لا تزال إيران تعاني من انقطاع شبه كامل للإنترنت، بدأ مع بداية الحرب في فبراير/شباط.
وبينما علل المسؤولون الإيرانيون تقييد الوصول إلى الإنترنت بأسباب مثل "حماية الفضاء الإلكتروني"، إلا أن القيود المفروضة على الإنترنت لم تُرفع حتى مع وقف إطلاق النار.
وعلى الرغم من توافر تطبيقات المراسلة والمواقع الإلكترونية المحلية، إلا أن بي بي سي علمت بحدوث انقطاع وتعطل.
وهناك فئتان رئيسيتان تتمتعان حالياً بإمكانية الوصول إلى الإنترنت؛ الفئة الأولى هي بعض المسؤولين والمستخدمين الموالين للحكومة، والصحفيين، والأكاديميين، بالإضافة إلى بعض أصحاب الأعمال.
وقد رفض بعض المسؤولين الإيرانيين هذا الوصول "المتدرج" إلى الإنترنت، لكنهم لم يحددوا موعداً لرفع القيود.
أما الفئة الثانية فهي عامة الناس الذين يدفعون مبالغ طائلة للبقاء في اتصال بالعالم الخارجي، غالبيتهم عبر مزود خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك".
وتعاقب السلطات الإيرانية على استخدام أو حيازة "ستارلينك" بالسجن لمدة تصل إلى عامين، وقد صادرت السلطات مئات الأجهزة من "ستارلينك" منذ بدء الحرب.
وقد علمت بي بي سي أن الفئة الثانية، عند شرائها باقات إنترنت باهظة الثمن، تعرضت أحياناً للاحتيال عبر تطبيق تلغرام.
ويخشى المواطنون الذين تحدثت إليهم بي بي سي، من عدم عودة خدمة الإنترنت إلى وضعها قبل الحرب، رغم أنها كانت مقيدة آنذاك أيضاً.
ومع ذلك، فإن الكثيرين تحايلوا على هذه القيود للوصول إلى المواقع الإلكترونية الغربية وتطبيقات التواصل الاجتماعي.
ولا يُعرف بعدُ متى سيتمكن الإيرانيون العاديون من الوصول إلى الإنترنت، لكن بات من الواضح أن تحمل تكاليف ذلك ليس في استطاعة كل شخص في إيران في الوقت الراهن.