أفاد الأطباء في جميع أنحاء غزة، بإجراء عمليات جراحية للمرضى دون تخدير، وعدم التمكن من علاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وعلاج الجروح الملتهبة بمواد طبية محدودة.
وقال أحد الأطباء لبي بي سي: "بسبب نقص مسكنات الألم، نترك المرضى يصرخون لساعات وساعات".
وأشارت منظمة الصحة العالمية حالة الرعاية الصحية في غزة بأنها "تفوق الوصف".
وقالت إن 23 مستشفى في غزة لا تعمل على الإطلاق حتى يوم الأحد، منها 11 مستشفى يعمل بشكل جزئي وواحد يعمل بشكل محدود.
ويتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس بأنها "تستخدم بشكل منهجي المستشفيات والمراكز الطبية في أنشطتها".
وأضاف الجيش أنه يسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بما في ذلك الإمدادات الطبية.
وتشير التقارير إلى أن بعض المستشفيات في جنوب غزة تعمل
بأكثر من 300 في المئة من طاقتها السريرية.
وقال فريق من منظمة الصحة العالمية إنه التقى مؤخراً طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات في مستشفى غزة الأوروبي، كانت تعاني من حروق بنسبة 75 في المئة، لكنها غير قادرة على الحصول على مسكنات الألم بسبب نقص الإمدادات.
ووصف يوسف العقاد، مدير مستشفى غزة الأوروبي في مدينة
خان يونس جنوبي القطاع، الوضع الحالي هناك بأنه "الأسوأ" منذ
بداية الحرب الحالية.
ويقول أطباء لبي بي سي إنه "لا يمكننا العثور على قطرة أكسجين". وأكد أحد الأطباء أن العمليات تجري دون تخدير.
وقال الدكتور محمد صالحة، القائم بأعمال مدير مستشفى العودة بشمال غزة، إن الناس نُقلوا للعلاج هناك على ظهور الحمير والخيول.
وقال "الكارثة هي أن جروح المرضى تلتهب، إذ أن الجراح مفتوحة منذ أكثر من أسبوعين أو ثلاثة".
وقال إن الأطباء هناك أجروا عمليات جراحية على ضوء المشاعل بسبب انقطاع الكهرباء.
وتفيد منظمة الصحة العالمية أن هناك نحو 20 ألف عامل في
مجال الرعاية الصحية في غزة، لكن معظمهم لا يعملون "لأنهم يكافحون من أجل
البقاء ورعاية أسرهم".
وأوضحت الدكتورة صالحة في شمال غزة، والتي طلبت أسرتها
الأمان في الجنوب: "لقد ظلت عائلتي بعيدة عني منذ أكثر من ثلاثة أشهر وأنا
أشتاق إلى احتضانهم".
وأشار أطباء لبي بي سي أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة في غزة "دفعوا ثمنا باهظا".
وتلد بعض النساء في خيام دون دعم طبي، في حين تقول المستشفيات التي تقدم خدمات القبالة إن قدرتها محدودة.
ويأتي الناس إلى المستشفيات مصابين بأمراض انتشرت في ظروف مكتظة وغير صحية.
وقال أبو خليل 54 عاماً، الذي نزح إلى رفح جنوب قطاع غزة: "هناك أمراض ولا نجد لها علاجاً، علينا أن نخرج من الفجر ونقف في طابور وربما تجد 100 شخص أمامك، وقد تعود خالي الوفاض."