لماذا يتعذّر على إسرائيل تدمير العديد من المنشآت النووية الإيرانية؟, جو إنوود – بي بي سي
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ فترة طويلة عن رغبته في تدمير منشآت إيران النووية، وهو ما يعني أن طهران استعدّتْ أيضاً لأي هجوم إسرائيلي على تلك المنشآت.
وبدأت إسرائيل باستهداف الدفاعات الجوية الإيرانية، وقام الجيش الإسرائيلي بنشر العديد من مقاطع الفيديو التي تُظهر تدمير بطاريات صواريخ.
وفي ذلك، قال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، بعد منتصف يوم السبت: "نحظى بحريّة حركة جوية طوال الطريق وصولاً إلى طهران".
لكنّ الدفاعات الجوية ليست الشيء الوحيد الذي يحمي المنشآت النووية الإيرانية، فضلاً عن أن معظم هذه المنشآت الهامّة هي تحت الأرض في أعماق بعيدة، محميّة بطبقات من الأرض والخرسانة المسلحة.
ومن ذلك، محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم - والتي يُعتقد أنها تقع على عُمق حوالي 80 متراً تحت سطح الأرض، كما يعتقد مراقبون أن هناك منشأة نووية إيرانية جديدة في جبل كولانغ تقع على عُمقٍ أبعد من ذلك.
ويتطلب ضرْب مثل هذه المواقع الحصينة استخدام قنابل متخصصة، مثل GBU-57/B أو القنبلة الخارقة للتحصينات، فيما يُعرف باسم قنابل تدمير المخابئ.
وتزن هذه القنبلة حوالي 30 ألف رطل (نحو 13,600 كيلوغرام)، وهي قادرة على تدمير أهداف تقع على عُمق نحو 60 متراً من الخرسانة المسلحة.
لكن إسرائيل لا تمتلك هذه القنبلة الخارقة للتحصينات، كما أن الولايات المتحدة حتى الآن لم تشارك في الهجمات ضد إيران.
أمّا بخصوص أكثر الأسلحة فعالية لدى إسرائيل فهي صواريخ "روكس" أو "أير لورا" - وهي صواريخ بالستية تُطلق من الجوّ لها القدرة على تدمير حوالي ستة أمتار من الخرسانة المسلحة.
ووفقاً لجاستن برونك، من المعهد الملكي للخدمات المتحدة (روسي)، فإنّ ضرْبَ منشأة في عُمق الأرض بهذه الصواريخ يتطلب العديد من الهجمات فائقة الدقة حتى يصل التأثير إلى الأعماق البعيدة المطلوبة.
وإذا كان في إمكان كل هجمة بهذه الصواريخ أن تدمّر ستة أمتار من الخرسانة المسلحة، فإن الوصول إلى أعماق كتلك التي عليها محطة فوردو أو كما هي الحال في جبل كولانغ يُعدّ هدفاً صعب المنال.
لكن هناك خياراً أكثر واقعية، وهو استهداف مداخل ومخارج المنشآت النووية، وهو ما يُخرجها عن الخدمة.

صدر الصورة، AFP













