ترامب يعلن عن الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران خلال 24 ساعة، بعد هجوم إيراني على قاعدة أمريكية في قطر
في اليوم الحادي عشر من المواجهة بين إسرائيل وإيران، أعلنت إيران استهداف قاعدة العُديد الأمريكية في قطر، والجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع في إيران، وترامب يلمح إلى اهتمامه بـ "تغيير النظام" الإيراني
ملخص
- نتنياهو يشيد بتحقيق"انتصار تاريخي" على إيران.
- بزشكيان يهنئ الإيرانيين بـ "النصر العظيم".
- رئيس الأركان الإسرائيلي: الحملة الإسرائيلية على إيران "لم تنته" بل دخلت "مرحلة جديدة".
- الرئيس الإيراني: لن ننتهك وقف إطلاق النار إلا إذا فعلت إسرائيل ذلك ومستعدون لحل القضايا "على طاولة التفاوض".
- ترامب: تغيير النظام في إيران سيؤدي إلى فوضى.
- الرئيس الإيراني: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكنها تتمسك بـ"حقوقها المشروعة".
- إسرائيل تعلن قصف منظومة رادار في إيران.
تغطية مباشرة
وزير الخارجية الإيراني يصل إلى موسكو
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الروسية موسكو، للقاء مسؤولين في الكرملين والتباحث معهم.
وكان عراقجي، الذي التقى وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا في جنيف في سويسرا الجمعة وسافر إلى إسطنبول في اليوم السابق، في نفس الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة غارة جوية على المنشآت النووية الإيرانية، قد توجه إلى موسكو في وقت مبكر من صباح الاثنين للتشاور ربما مع المسؤولين الروس بشأن الحرب بين البلاد وإسرائيل التي دخلت مرحلة جديدة بعد الهجمات الأمريكية الليلة الماضية.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن لقاء عراقجي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذه الرحلة.
وقبل يومين، قال بوتين إن إيران لم تطلب المساعدة من هذا البلد بعد.
وقال السفير الروسي في اجتماع مجلس الأمن الدولي الأخير إن الكرملين أعرب مراراً وتكراراً عن استعداده للتوسط بين إيران وإسرائيل، لكن واشنطن لا تولي اهتماماً لعرض موسكو.

صدر الصورة، AFP via Getty Images
التعليق على الصورة، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلقي كلمة على هامش الدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، في إسطنبول، بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2025. إيران وإسرائيل تتبادلان الضربات

صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، صواريخ أطلقتها إيران تظهر في سماء مدينة الخليل في الضفة الغربية - 18 يونيو/حزيران 2025 أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، عن إطلاق صفارات الإنذار في وسط إسرائيل، بعد رصد إطلاق صاروخ من إيران.
وأبلغ الجيش الإسرائيلي، المدنيين بعد وقت قصير، أنه بات من الآمن الخروج من الملاجئ، في إشارة إلى انتهاء التهديد في الوقت الراهن.
وعلى مدار يوم الأحد، تبادلت إسرائيل وإيران الهجمات.
من إيران إلى إسرائيل
في وقت سابق الأحد، تعرضت تل أبيب لقصف بصواريخ بالستية من إيران، أسفرت عن أضرار في مبانٍ سكنية.
وأطلق ما لا يقل عن 27 صاروخاً إيرانياً على دفعتين، إذ استهدفت بعض الصواريخ مناطق في شمال ووسط إسرائيل، بما في ذلك حيفا، نيس تسيونا وريشون لتسيون.
من إسرائيل إلى إيران
أرسلت إسرائيل 20 طائرة مقاتلة لتنفيذ ما سمته "ضربات استناداً إلى معلومات استخباراتية" في طهران وكرمانشاه وهمدان.
قال مسؤولون إسرائيليون إن الأهداف شملت منشآت تخزين وإطلاق صواريخ، وأنظمة رادار وأقمار صناعية، وقاذفة صواريخ أرض-جو قرب طهران.

صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، طالبة إيرانية تلوح بعلم بلادها أمام مبنى مدمر في طهران زعيما البرازيل وكولومبيا ينتقدان الهجمات الأمريكية على مواقع نووية إيرانية, بي بي سي مونيتورينغ
عبّر الرئيسان اليساريان للبرازيل وكولومبيا، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وغوستافو بيترو، عن انتقاداتهما الشديدة لقصف الولايات المتحدة للمنشآت النووية في إيران، معتبرين أن هذا الإجراء يخالف القانون الدولي.
ونشر لولا رسالة على حسابه على منصة إكس الأحد، قال فيها إن حكومته "تدين بشدة" الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على المواقع النووية الإيرانية، معتبراً أن ذلك "يُشكل انتهاكاً لسيادة إيران وللقانون الدولي".
وأضاف: "أي هجوم مسلح على المنشآت النووية يُمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتمثل الأعمال المسلحة ضد المنشآت النووية تهديداً خطيراً لحياة السكان المدنيين وصحتهم، إذ تُعرّضهم لخطر التلوث الإشعاعي والكوارث البيئية على نطاق واسع".
أهمل X مشاركةهل تسمح بعرض المحتوى من X؟تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجيةتحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
وفي منشورٍ آخر على منصة إكس، عبّر الرئيس الكولومبي بيترو عن آراءٍ مماثلة، متسائلاً: "هل من القانوني قصف المنشآت النووية دون إذن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ودون تغيير معاهدة انتشار الأسلحة النووية، ودون [موافقة] الكونغرس الأمريكي؟".
وتابع بيترو بالقول إن "جميع وكالات الاستخبارات الأمريكية، وكذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتفق على أنه لا يوجد دليلٌ على أن إيران لديها برنامجٌ للأسلحة النووية".
كما قال لولا، في تعليقاته المنشورة، إن حكومة البرازيل لديها "موقفٌ تاريخيٌّ مؤيدٌ للاستخدام الحصري للطاقة النووية لأغراضٍ سلمية".
وأضاف الزعيم البرازيلي أن البرازيل حثّت جميع الأطراف المتورطة في النزاع على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس"، وشدّدت على "الحاجة المُلِحّة إلى حلٍّ دبلوماسي".
وانتقد لولا في السابق أسلوب حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته التجارية بشدة. وبالمثل، كان الرئيس الكولومبي بيترو قد دخل في خلافٍ علنيٍّ مع ترامب بشأن ترحيله للمهاجرين. كما عارض لولا وبيترو منذ فترة طويلة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
تفعيل الدفاع الجوي في طهران وكرج
أفادت وكالات أنباء إيرانية فجر الاثنين، بتفعيل منظومات مضادة للطائرات في سماء طهران وكرج، وقالت إن سبب إطلاق هذه الصواريخ هو التصدي لطائرات صغيرة رُصدت في سماء العاصمة وكرج.
وتشير التقارير الواردة من طهران إلى أن الهجمات كانت مرتبطة بمواقع مختلفة، مثل محيط ساحة فاطمي وشارع كيشاورز وسعادة آباد ومنطقة بارشين العسكرية ومواقع في شرق العاصمة.
ومنذ مساء الأحد، أفاد العديد من سكان مدينة كرج بسماع دوي انفجارات أو غارات جوية متعددة في المدينة، كما أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأحد أنه ينفذ عمليات جوية في طهران وغرب العاصمة.
أسعار النفط ترتفع
افتتحت أسواق الطاقة أولى جلسات تعاملاتها بعد الهجوم الأمريكي على إيران فجر الأحد.
وارتفع سعر خام برنت القياسي بأكثر من 3 في المئة في التعاملات المبكرة، متجاوزاً 79 دولاراً للبرميل.
وكان من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط عقب الهجوم الذي وقع في نهاية الأسبوع، في ظل مخاوف لدى المتداولين من احتمال حدوث اضطرابات في سلسلة التوريد.
ومن المقرر أن تفتح أسواق الأسهم في آسيا أبوابها خلال الساعات القليلة المقبلة.

صدر الصورة، Getty Images
لحظة غير مسبوقة - ما هو قادم قد يكون أكثر أهمية, ليز دوسيه - كبيرة المراسلين الدوليين في بي بي سي
Article Information - Author, ليز دوسيه
- Role, كبيرة المراسلين الدوليين في بي بي سي
لطالما تجنّبت الولايات المتحدة وإيران على مدى عقود، تجاوز خط أحمر خطير يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة بينهما.
وامتنع الرؤساء الأمريكيون الواحد تلو الآخر عن استخدام القوة العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية، خشية من غرق الولايات المتحدة في ما قد يكون أخطر حرب في الشرق الأوسط على الإطلاق.
لكن، القائد الأعلى -دونالد ترامب- الذي وعد بأن يكون رئيساً للسلام، تجاوز هذا الخط عبر شن ضربات مباشرة على المواقع النووية في إيران.
إنها لحظة غير مسبوقة تُثير القلق في العواصم حول العالم. وربما تكون الخطوة القادمة التي ستتخذها إيران أكثر أهمية.
الجيش الإسرائيلي يسمح للإسرائيليين بمغادرة المناطق المحمية، في إشارة إلى انتهاء التهديد من الهجوم الإيراني الأخير
نتنياهو: نجاحاتنا في إيران تساهم في نجاحاتنا في غزة
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، أن المكاسب التي تُحقق في النزاع مع إيران من شأنها أن تساعد إسرائيل في حربها في غزة وإعادة الرهائن.
لكن هذا الأمر سيستغرق "وقتا إضافياً"، وفق قوله.
ونقلت فرانس برس عن نتنياهو قوله "نقترب خطوة بخطوة من أهدافنا: هزيمة حماس وإعادة رهائننا إلى الوطن (...) أنا مقتنع بأن العملية في إيران تساعدنا في تحقيق هدفنا في غزة".
وأضاف "نجاحاتنا في إيران تساهم في نجاحاتنا في غزة، لكن الأمر سيحتاج إلى وقت إضافي".
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد استعادة رفات ثلاث رهائن كانوا محتجزين في قطاع غزة منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

صدر الصورة، EPA-EFE/Shutterstock
التعليق على الصورة، رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يزور رحوفوت بعد الضربة الصاروخية الإيرانية، إسرائيل - 20 يونيو/حزيران 2025 الجيش الإسرائيلي: دوي صفارات الإنذار في وسط إسرائيل بسبب إطلاق صاروخ من إيران
الجيش الإسرائيلي يقول إن صواريخ أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل
الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في الخارج
أصدرت الولايات المتحدة الأحد تحذيراً لمواطنيها "في كل أنحاء العالم" على خلفية النزاع في الشرق الأوسط الذي قد يعرّض المسافرين الأمريكيين أو المقيمين منهم في الخارج لأخطار أمنية متزايدة، وفق ما نقلت فرانس برس.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في تحذيرها الأمني "هناك احتمال بوقوع تظاهرات ضد المواطنين والمصالح الأمريكية في الخارج"، ونصحت "المواطنين الأمريكيين في كل أنحاء العالم بتوخي المزيد من الحذر".
منشور ترامب عن "تغيير النظام" الإيراني يعيد إلى الأذهان حقبة بوش, أليكس ليدرمان - بي بي سي
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "ليس من الصواب سياسياً استخدام مصطلح ’تغيير النظام’، لكن إن لم يكن النظام الإيراني الحالي قادراً على جعل إيران عظيمة مرة أخرى فلم لا يكون هناك تغيير للنظام؟".
ويأتي ذلك، رغم تصريح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن "هذه المهمة لم تكن ولن تكون بهدف تغيير النظام"، وكذلك تأكيد نائب الرئيس، جي دي فانس، لشبكة إيه بي سي، "أولاً، نحن لا نسعى إلى تغيير النظام. ما نريده هو إنهاء البرنامج النووي الإيراني".
وتغيير النظام نقطة خلاف داخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب.
وكان جورج دبليو بوش آخر رئيس جمهوري -قبل ترامب-، ركز على تغيير النظام في العراق، استناداً إلى مزاعم بامتلاكها أسلحة دمار شامل، تبيّن لاحقاً أنها غير صحيحة.
وتراجع دعم تغيير الأنظمة وتورط الولايات المتحدة في حروب الشرق الأوسط بشكل كبير داخل قاعدة الجمهوريين. واستغل ترامب هذا التوجه، مستفيداً من عدم شعبية المحافظين الجدد من حقبة بوش، وركّز في حملته الانتخابية على وعد بـ"عدم خوض حروب جديدة".
لكن العديد من صقور الأمن القومي التقليديين ومؤيدي الضربات الإسرائيلية ما يزالون حاضرين بقوة في السياسة الجمهورية.
ولم تكن مهاجمة المواقع النووية الإيرانية مجرد قرار في السياسة الخارجية بالنسبة لترامب، بل عليه أيضاً أن يوازن بين هذه التوجهات المتنافسة ضمن حساباته السياسية الداخلية.
الجيش الإسرائيلي: 20 طائرة مقاتلة هاجمت "أهداف عسكرية" في إيران
أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه نفذ ضربات على "أهداف عسكرية" إيرانية، بما في ذلك مواقع إطلاق وتخزين الصواريخ.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان نُشر عبر منصة تيلغرام: "نفذت نحو 20 طائرة مقاتلة (تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي) ضربات استخباراتية باستخدام أكثر من 30 ذخيرة على أهداف عسكرية في إيران".
وأضاف أن الهجمات استهدفت "مواقع تخزين وبنية تحتية لإطلاق الصواريخ، ومواقع رادار وأقمار صناعية عسكرية".
تقارير: سماع انفجارات وغارات جوية على مناطق مختلفة في إيران
أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، عن ضربات جوية على "أهداف عسكرية" في إيران.
وبالتزامن مع غارات جوية جديدة على مناطق في طهران وغرب العاصمة. أفاد مواطنون بسماع دوي انفجارات متعددة في مدينة كرج منذ مساء الأحد، وفق بي بي سي فارسي.
وقالت إيران أيضاً إنها أطلقت موجة جديدة من الهجمات الصاروخية ضد إسرائيل مساء الأحد.
الجيش الاسرائيلي يعلن تنفيذ ضربات على "أهداف عسكرية" في إيران
إيران تهدد القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط
هددت إيران، الأحد، القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، بعد ضربات جوية واسعة قالت واشنطن إنها دمرت برنامج طهران النووي. رغم ما لفت إليه مسؤولون بأن حجم الأضرار غير واضح حتى الآن.
وبحسب ما نقلت فرانس برس تركزت المخاوف الدولية على أن الهجمات الأمريكية غير المسبوقة قد تُعمّق الصراع في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن بدأت إسرائيل قصفها لإيران في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال علي أكبر ولايتي، مستشار للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، إن القواعد التي تستخدمها القوات الأمريكية قد تتعرض للهجوم رداً على ذلك.
وقال ولايتي في تصريح نقلته وكالة إرنا الرسمية للأنباء، إن "أي بلد في المنطقة أو خارجها تستخدمه القوات الأمريكية لضرب إيران، سيعتبر هدفاً مشروعاً لقواتنا المسلحة".
وأضاف "هاجمت الولايات المتحدة قلب العالم الإسلامي وعليها أن تنتظر عواقب لا يمكن إصلاحها".
وحث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إيران، على إنهاء النزاع، بعد شن ضربات أمريكية مفاجئة على موقع رئيسي لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو، إلى جانب منشآت نووية في أصفهان ونطنز.
أبرز ما ورد في جلسة مجلس الأمن الدولي
رافق الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي، الذي عقد مساء الأحد بناء على طلب إيران، تصريحات حادة من المؤيدين والمعارضين للهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية صباحاً، رغم أنه في النهاية اقتصر على تحويل الميكروفون والاستماع إلى أقوال الحاضرين، ولم يتخاذ أي قرار أو توصية محددة.
ووزعت روسيا والصين وباكستان مشروع قرار مع أعضاء آخرين في مجلس الأمن يدعو إلى "وقف فوري لإطلاق النار" في إيران.
وجاء في النص: "المجلس يدين بأشد العبارات الهجمات على المواقع والمرافق النووية السلمية".
لكن مجلس الأمن منقسم بشدة، إذ تدعو دول أعضاء مثل فرنسا وبريطانيا، إيران إلى ممارسة ضبط النفس. في غضون ذلك، رفض السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة القرار المقترح.
وقال داني دانون "إن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تستحقان أي إدانة، بل بالأحرى التعبير لهما عن التقدير والامتنان لجعل العالم مكانا أكثر أماناً". وانتقد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني واشنطن بشدة واتهمها بشن حرب على بلاده تحت "ذريعة واهية".
- افتُتح الاجتماع بكلمة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي أكد استعداد المنظمة الدولية لدعم أي جهود للتوصل إلى حل سلمي. وقال إن القصف الأمريكي للمنشآت النووية الإيرانية يمثل منعطفًا خطيراً في منطقة تعاني أصلاً من أزمة.وأكد غوتيريش أن شعوب الشرق الأوسط لا تستطيع تحمل دورة أخرى من الدمار.
- قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في الاجتماع، إنه لا ينبغي شنّ ضربات عسكرية على المنشآت النووية، وإن هجوم الليلة الماضية قد يُصعّد الصراع. وأضاف غروسي أن الوكالة غير قادرة حالياً على تقييم الأضرار التي لحقت بموقع فوردو تحت الأرض.
- قال الممثل الروسي ، أحد الأعضاء الخمسة الرئيسيين في مجلس الأمن المتمتعين بحق النقض (الفيتو)، إن الهجوم الأمريكي نُفذ دون أي استفزاز من إيران، وأظهر مجدداً استخفاف الولايات المتحدة التام بالمجتمع الدولي. وأضاف السفير الروسي أن الولايات المتحدة تعتبر نفسها "قاضياً أعلى" يجب أن يُقيم العدل كما تراه مناسباً، وهي مستعدة لانتهاك جميع القوانين الدولية لمواصلة هيمنتها العالمية. وقال: "دعوني أذكركم بأنه لم يسمح أحد للولايات المتحدة بالتصرف على هذا النحو".
- قال الممثل الأمريكي خلال الاجتماع إنه "لا ينبغي للنظام الإيراني امتلاك أسلحة نووية"، وإن هدف الولايات المتحدة من مهاجمة منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية كان في هذا الصدد، وفي سياق جهود طهران المستمرة منذ أكثر من 40 عاماً في هذا المجال، وتدمير قدرة البلاد على التخصيب. وحسب قوله، كان هذا الإجراء يهدف إلى القضاء على مصدر لانعدام الأمن العالمي، و"مساعدة حليفتنا إسرائيل، بما يتماشى مع حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفي إطار ميثاق الأمم المتحدة".
- وقال السفير الصيني فو كونغ خلال الجلسة إن بكين "تدين بشدة" الهجمات الأميركية.
- بدأ السفير الإيراني لدى مجلس الأمن كلمته بالقول إن "أمريكا ضحّت بأمنها مجدداً من أجل نتنياهو". واتهم أمير سعيد إيرفاني مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتقصير في اتخاذ أي إجراء حيال ذلك رغم تحذيرات إيران من الهجوم الأمريكي، ووفقاً للسفير الإيراني، الولايات المتحدة شنت حرباً "بذريعة واهية". ولم يعتبر إيرفاني الغارة الجوية الإسرائيلية في 13 يونيو/حزيران، التي كانت بداية الحرب بين البلدين، والهجوم الأمريكي في 22 يونيو/حزيران، حادثاً عرضياً، بل نتيجة سياسات الولايات المتحدة المستمرة.
- بدأ السفير الإسرائيلي لدى مجلس الأمن كلمته بالقول: "في الليلة الماضية، غيّرت أمريكا مجرى التاريخ". ومثل بنيامين نتنياهو، شكر دونالد ترامب، وقال إن على العالم أجمع أن يشكر أمريكا على هجمات الليلة الماضية على المنشآت النووية الإيرانية. واتهم إيران بتحويل المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى "مسرحية هزلية" و"عدم وجود نية لديها لتحقيق أي شيء". وقال: "إيران النووية ستكون بمثابة حكم إعدام، ليس علينا (إسرائيل) فحسب، بل على العالم أجمع. لا يُمكن إدانة رجل الإطفاء وتجاهل مُشعل النار".

صدر الصورة، Reuters
هل تحتفظ إيران بما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب؟, فرانك جاردنر - بي بي سي نيوز
Article Information - Author, فرانك جاردنر
- Role, مراسل أمني
لم يعد سؤال "هل ستحاول إيران إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي؟"، هو الأكثر إثارة للقلق رغم ما يترتب على هذه الخطوة من عواقب اقتصادية وسياسية وعسكرية كبيرة.
السؤال الأخطر على الإطلاق، الذي لا يعرف أي منا تقريباً إجابته، هو:
هل ما تزال إيران تحتفظ بما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب المخبأ في موقع سري تحت الأرض، إضافة إلى المعرفة والوسائل اللازمة لتصنيعه كسلاح، بحيث يمكنها الآن اتخاذ قرار بالاندفاع نحو إنتاج قنبلة نووية بدائية؟
بعبارة أخرى، هل نجحت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة في إزالة خطر تحوّل إيران إلى دولة تمتلك سلاحاً نووياً - أم أنها جعلت هذا الاحتمال أكثر ترجيحاً؟
يؤكد خبير عسكري تحدثتُ إليه أنه إذا تمكنت إيران من الحفاظ على ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب، فسيكون علماؤها، إذا تُركوا للعمل دون عوائق، قادرين على اختبار جهاز بسيط من الجيل الأول على شكل مدفع باستخدام مُحفز نيوتروني.
وبحسبه فإن تصميم هذا الجهاز أسهل من جهاز الانفجار المضغوط.
ولطالما افتُرض أن إيران إذا حصلت على القنبلة النووية، فإن السعودية ودولاً أخرى في الشرق الأوسط ستحاول أيضاً الحصول عليها، مما يؤدي إلى سباق تسلح نووي.
في ظل التهديد الإيراني بضرب قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، ماذا نعرف عنها؟
هددت إيران الأحد، باستهداف القواعد العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية لشن هجمات على المواقع النووية للبلاد، بقولها إن مثل هذه المنشآت ستُعتبر أهدافاً مشروعة.
و للولايات المتحدة آلاف الجنود المنتشرين في قواعد في أنحاء الشرق الأوسط.
وأوردت وكالة الأنباء الفرنسية أبرز المعلومات عن قواعد أمريكية في دول في الشرق الأوسط، فماذا نعرف عنها؟
من أبرز الدول التي تتركز فيها القوات الأمريكية بشكل رئيسي في الشرق الأوسط، وتخضع للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
البحرين:
تستضيف هذه المملكة الخليجية الصغيرة منشأة تُعرف باسم "نشاط الدعم البحري في البحرين"، حيث يتمركز الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية ومقر القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية.
يتسع ميناء البحرين العميق لأكبر السفن العسكرية الأمريكية، مثل حاملات الطائرات، واستخدمت البحرية الأمريكية هذه القاعدة في البلاد منذ عام 1948، عندما كانت تُديرها البحرية الملكية البريطانية.
وتتخذ العديد من السفن الأمريكية من البحرين ميناءً لها، بما في ذلك أربع سفن مضادة للألغام وسفينتان للدعم اللوجستي. كما يمتلك خفر السواحل الأمريكي سفنًا في البلاد، بما في ذلك ست سفن للرد السريع.
العراق:
للولايات المتحدة قوات في منشآت مختلفة في العراق، بما في ذلك قاعدتا الأسد وأربيل الجويتان. الحكومة العراقية حليف وثيق لإيران، ولكنها أيضاً شريك استراتيجي للولايات المتحدة، عدو طهران اللدود.
ويوجد نحو 2500 جندي أمريكي في العراق كجزء من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
واتفقت بغداد وواشنطن على جدول زمني للانسحاب التدريجي لقوات التحالف من البلاد. كما تعرضت القوات الأمريكية في العراق وسوريا لهجمات متكررة من قبل مسلحين موالين لإيران عقب اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنها ردت بضربات مكثفة على أهداف مرتبطة في طهران، وتراجعت حدة الهجمات إلى حد كبير.
الكويت: تضم الكويت العديد من القواعد الأمريكية، بما في ذلك معسكر عريفجان، وهو موقع المقر الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية.
كما يحتفظ الجيش الأمريكي بمخزونات من المعدات العسكرية المُجهزة مسبقاً في البلاد. تستضيف قاعدة علي السالم الجوية الجناح الجوي الاستكشافي 386، الذي يصفه الجيش بأنه "المركز الرئيسي للنقل الجوي وبوابة لإيصال القوة القتالية إلى القوات المشتركة وقوات التحالف" في المنطقة.
إضافةً إلى ذلك، تمتلك الولايات المتحدة طائرات بدون طيار، بما في ذلك طائرات MQ-9 Reapers، في الكويت.
قطر:
تضم قاعدة العديد الجوية في قطر الوحدات الأمامية للقيادة المركزية الأمريكية، بالإضافة إلى قواتها الجوية وقوات العمليات الخاصة في المنطقة.
كما تستضيف طائرات مقاتلة متناوبة، بالإضافة إلى الجناح الجوي الاستكشافي 379، الذي يقول الجيش إنه يشمل "النقل الجوي، والتزود بالوقود جواً، والاستخبارات، والمراقبة، والاستطلاع، وأصول الإخلاء الطبي الجوي".
سوريا: حافظت الولايات المتحدة لسنوات على وجود عسكري في سلسلة من القواعد في سوريا كـ "جزء من الجهود الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي انبثق من الحرب الأهلية في البلاد ليسيطر على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق المجاور".
وأعلن البنتاغون في أبريل/نيسان أنه سيخفض عدد قواته في البلاد إلى النصف تقريباً، ليصل إلى أقل من ألف جندي خلال الأشهر المقبلة، في إطار خطة "توحيد" القوات الأمريكية هناك.
الإمارات العربية المتحدة: تستضيف قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة الجناح الجوي الأمريكي رقم 380، وهو قوة تتألف من 10 أسراب من الطائرات، وتضم أيضاً طائرات بدون طيار مثل MQ-9 Reapers.
وتتناوب الطائرات المقاتلة على قاعدة الظفرة، التي تستضيف أيضاً مركز الخليج للحرب الجوية للتدريب على الدفاع الجوي والصاروخي.

