"الخوف يلازمني بأن حياتي قد تنتهي بعد دقائق فقط من إعلان الهدنة"
برنامج غزة اليوم- بي بي سي
مع اقتراب الإعلان عن اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، بعد خمسة عشر شهراً من القتال، تتأرجح مشاعر النازحين في دير البلح بين الأمل في إنهاء الحرب والخوف مما قد يحمله المستقبل.
يقول أحد النازحين، الذي فقد ابنه خلال القتال، لبرنامج غزة اليوم عبر بي بي سي: "مشاعري تتأرجح بين الفرح والخوف، الفرح ينبع من أملي بأن تجعلنا الهدنة نطمئن على أطفالنا، حيث لن يكون هناك قصف. أما خوفي فهو أنني قد لا أجد جثة ابني، عندما أعود إلى المنزل".
وأضاف: "إذا تم التوصل إلى هدنة، سأسرع إلى منزلي في الشيخ عجلين، للبحث عن جثة ابني لدفنها...هذا ما يشغلني الآن".
نازح آخر يعبر عن مشاعره بالقول: "نحن جميعاً نأمل أن تنتهي هذه الحرب، ويتم التوصل إلى هدنة، لكن المخاوف تسيطر علينا".
ويبين: "نخاف من حجم الدمار الذي قد نواجهه عند العودة إلى منازلنا، ومن الصدمة التي ستصاحب رؤية بيوتنا المهدمة، كما أنني قلق من التحديات الاجتماعية الداخلية، التي أفرزتها الحرب، حيث خلفت آثاراً سلبية على أخلاقنا وعلاقاتنا".
من جانبه، يعبر رجل آخر عن قلقه الأكبر تجاه مستقبل أطفاله لبرنامج غزة اليوم عبر بي بي سي: "أخشى أنني عندما أعود، لن أجد بيتي، ولن تعود حياتنا إلى طبيعتها، أخاف من غياب الخدمات الصحية والتعليمية، ومن انعدام الأمن. المستقبل غامض للغاية بالنسبة لأطفالي، وهذا ما يقلقني أكثر من أي شيء آخر".
كما تشارك امرأة قصتها عن ارتباط العودة بذكريات الفقد: "أكثر ما أخشاه، بعد إعلان وقف إطلاق النار، هو رؤية مكان بيتنا المدمر، لأنه سيذكرني بوالدي، الذي فقدناه أثناء الحرب. سأحاول إقناع والدتي بالبحث عن بديل لبيتنا، لأنه من المستحيل أن نعيش بين الأنقاض. كما أنني أعيش على أمل فتح المعبر قريباً، فهذا هو ما أنتظره بفارغ الصبر".
أما أحد النازحين، فتتخذ مخاوفه طابعاً مختلفاً: "أشعر أنني إذا سمعت بإعلان الهدنة، قد أموت في اللحظة الأخيرة، الخوف يلازمني بأن حياتي قد تنتهي بعد دقائق فقط من الإعلان. هذا هو أكثر ما يرعبني".

صدر الصورة، Getty Images







