يستند قول الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن فنزويلا "سرقت نفطنا" إلى تاريخ من النزاع بين شركات نفط أمريكية والدولة الفنزويلية، رغم أن البعض يرى أنه يختزل نزاعاً قانونياً وتاريخياً معقدّاً في خطاب سياسي مبسّط.
لعبت شركات النفط الأمريكية دوراً مهماً في بناء صناعة النفط الفنزويلية مطلع الـ 20، مساهمة في تحويل البلاد إلى لاعب نفطي عالمي، بلغ إنتاجه في ذروته قرابة أربعة ملايين برميل يومياً، إضافة إلى كونها مورداً رئيسياً للنفط إلى الولايات المتحدة.
جرى تأميم القطاع في منتصف سبعينات القرن الماضي، قبل أن يُعاد فتحه أمام الاستثمارات الأجنبية في التسعينات.
وفي عام 2007، فرض الرئيس الفنزويلي السابق، هوغو تشافيز، تحويل مشاريع النفط إلى شركات مشتركة تمتلك فيها الدولة حصة أغلبية وتقودها شركة النفط الوطنية الفنزويلية.
وقد طُبّق هذا الإجراء على جميع الشركات العاملة في البلاد.
رفضت شركتا إكسون موبيل وكونوكو فيليبس الأمريكيتان الشروط الجديدة وغادرتا فنزويلا، قبل أن تحصلا لاحقاً على أحكام تحكيم دولية قضت بمنحهما تعويضات عن فقدان أصول ومشاريع تشغيلية.
ورغم إقرار الأحكام بحق فنزويلا في تأميم القطاع، تمحور الخلاف حول حجم التعويضات وتوقيتها وآليات دفعها، مع تأخر تنفيذ بعض الأحكام أو بقائها غير منفذة.
لم تغادر جميع الشركات الأمريكية فنزويلا، إذ قبلت شيفرون الشروط الجديدة، لتبقى الشركة الأمريكية الوحيدة العاملة في البلاد بموجب ترخيص مقيّد من وزارة الخزانة الأمريكية.
ويستشهد ترامب بعمليات التأميم التي جرت عام 2007 لتبرير قوله إن الولايات المتحدة مخوّلة باستعادة نفوذها في قطاع النفط الفنزويلي.