مباشر, رايات الثأر تواكب خامنئي إلى مثواه الأخير في مشهد

تختتم اليوم مراسم تشييع علي خامنئي في مشهد، بعد وداع امتد بين طهران وقم، وسط حضور رسمي وشعبي واسع ومشاركة وفود حليفة لإيران.

ملخص

تغطية مباشرة

  1. رايات حمراء وهتافات للثأر

    رايات حمراء

    صدر الصورة، Reuters

    قاد قارئ المراثي هتافات ضد أي تسوية، وضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

    وقالت هدى، وهي ربة منزل تبلغ 35 عاماً حضرت المراسم: “فقدان القائد أثقل من فقدان والدينا”.

    وقال محمد أفشاريان، وهو صاحب متجر يبلغ 41 عاماً: “كل الناس هنا يريدون الثأر”، مضيفاً أن حمل الرايات الحمراء يعكس هذا الشعور بين المشاركين.

  2. مروحية تنقل جثمان خامنئي في المرحلة الأخيرة من مراسم الدفن

    قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن مروحية ستتولى نقل جثمان المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي في الجزء الأخير من الطريق إلى مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد، بسبب الازدحام المتوقع في الجادة الرئيسية المؤدية إلى المرقد.

    ويشكل الدفن المرحلة الأخيرة من ستة أيام من مراسم التشييع، تنقلت خلالها الجثامين بين طهران وقم والعراق، قبل وصولها إلى مشهد.

    ويؤم صلاة الجنازة المرجع الديني المحافظ حسين نوري همداني، البالغ 101 عام.

  3. حرارة مرتفعة وطائرات مقاتلة

    تجمع مشيعو خامنئي وسط درجات حرارة اقتربت من 40 درجة مئوية.

    ومع اشتداد الحر، رشت شاحنات الإطفاء المياه على الحشود، فيما حلقت طائرات مقاتلة على علو منخفض فوق موقع المراسم، في إجراء قالت وسائل إعلام محلية إنه يندرج ضمن الترتيبات الأمنية.

    وقال مراسلو وكالة فرانس برس إن مشيعين اصطفوا على امتداد الطريق المؤدي إلى مرقد الإمام الرضا، وهم يرتدون السواد ويرددون الأدعية والمراثي في انتظار وصول النعش.

    وفي موازاة ذلك، قالت شركة السكك الحديدية الإيرانية إن خط القطارات بين طهران ومشهد، الواقعة على بعد نحو 800 كيلومتر من العاصمة، أغلق بسبب تجدد القتال، وإن ترتيبات نقل بري يجري تنظيمها للركاب العالقين.

    لامست الحرارة 40 درجة

    صدر الصورة، REUTERS

  4. ما أهمية مدينة مشهد في إيران؟

    تقع مشهد في شمال شرق إيران، وتعد من أبرز المراكز الدينية في البلاد، إذ تضم مرقد الإمام الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة، ما جعلها وجهة رئيسية للحج والزيارات الدينية.

    وتتجاوز أهمية المدينة بعدها الديني، فهي من أكبر المراكز الحضرية والاقتصادية في شرق إيران، وتشكل صلة جغرافية مع طرق ومناطق آسيا الوسطى.

    وفي حالة علي خامنئي، تكتسب مشهد دلالة إضافية، فهي المدينة التي ولد فيها، فضلاً عن مكانتها المركزية في الوجدان الديني والسياسي للجمهورية الإسلامية.

    دار السلام في مرقد الإمام الرضا في مشهد

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، دار السلام في مرقد الإمام الرضا في مشهد
  5. كيف حفظت جثامين خامنئي وأفراد أسرته؟

    تشييع خامنئي وأفراد أسرته

    صدر الصورة، Getty Images

    أثار تأخر تشييع علي خامنئي ودفنه تساؤلات في وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي بشأن طريقة حفظ جثمانه وجثامين أفراد عائلته، ومدى توافق ذلك مع الأحكام الإسلامية التي تشدد على حفظ حرمة الميت وتحث على التعجيل بالدفن.

    وقال إيمان عطار زاده، المتحدث باسم مقر تنظيم المراسم، إن الجثامين حفظت "بأقصى درجات الاحترام والعناية"، ووفق المعايير الدينية والقانونية، مؤكداً أنها لم تدفن ولم تحفظ على سبيل الوديعة في مكان آخر، بحسب ما نقل عنه موقع بي بي سي نيوز فارسي.

    وعرضت التوابيت لاحقاً في مصلى طهران، مغطاة بالأعلام الإيرانية وموضوعة داخل حافظة زجاجية. وقد يشير هذا الترتيب، إلى جانب الاعتبارات الأمنية، إلى استخدام نظام تبريد للحفاظ على الجثامين إلى حين استكمال مراسم التشييع والدفن.

    وينقل التقرير المنشور في بي بي سي نيوز فارسي عن باحثين في الفقه الإسلامي قولهم إن التعجيل بالدفن أمر مستحب ومؤكد في الإسلام، لكنه ليس ملزماً على نحو مطلق في الفقه الشيعي، وقد يتأخر عند وجود أسباب أمنية أو قانونية أو تنظيمية، شرط صون حرمة المتوفى.

    ويتطرق التقرير أيضاً إلى ما يعرف في التقاليد الشيعية باسم "الدفن على سبيل الوديعة"، أي دفن الجثمان مؤقتاً في مكان ما قبل نقله لاحقاً إلى موضع الدفن النهائي. وقد لجأت بعض العائلات تاريخياً إلى هذا التقليد لنقل موتاها لاحقاً إلى النجف أو كربلاء. وفي حالة خامنئي، قال المسؤولون الإيرانيون إن الجثامين لم تدفن بهذه الطريقة.

    ويشير التقرير إلى أن تأخير الدفن في حالات مماثلة قد يرتبط بظروف أمنية أو سياسية أو تنظيمية، مستحضراً مثال تشييع حسن نصرالله، الذي أقيم بعد أشهر من مقتله بسبب الحرب والاعتبارات الأمنية.

  6. مجتبى خامنئي والخلافة المثيرة للجدل

    بقي مجتبى خامنئي بعيداً عن الأضواء إلى حد كبير، ولم يشغل منصباً حكومياً أو يلق خطباً عامة أو مقابلات.

    لكن اسمه ارتبط منذ سنوات بنفوذ واسع خلف الكواليس داخل النظام.

    ظهر اسمه علناً في انتخابات 2005، حين اتهمه المرشح الإصلاحي مهدي كروبي بالتدخل في التصويت عبر عناصر من الحرس الثوري والباسيج لمساعدة محمود أحمدي نجاد على الفوز.

    وتكررت الاتهامات بعد انتخابات 2009. واليوم، يدخل موقع المرشد الأعلى وسجله القيادي غير مختبر إلى حد كبير، وسط أزمة سياسية واقتصادية عميقة.

    اختير مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً لإيران بعد مقتل والده.

    ويسود اعتقاد الرجل البالغ 56 عاماً سيواصل النهج المتشدد الذي ارتبط بحكم أبيه.

    لكن اختياره يثير حساسية سياسية، لأن الجمهورية الإسلامية تأسست بعد إسقاط الملكية، وتقوم نظرياً على اختيار المرشد بناءً على مكانته الدينية وخبرته القيادية، لا على الوراثة.

    لذلك قد يعمق انتقال القيادة من الأب إلى الابن الانطباع بأن النظام يتحول إلى حكم وراثي.

    رجل يمر أمام لوحة في أحد شوارع طهران تظهر علي خامنئي ونجله مجتبى.

    صدر الصورة، AFP

    التعليق على الصورة، لوحة إعلانية في طهران تجمع صورتي علي خامنئي ونجله مجتبى.
  7. ينقل جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، إلى جانب جثامين عدد من أفراد عائلته، عبر شارع الإمام الرضا في مدينة مشهد، باتجاه مرقد الإمام الرضا، ثامن الأئمة لدى الشيعة، لإقامة المراسم النهائية.

    وبحسب الجدول المعلن مسبقاً، تنقل الجثامين إلى المرقد لإقامة صلاة الجنازة في صحن انقلاب، على أن تجرى مراسم الدفن لاحقاً داخل أحد أروقته المركزية، بمشاركة دائرة ضيقة من المشيعين.

    تشييع خامنئي

    صدر الصورة، Reuters

  8. كيف تحول تشييع خامنئي إلى معركة على سردية إيران بعد الحرب, سرباز نظري - وحدة الرصد الإعلامي في بي بي سي

    شكل تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أول اختبار سياسي كبير للجمهورية الإسلامية بعد وفاته، وفرصة لصوغ معنى هذه الخسارة أمام الجمهور في الداخل والخارج.

    وطغت صور الحشود التي ملأت شوارع طهران خلال التشييع على وسائل الإعلام الإيرانية على مدى أيام. ووصف التلفزيون الرسمي المراسم بأنها “تاريخية”، واحتفت صحف بما سمته “وداع القرن”، فيما قدم مسؤولون حجم المشاركة دليلاً على أن الجمهورية الإسلامية لا تزال موحدة رغم خسارة أعلى سلطة فيها.

    وتحول التشييع، إلى جانب مشاهد الحداد، إلى واحدة من أهم عمليات بناء السردية التي نفذها النظام منذ سنوات. فكل تفصيل في المراسم، من الشعارات التي رددها المشيعون والرموز التي ظهرت خلالها، إلى حضور شخصيات أجنبية والتغطية الإعلامية الواسعة، بدا جزءاً من مشهد معد بعناية، يجمع رسائل سياسية متعددة.

    صاغت المراسم، على امتدادها، المشاركة الشعبية بوصفها تجديداً للولاء للجمهورية الإسلامية، لا مجرد وداع لشخصية سياسية.

    وعززت وسائل الإعلام الرسمية هذه السردية عبر تغطية متواصلة على مدى أيام، بثت خلالها صوراً مباشرة من طهران وقم ومشهد، ولاحقاً من مدينتي النجف وكربلاء المقدستين في العراق.

    وكان الهدف من هذا التركيز واضحاً: فبرغم الحرب والعقوبات واغتيال المرشد الأعلى، أرادت الجمهورية الإسلامية إظهار أنها لا تزال قائمة وقادرة على العمل.

    وتحولت أعداد المشاركين في تشييع خامنئي إلى محور سجال بين روايات متنافسة على وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية. فقد قال مؤيدون للمؤسسة الحاكمة إن عدد المشاركين وصل إلى 24 مليوناً على مدى أيام وفي مواكب عدة.

    في المقابل، شكك منتقدون في هذه الأرقام واعتبروها مبالغاً فيها، مستندين إلى لقطات جوية وصور أقمار صناعية للقول إن الأعداد كانت أقل بكثير. وقدرت منصة “فاكت نامه” المتخصصة في التحقق، ومقرها خارج إيران، أن ذروة الحضور في مصلى طهران الكبير اقتربت من 300 ألف فقط، وأن إجمالي المشاركين لم يتجاوز على الأرجح مليوناً.

  9. خامنئي إلى مثواه الأخير وسط رايات تدعو للانتقام, ليز دوسيت - كبيرة المراسلين

    بهذه المراسم، اختتمت ستة أيام من الحداد العام في خمس مدن داخل إيران والعراق المجاور، في تشييع حافل بالرموز الدينية والسياسية.

    وفي اليوم الأخير، امتلأت الشوارع الرئيسية مجدداً بحشود ضخمة، هذه المرة على الطرق المؤدية إلى مرقد الإمام الرضا ذي القبة الذهبية في مشهد، أقدس مدن إيران ومسقط رأس آية الله علي خامنئي.

    ولوح أكثر أنصاره ولاء وتديناً بالأعلام الإيرانية والصور، ورفعوا لافتات تدعو إلى الانتقام.

    أما إيرانيون آخرون، ممن عارضوا حكمه السلطوي على الدوام، فقد غابوا عن المشهد.

    ولا يزال نجل آية الله وخليفته، مجتبى خامنئي، غائباً عن الظهور، بعدما أصيب بجروح خطيرة في الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية التي قتلت والده.

    حشود غفيرة تودع خامنئي

    صدر الصورة، AFP via Getty Images

    حشود غفيرة تودع خامنئي

    صدر الصورة، AFP via Getty Images

  10. إيران بعد خامنئي

    أبقى خامنئي يده ثابتة، وغالباً قاسية، على مفاصل السلطة في إيران.

    وقدم نفسه أحياناً بوصفه فوق الصراعات بين الإصلاحيين والمحافظين، لكنه نادراً ما سمح للمعارضة بأن تعلو كثيراً أو للسياسات التي يرفضها بأن تمضي بعيداً.

    ومع انتهاء حكمه، تبقى إيران محكومة إلى حد كبير بالقوانين والسياسات التي أرساها.

    لكن مقتل رجل كان يمسك بخيوط النظام لعقود يفتح مرحلة يصعب التنبؤ بمسارها، سواء داخل إيران أو في المنطقة الأوسع.

    صورة تجمع علي خامنئي ونجله مجتبى في طهران، مع نهاية حكم رجل أمسك بخيوط السلطة لعقود، وبداية مرحلة يصعب التنبؤ بمسارها.

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، علي خامنئي ونجله مجتبى، في لحظة انتقال تفتح مرحلة غير محسومة في إيران.
  11. الأسابيع الأخيرة قبل مقتله

    في الأسابيع التي سبقت مقتل خامنئي، أمر ترامب بحشد عسكري أمريكي في المنطقة، وهدد بضرب إيران إذا لم توافق على اتفاق نووي جديد وتتخل عن ما سماه “طموحاتها النووية الشريرة”.

    لكن خامنئي رفض التخلي عن تخصيب اليورانيوم، محذراً في نهاية يناير/كانون الثاني 2026 من أن الأمريكيين “يجب أن يعرفوا أنهم إذا بدأوا حرباً، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية”.

  12. الاتفاق النووي وقاسم سليماني

    لم يعارض خامنئي الاتفاق النووي عام 2015، الذي وضع قيوداً على أنشطة إيران النووية مقابل تخفيف العقوبات.

    لكنه عبّر عن شكوكه في التزام الولايات المتحدة به على المدى الطويل.وفي عام 2018، انسحب دونالد ترامب من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات.

    وبعد عامين، أمر باغتيال قاسم سليماني في العراق، وهو جنرال بارز في الحرس الثوري ومقرّب من خامنئي.

    عندها توعد خامنئي بالانتقام، واتجه لاحقاً إلى تعزيز التقارب مع روسيا والصين.

    صور خامنئي وسليماني.

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، فتاة تحمل صورتي علي خامنئي وقاسم سليماني.
  13. البرنامج النووي والعقوبات

    أعلن خامنئي قبل نحو عقدين أن الأسلحة النووية غير إسلامية، وأصدر فتوى تحظر تطويرها.

    لكن إسرائيل والغرب اعتقدا أن إيران سعت سراً إلى تطوير قدرة نووية عسكرية.

    وأدت العقوبات التي فرضتها القوى العالمية رداً على ذلك إلى إفقار بلد كان في يوم من الأيام من أكبر مصدّري النفط في العالم، وساهمت البطالة المرتفعة في تغذية الاستياء الداخلي.

    لافتة على مبنى حكومي في طهران تحمل عبارة “العلم قوة”.

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، لافتة في وسط طهران تُبرز منشأة نطنز النووية وعلماء إيرانيين قُتلوا خلال الحرب مع إسرائيل.
  14. نعش خامنئي ونعوش أفراد من عائلته تصل إلى مشهد في ختام التشييع الحاشد

    نعش خامنئي ونعوش أفراد من عائلته تصل إلى مشهد في ختام التشييع الحاشد

    صدر الصورة، REUTERS

    نعش خامنئي ونعوش أفراد أسرته

    صدر الصورة، Reuters

  15. السياسة الخارجية: عداء لأمريكا دون مواجهة دائمة

    رغم الخطاب القائم على شعار “الموت لأمريكا”، لم تكن سياسة خامنئي الخارجية دائماً قائمة على مواجهة مباشرة مع واشنطن.

    فقد صاغ نهجاً يقوم على عدم الخضوع للولايات المتحدة، مع تجنب الانجرار الدائم إلى صدام مباشر معها.لكن الشك في الغرب ظل عنصراً مركزياً في تفكيره السياسي.

    فقد رسخت الحرب العراقية الإيرانية، ودعم الغرب لصدام حسين، قناعته العميقة بأن الولايات المتحدة والغرب لا يمكن الوثوق بهما.

    صورة تعكس حضور الخطاب المعادي لواشنطن في المجال العام الإيراني.

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران.
  16. تشييع رمزي لخامنئي في بيروت

    امرأة باللباس الأسود والحجاب تحمل صورة لخامنئي وصورة لحسن نصرالله وصورة لمقاتل في حزب الله وخلفها علم لحزب الله

    صدر الصورة، Getty Images

    بالتوازي مع التشييع في العراق، نظّم حزب الله أمس تجمعاً شعبياً رمزياً لوداع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي في الضاحية الجنوبية في بيروت، ألقى خلاله الأمين العام الشيخ نعيم قاسم كلمة أمام الحشود.

    استخدمت إيران حزب الله، الجماعة الشيعية المسلحة في لبنان، كوكيل لخامنئي في صراع شبه دائم مع إسرائيل.

    وكان هذا جزءاً من نفوذ إقليمي أوسع بنَته طهران عبر حلفاء في الشرق الأوسط.

    مئات الشبان باللباس الأسود ورايات حزب الله يجلسون وفي المقدمة بعضهم يرفع صور علي خامنئي

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، تجمع شعبي لوداع المرشد الراحل علي خامنئي بدعوة من حزب الله في الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت

    وكان نظام الجمهورية الإسلامية في إيران داعماً أساسياً لحزب الله منذ تأسيسه في لبنان في بداية الثمانينيات. وزاد الدعم الإيراني للحزب في عهد خامنئي.

    في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024، أعلن الحرس الثوري عن قصف إسرائيل بالصواريخ ثأراً لمقتل حسن نصر الله بعد أيام على اغتياله بغارة إسرائيلية في بيروت، ولإسماعيل هنية - رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس - الذي اغتيل في طهران في يوليو/تموز 2024.

    وكذلك فعل حزب الله بعد أقل من يومين على اغتيال خامنئي في طهران، إذ تبنّى عملية إطلاق صواريخ فجراً على إسرائيل وقال في بيان، إنها جاءت ثأراً لاغتيال خامنئي وردّاً على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار.

    أمين عام حزب الله السابق حسن نصرالله والمرشد الأعلى السابق في إيران علي خامنئي عام 2000

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، لقاء بين نصر الله وخامنئي عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان
  17. النساء والحجاب وحدود التغيير الاجتماعي

    أزال خامنئي بعض القيود التي وضعها سلفه على تعليم النساء، لكنه لم يكن مؤمناً بالمساواة بين الجنسين.

    فقد اعتُقلت نساء بسبب احتجاجهن على الحجاب الإلزامي، كما استُهدف ناشطون وناشطات دعموا هذه الاحتجاجات.

    وفي عام 2022، شكّلت وفاة مهسا أميني في حجز شرطة الأخلاق، بعد توقيفها بدعوى مخالفة قواعد اللباس، أحد أكبر التحديات التي واجهتها الجمهورية الإسلامية.

    وقالت جماعات حقوقية إن مئات الأشخاص قُتلوا وعشرات الآلاف اعتُقلوا خلال الاحتجاجات التي أعقبت وفاتها.

    وفاة مهسا أميني أشعلت واحدة من أكبر موجات الاحتجاج في إيران.

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، تحولت مهسا أميني إلى رمز للاحتجاج على القيود المفروضة على النساء في إيران.
  18. نواصل التغطية المباشرة لمراسم دفن المرشد الأعلى الراحل لإيران علي خامنئي.ووصلت مراسم التشييع إلى محطتها الأخيرة في مدينة مشهد، حيث يُوارى خامنئي الثرى في مسقط رأسه، بعد ستة أيام من المواكب والفعاليات الرسمية والشعبية التي تنقّل خلالها النعش بين طهران وقم والنجف وكربلاء.

  19. الرؤساء الذين اصطدموا بسقف المرشد

    تعاقب على الرئاسة في عهد خامنئي رؤساء اختلفت توجهاتهم، وحاول بعضهم اختبار حدود السلطة داخل النظام، من دون أن يتمكن أي منهم من منافسة موقع المرشد أو تغيير جوهر الجمهورية الإسلامية.

    فمحمد خاتمي حاول الدفع نحو انفتاح سياسي أوسع وتحسين العلاقات مع الغرب، لكن كثيراً من إصلاحاته اصطدم بمؤسسات محافظة نافذة.

    ومحمود أحمدي نجاد، الذي بدا قريباً من خامنئي في البداية، دخل لاحقاً في خلاف معه وسط انتقادات لطريقة إدارته ومحاولاته توسيع هامش سلطته.

    أما حسن روحاني، فقد مضى في الاتفاق النووي بموافقة خامنئي، لكنه واجه قيوداً داخلية واسعة على محاولاته توسيع الحريات وإصلاح الاقتصاد.

    محمد خاتمي مع علي خامنئي، في مرحلة اختبرت حدود الانفتاح داخل النظام الإيراني.

    صدر الصورة، Getty Images

    التعليق على الصورة، محمد خاتمي مع علي خامنئي، في مرحلة اختبرت حدود الانفتاح داخل النظام الإيراني.
  20. الحرس الثوري والباسيج

    في عهد خامنئي، أصبح الحرس الثوري الإيراني قوة عسكرية وسياسية واقتصادية كبرى، تضم قوات برية وبحرية وجوفضائية، وتشرف على قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة.

    وله أيضاً ذراع خارجية هي فيلق القدس، الذي يتولى بناء العلاقات مع حلفاء طهران في المنطقة، وتقديم الدعم المالي والعسكري والتدريب لهم.

    كذلك قوات الباسيج، التي تأسست عام 1979 كتنظيم تعبوي شبه عسكري، بات لها حضور واسع في مختلف المحافظات والمدن والجامعات والمؤسسات.

    وتؤدي وحدات منها مهام أمنية داخلية، وقد برز دورها في قمع الاحتجاجات، خصوصاً منذ انتخابات عام 2009.