الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معروف عنه رغبته في إبرام صفقات سريعة، وكان هناك تساؤل عن ردة فعله إزاء فشل التوصل إلى اتفاق في إسلام آباد، ليظهر رد فعله الأول.
في منشورين مطولين عبر منصته الاجتماعية تروث سوشيال، أعلن أنه سيمنع السفن القليلة التي تعبر مضيق هرمز حالياً.
"أصدرتُ تعليماتي للبحرية بالبحث عن كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوماً لإيران واعتراضها"، وفق ترامب والذي أضاف: "لن يُسمح لأي سفينة تدفع رسوماً غير قانونية بالمرور الآمن في أعالي البحار".
لم يوضح منشورا ترامب كيفية منع "المرور الآمن"، لكن جدير بالذكر أن الولايات المتحدة قامت، خلال الأشهر القليلة الماضية فقط، بتفتيش سفن متجهة إلى فنزويلا أو منها.
والأهم من ذلك، أنه ذكر أيضاً أن "دولاً أخرى ستشارك في هذا الحصار"، بدون تحديد هويتها.
لم تتمكن سوى السفن الموالية لإيران من تجاوز الحصار الإيراني الانتقائي والفعال، لأحد أهم الممرات المائية في العالم، أو تلك المتجهة إلى دول تعتبرها طهران حليفة، أو السفن التي يُعتقد أنها دفعت رسوماً تُقدر بنحو مليوني دولار.
وأشار ترامب أيضاً إلى أن إيران وعدت بفتح المضائق.
وبحسب تصريحاتها العلنية، كررت إيران نفي ذلك مراراً، ساعيةً إلى اعتراف رسمي بما أصبح ربما أهم ورقة ضغط إستراتيجية لها.
وإذا ما نُفذ تهديد الرئيس، فسيؤدي ذلك إلى مزيد من التضييق على كمية النفط المتجهة إلى الأسواق العالمية، وما يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية.
ولا تُعد هذه الرسائل بمثابة استئناف كامل للأعمال العدائية التي كان من الممكن أن تندلع، لكنها تُشكل تصعيداً إضافياً.