You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.

Take me to the main website

رايات الثأر تواكب خامنئي إلى مثواه الأخير في مشهد

تختتم اليوم مراسم تشييع علي خامنئي في مشهد، بعد وداع امتد بين طهران وقم، وسط حضور رسمي وشعبي واسع ومشاركة وفود حليفة لإيران.

ملخص

تغطية مباشرة

  1. تشييع رمزي لخامنئي في بيروت

    بالتوازي مع التشييع في العراق، نظّم حزب الله أمس تجمعاً شعبياً رمزياً لوداع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي في الضاحية الجنوبية في بيروت، ألقى خلاله الأمين العام الشيخ نعيم قاسم كلمة أمام الحشود.

    استخدمت إيران حزب الله، الجماعة الشيعية المسلحة في لبنان، كوكيل لخامنئي في صراع شبه دائم مع إسرائيل.

    وكان هذا جزءاً من نفوذ إقليمي أوسع بنَته طهران عبر حلفاء في الشرق الأوسط.

    وكان نظام الجمهورية الإسلامية في إيران داعماً أساسياً لحزب الله منذ تأسيسه في لبنان في بداية الثمانينيات. وزاد الدعم الإيراني للحزب في عهد خامنئي.

    في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024، أعلن الحرس الثوري عن قصف إسرائيل بالصواريخ ثأراً لمقتل حسن نصر الله بعد أيام على اغتياله بغارة إسرائيلية في بيروت، ولإسماعيل هنية - رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس - الذي اغتيل في طهران في يوليو/تموز 2024.

    وكذلك فعل حزب الله بعد أقل من يومين على اغتيال خامنئي في طهران، إذ تبنّى عملية إطلاق صواريخ فجراً على إسرائيل وقال في بيان، إنها جاءت ثأراً لاغتيال خامنئي وردّاً على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار.

  2. النساء والحجاب وحدود التغيير الاجتماعي

    أزال خامنئي بعض القيود التي وضعها سلفه على تعليم النساء، لكنه لم يكن مؤمناً بالمساواة بين الجنسين.

    فقد اعتُقلت نساء بسبب احتجاجهن على الحجاب الإلزامي، كما استُهدف ناشطون وناشطات دعموا هذه الاحتجاجات.

    وفي عام 2022، شكّلت وفاة مهسا أميني في حجز شرطة الأخلاق، بعد توقيفها بدعوى مخالفة قواعد اللباس، أحد أكبر التحديات التي واجهتها الجمهورية الإسلامية.

    وقالت جماعات حقوقية إن مئات الأشخاص قُتلوا وعشرات الآلاف اعتُقلوا خلال الاحتجاجات التي أعقبت وفاتها.

  3. نواصل التغطية المباشرة لمراسم دفن المرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي.ووصلت مراسم التشييع إلى محطتها الأخيرة في مدينة مشهد، حيث يُوارى خامنئي الثرى في مسقط رأسه، بعد ستة أيام من المواكب والفعاليات الرسمية والشعبية التي تنقّل خلالها النعش بين طهران وقم والنجف وكربلاء.

  4. الرؤساء الذين اصطدموا بسقف المرشد

    تعاقب على الرئاسة في عهد خامنئي رؤساء اختلفت توجهاتهم، وحاول بعضهم اختبار حدود السلطة داخل النظام، من دون أن يتمكن أي منهم من منافسة موقع المرشد أو تغيير جوهر الجمهورية الإسلامية.

    فمحمد خاتمي حاول الدفع نحو انفتاح سياسي أوسع وتحسين العلاقات مع الغرب، لكن كثيراً من إصلاحاته اصطدم بمؤسسات محافظة نافذة.

    ومحمود أحمدي نجاد، الذي بدا قريباً من خامنئي في البداية، دخل لاحقاً في خلاف معه وسط انتقادات لطريقة إدارته ومحاولاته توسيع هامش سلطته.

    أما حسن روحاني، فقد مضى في الاتفاق النووي بموافقة خامنئي، لكنه واجه قيوداً داخلية واسعة على محاولاته توسيع الحريات وإصلاح الاقتصاد.

  5. الحرس الثوري والباسيج

    في عهد خامنئي، أصبح الحرس الثوري الإيراني قوة عسكرية وسياسية واقتصادية كبرى، تضم قوات برية وبحرية وجوفضائية، وتشرف على قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة.

    وله أيضاً ذراع خارجية هي فيلق القدس، الذي يتولى بناء العلاقات مع حلفاء طهران في المنطقة، وتقديم الدعم المالي والعسكري والتدريب لهم.

    كذلك قوات الباسيج، التي تأسست عام 1979 كتنظيم تعبوي شبه عسكري، بات لها حضور واسع في مختلف المحافظات والمدن والجامعات والمؤسسات.

    وتؤدي وحدات منها مهام أمنية داخلية، وقد برز دورها في قمع الاحتجاجات، خصوصاً منذ انتخابات عام 2009.

  6. صلاحيات المرشد وحدود دور الرئيس

    رئيس الجمهورية في إيران هو أعلى مسؤول منتخب في البلاد، وصاحب ثاني أعلى منصب رسمي بعد المرشد الأعلى، ولكن تبقى صلاحياته محدودة، ولا سيما في الملفات الأمنية والسياسات الاستراتيجية.

    فقيادة الحرس الثوري وقوات الباسيج والشرطة، ترتبط مباشرة بالمرشد وتخضع لسلطته.كما يستطيع البرلمان تقييد هامش حركة الرئيس من خلال التشريعات والرقابة السياسية، بينما يمتلك مجلس صيانة الدستور، القريب من مراكز النفوذ المرتبطة بالمرشد، سلطة مراجعة القوانين والموافقة عليها أو رفضها.

    لذلك ظل موقع المرشد مركز القرار الحاسم في النظام طوال فترة حكم خامنئي.

  7. بناء شبكة ولاء داخل مؤسسات الدولة

    على مدى أكثر من ثلاثة عقود، وسّع خامنئي شبكات الموالين له داخل مؤسسات الدولة، من مجلس الشورى والقضاء إلى الأجهزة الأمنية والإعلام والمؤسسة الدينية.

    واستند نفوذه إلى تحالف وثيق بين رجال دين متشددين وقادة نافذين في الحرس الثوري. كما عمل على ترسيخ صورة عامة تقوم على الولاء للمرشد، في ظل قمع سياسي وحملات اعتقال طالت معارضين ونشطاء.

  8. اختيار مثير للجدل لمنصب المرشد الأعلى

    في عام 1989، اختاره مجلس خبراء القيادة خلفاً للخميني، في قرار أثار جدلاً بسبب مكانته الدينية المحدودة مقارنة بسلفه.

    وفي أول كلمة له بعد توليه المنصب، أقرّ خامنئي بأنه يحمل "عيوباً ونقائص كثيرة" و"طالب حوزة صغير"، لكنه قال إن مسؤولية ثقيلة ألقيت على عاتقه.

    وجاء اختياره في ظل غياب الهالة الدينية والشعبية التي تمتع بها الخميني، ما دفع خامنئي في سنواته الأولى إلى التحرك بحذر لبناء قاعدة نفوذ خاصة به داخل النظام.

  9. حشود في مدينة مشهد بانتظار نعش علي خامنئي ليدفن في مثواه الأخير

    مع ورود تقارير عن ضربات في إيران والأردن، شق موكب التشييع الأخير للمرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي طريقه في شوارع مدينة مشهد، شمال شرقي إيران.

    كما ظهرت آلاف الأعلام واللافتات، بعضها يحمل صوراً لخامنئي، وأخرى تدعو إلى قتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

  10. محاولة اغتيال ثم رئاسة في زمن الحرب

    في يونيو/حزيران 1981، نجا خامنئي من محاولة اغتيال بعدما انفجرت قنبلة كانت مخبأة في جهاز تسجيل قربه أثناء إلقائه كلمة في مسجد بطهران. أصيب بجروح خطيرة طالت ذراعه اليمنى وأحباله الصوتية ورئتيه، واستغرق أشهراً للتعافي.

    ترك الهجوم ضرراً دائماً في قدرته على استخدام يده اليمنى. وفي وقت لاحق من العام نفسه، اغتيل الرئيس محمد علي رجائي، فترشح خامنئي لخلافته وفاز بالرئاسة بدعم من الخميني.

    ورغم أن السلطة العليا في إيران بقيت بيد الخميني، منح المنصب خامنئي موقعاً سياسياً بارزاً خلال الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات (1980-1988) ، وساهمت في ترسيخ نظرته المتوجسة إلى الولايات المتحدة والغرب.

  11. بعد الثورة: خطيب جمعة طهران وبداية الصعود

    بعد الثورة الإسلامية عام 1979، انضمّ خامنئي إلى مجلس الثورة، أحد أبرز مراكز السلطة في المرحلة الانتقالية. وفي عام 1980، عيّنه الخميني إماماً لصلاة الجمعة في العاصمة طهران.

    وكانت خطبه السياسية تُبث أسبوعياً في أنحاء البلاد، ما رسّخ مكانته سريعاً داخل القيادة الجديدة للجمهورية الإسلامية.

    كما أصبح خامنئي نائباً لوزير الدفاع، وارتبط مبكراً بالحرس الثوري الإيراني، ليسهم في ترسيخ موقعه داخل النظام، قبل أن يتحول لاحقاً إلى واحدة من أقوى مؤسسات الدولة.

  12. أزمة الرهائن وبداية القطيعة مع واشنطن

    في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1979، بعد أشهر من انتصار الثورة الإسلامية، اقتحم طلاب إسلاميون موالون للخميني السفارة الأمريكية في طهران، واحتجزوا عشرات الدبلوماسيين وموظفي السفارة رهائن.

    دعم قادة الثورة، ومن بينهم خامنئي، الطلاب الذين كانوا يحتجون على قرار الولايات المتحدة استقبال الشاه المخلوع للعلاج.

    واستمرت الأزمة 444 يوماً، وأسهمت في تكريس القطيعة بين طهران وواشنطن، وفتحت مرحلة طويلة من العزلة الدولية والعداء المتبادل.

  13. خطيب معارض للشاه وسجين سياسي

    لم يكن مسار خامنئي دينياً فحسب، إذ إنه انخرط مبكراً في العمل السياسي. وعُرف كخطيب مؤثر منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، وانضم إلى منتقدي شاه إيران، الذي أطاحت به الثورة الإسلامية لاحقاً.

    اضطر خامنئي إلى العمل السرّي لفترات، وتعرّض للسجن أكثر من مرّة، واعتقلته الشرطة السرّية للشاه (السافاك) ست مرات. كما تعرض للتعذيب والنفي الداخلي، وهي تجربة ساهمت في ترسيخ مكانته داخل التيار الثوري المناهض للشاه.

  14. المرشد الحاضر في تفاصيل الحياة اليومية

    لم يعرف كثير من الشباب الإيرانيين الحياة السياسية في ظلّ قائد غير خامنئي. فقد غطت وسائل الإعلام الرسمية ظهوره وتحركاته على نحو منتظم، وانتشرت صوره على اللوحات الإعلانية وفي الشوارع والمتاجر والأماكن العامة.

    ومن خلال هذا الحضور الدائم، ترسخت صورته بوصفه الشخصية المركزية في الجمهورية الإسلامية. فهو لم يكن مرجعية دينية فحسب، بل صاحب سلطة سياسية وأمنية وعسكرية في نظام معقد تتداخل فيه مؤسسات الدولة مع مراكز النفوذ.

  15. "طفولة فقيرة لكن متدينة"

    وُلد علي حسيني خامنئي في مدينة مشهد شمال شرق إيران عام 1939، ونشأ في عائلة دينية من ثمانية أبناء. كان والده رجل دين من الطائفة الشيعية، المذهب الغالب في إيران، عاش حياة متواضعة، تركت أثرها في نشأة العائلة.

    وصف خامنئي لاحقاً طفولته بأنها كانت "فقيرة لكن متدينة"، وقال إنه كان يكتفي أحياناً بتناول الخبز والزبيب. تركز تعليمه المبكر على دراسة القرآن، قبل أن يبدأ مساره مبكراً ويرتدي الزي الديني في سن الحادية عشرة.

  16. من خطيب مسجد طهران إلى منصب المرشد الأعلى

  17. نهاية حكم امتد لأكثر من ثلاثة عقود

    مع تشييع آية الله علي خامنئي، تُطوى مرحلة أحد أطول الزعماء بقاءً في السلطة في العالم. فقد تولى منصب المرشد الأعلى للجمهورية عام 1989، بعد وفاة مؤسسها آية الله روح الله الخميني، وبقي منذ ذلك الحين الشخصية الأقوى في النظام الإيراني.

    كان خامنئي رأس السلطة في إيران والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني. ورغم أن الرؤساء الإيرانيين كانوا غالباً في الواجهة الدبلوماسية والإعلامية، إلا أن خامنئي كان صاحب الكلمة الحاسمة في السياسات العامة ومراكز القوة داخل الدولة.

  18. أبرز الاحتجاجات الشعبية في عهد خامنئي

    شهد عهد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (1989-2026) موجات احتجاجية واسعة، شكلت في محطات عدة أكبر تحدٍ داخلي للنظام منذ قيام الجمهورية الإسلامية.

    ومن أبرز تلك المحطات احتجاجات عام 2009، التي اندلعت بعد إعلان فوز محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية. واتهم منافساه، مير حسين موسوي ومهدي كروبي، السلطات بتزوير الانتخابات، في حركة احتجاجية عرفت لاحقاً باسم "الحركة الخضراء".

    وغالباً ما تنحصر المنافسة الانتخابية في إيران بين تيارين رئيسيين: إصلاحي ومحافظ، ضمن نظام يخضع فيه المرشحون لتدقيق مجلس صيانة الدستور قبل السماح لهم بخوض الانتخابات.

    وبعد سنوات، اندلعت موجات احتجاج جديدة لأسباب اقتصادية ومعيشية، أبرزها احتجاجات ديسمبر/كانون الأول 2017، ثم احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني 2019، التي جاءت بعد رفع أسعار الوقود وشهدت حملة قمع واسعة.

    وفي سبتمبر/أيلول 2022، أثارت وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عاماً، بعد توقيفها من قِبل شرطة الأخلاق بسبب ما قيل إنه عدم التزامها بقواعد الحجاب، احتجاجات واسعة في أنحاء إيران، رفعت شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

    وبعد أشهر من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، شهدت إيران موجة احتجاج جديدة بين ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وضغوط داخلية متزايدة.

    وغالباً ما واجهت السلطات الإيرانية هذه الاحتجاجات بالقوة، إلى جانب الاعتقالات والملاحقات القضائية وأحكام السجن والإعدام بحق معارضين وناشطين.

  19. مشاهد جديدة من مكان مقتل خامنئي في طهران

    نشر مكتب المرشد الأعلى الإيراني مشاهد قال إنها تُظهر أضراراً لحقت بمجمع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي في طهران، عقب الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفته.

    وتُظهر اللقطات، التي نُشرت في 8 يوليو/تموز، ضرراً في جزء من مبنى داخل المجمع، بحسب ما قال مكتب خامنئي. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من تاريخ تصوير الفيديو، لكن رويترز قالت إن موقعه تأكد من خلال مطابقة أضرار المبنى ولون القماش الظاهر في اللقطات مع صور الأقمار الصناعية.

    وأظهرت صور أقمار صناعية ملتقطة في 28 فبراير/شباط أضراراً في مجمع خامنئي في طهران، وهو اليوم الذي أكدت فيه وسائل إعلام رسمية إيرانية مقتله في ضربات أمريكية-إسرائيلية.

    وقالت رويترز إنها لم تعثر على نسخ قديمة من الفيديو منشورة على الإنترنت قبل 8 يوليو/تموز، لكنها أشارت إلى أن تاريخ تصوير اللقطات لم يتم التحقق منه.