في منشور على منصة "تروث سوشيال" في وقت سابق، هدد الرئيس الأمريكي مجدداً باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وليست هذه المرة الأولى التي يلمّح فيها إلى استهداف الجسور ومحطات الطاقة.
ويشير خبراء في القانون الدولي إلى أن تهديد ترامب بتدمير محطات الكهرباء والجسور في إيران قد يرقى إلى تهديد بارتكاب جرائم حرب محتملة، وفقاً للمعاهدات والاتفاقيات المنظمة لقوانين الحرب.
فالتدمير المتعمد للبنية التحتية للطاقة يمكن أن تكون له آثار كارثية على حياة المدنيين، حتى في حال اعتبار أن لهذه المنشآت استخدامات عسكرية أو حكومية أيضاً.
وقال المدعي العام، لويس مورينو أوكامبو، المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية (التي ليست الولايات المتحدة ولا إيران من أعضائها)، إن قصف محطات الطاقة الإيرانية، وكذلك الهجمات التي تنفذها إيران أو إسرائيل على البنية التحتية للطاقة، لا يمكن اعتبارها أهدافاً مشروعة.
أكد أوكامبو أنه بموجب نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة، فإن "توجيه الهجمات عمداً ضد أهداف مدنية ليست أهدافاً عسكرية" يُعد جريمة حرب.
من جهتها، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت فكرة احتمال وقوع جرائم حرب.
وقالت: "بالطبع، هذه الإدارة والقوات المسلحة الأمريكية ستعمل دائماً ضمن إطار القانون".
وأضافت: "لكن فيما يتعلق بتحقيق الأهداف الكاملة لعملية (الغضب الملحمي)، سيمضي الرئيس ترامب قدماً دون تراجع، وهو يتوقع من النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق مع الإدارة".
وكان ترامب قد قال في مقابلة صحفية مطلع هذا العام إنه لا "يحتاج" إلى القانون الدولي، وإن ما يحدّه هو أخلاقه فقط، مضيفاً أن "عقله هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفه".