمع الدولي من احتمال استخدامها في برنامج تسلّحي.
تُعد منشأة نطنز، التي كُشف عنها عام 2002، أكبر موقع لتخصيب اليورانيوم في البلاد، وتعمل منذ عام 2007. تقع جنوب طهران وتضم ثلاثة مبانٍ تحت الأرض قادرة على تشغيل نحو 50 ألف جهاز طرد مركزي.
يشار إلى أن المنشأة محمية بشكل كبير وتقع على مساحة 2.7 كلم². وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2014 أنها تنتج يورانيوم منخفض التخصيب.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.
تُعد واحدة من أهم المراكز ضمن البرنامج النووي الإيراني، وتقع في وسط البلاد.
يشمل الموقع ما يُعرف بـ"مركز أصفهان لتكنولوجيا الأبحاث النووية"، الذي أُنشئ عام 1984 بدعم صيني، ويضم مجموعة من المفاعلات البحثية، ومرافق لتحويل اليورانيوم، ومصانع لإنتاج ألواح الوقود النووي.
وأبرز منشآت هذا الموقع هي "منشأة تحويل اليورانيوم (UCF)" التي تُحوّل خامات اليورانيوم إلى غاز سداسي فلوريد اليورانيوم (UF₆) لاستخدامه في أجهزة الطرد المركزي بمواقع مثل نطنز وفوردو.
ويخضع الموقع منذ سنوات لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكدت الأخيرة مراراً عدم وجود مواد نووية قابلة للانفجار في بعض أقسامه مثل ورشة تصنيع أجهزة الطرد المركزي.
وعلى الرغم من تعرض بعض مبانيه مؤخراً لهجمات، لم تُسجل أي تسريبات إشعاعية خارجية.