مع دخول الحرب الأمريكية والإسرائيلية
مع إيران يومها السابع والثلاثين، تستمر العمليات العسكرية بين جميع أطراف الصراع،
ما أثر على الحياة اليومية للإيرانيين بشكل كبير، فضلاً عن انقطاع خدمات الإنترنت وارتفاع
ثمنها، وتفاقم التضخم وارتفاع أسعار السلع مما جعل الحياة صعبة، والرواتب لم تعد تكفي
لأبسط الاحتياجات، الأمر الذي دفع كثيرين إلى الشعور باليأس.
تحدث رجل من طهران لبي بي سي قائلاً:
"كانت أختي حاملاً مؤخراً، وفقدت جنينها بعد وقوع هجوم. من المحتمل أن السبب
كان صدمة الانفجار".
وأضاف: "أصبحنا جميعاً في حالة بؤس،
الأسعار في السوق مرتفعة، وأصبح من الصعب تسديد ديوننا البنكية والإيجار أو
التأمين بسبب التضخم. أقسم بالله، لم تعد رواتبنا كافية بعد الآن. أشعر أنني على
وشك الجنون".
وقالت سيدة، تبلغ من العمر 26 عاماً، من
شمال طهران: "زوجي وأنا كنا نعمل في مجال تصميم المواقع الإلكترونية لعدد من
العملاء الكنديين. لا يوجد قصف هنا في الشمال".
وأضافت: "بدأت أكبر مشكلاتنا قبل
ثلاثة أشهر عندما أغلقت الحكومة الإنترنت بسبب الاحتجاجات، وفقدنا كل دخلنا بين
عشية وضحاها".
وقالت السيدة: "لا أملك أي أمل في
أن يعود الإنترنت قريباً، كما أن استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (في
بي إن - VPN) مكلف للغاية".
واختتمت حديثها مع بي بي سي مؤكدة أنه
"من المستحيل القيام بأي عمل جاد في هذه الظروف. سنوات الدراسة الجامعية والعمل
الجاد أصبحت الآن عديمة الجدوى".
وفي مدينة كرمانشاه، غرب البلاد، قال
رجل: "كنا نسمع أصوات المقاتلات الجوية بين الحين والآخر، ومعظمها خلال
النهار. لكن مؤخراً بدأنا نسمع أيضاً أنظمة الدفاع الجوي الصاخبة في ساعات الليل
المتأخرة".
وأضاف: "أصبح الإنترنت مكلفاً
للغاية. هناك أشخاص على منصتي تيلغرام وروبيكا يبيعون كل جيجابايت بما يعادل نحو 6-7 دولارات، وهو مبلغ مرتفع بالنسبة لنا، حتى باقات البيانات العادية أصبحت باهظة
الثمن.