قتل ثلاثة جنود أمريكيين الأحد في هجوم بطائرة مسيّرة على
قاعدة عسكرية قرب الحدود الأردنية - السورية، حمّل الرئيس جو بايدن مسؤوليته لفصائل مدعومة من إيران وتوعد
بالرد.
وهذه المرة الأولى
التي يقتل فيها عسكريون أميركيون بنيران معادية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس
في قطاع غزة، ويفاقم الهجوم التوترات في المنطقة ويغذي المخاوف من توسع نطاق الحرب
إلى نزاع يشمل إيران بشكل مباشر.
وقالت حماس على لسان
القيادي سامي أبو زهري إن مقتل الجنود يظهر أن دعم واشنطن لإسرائيل قد يضعها على
خلاف مع العالم الإسلامي بكامله إذا استمرت الحرب في غزة وقد يؤدي ذلك إلى
"تفجير كل الأوضاع في المنطقة".
وقال بايدن في بيان
"ما زلنا نجمع حقائق هذا الهجوم، ولكننا نعلم أن جماعات مسلحة متطرفة مدعومة
من إيران تنشط في سوريا والعراق نفذته. سنحاسب جميع المسؤولين"
وقال البيت الابيض أن
بايدن بحث التطورات الأحد مع نائبته كامالا هاريس ووزيري الخارجية والدفاع ورئيس
السي آي ايه.
وقدرت القيادة
العسكرية المركزية الأميركية عدد المصابين في الهجوم، الذي وقع قرب الحدود السورية،
بـ25 شخصا، وقالت إن هويات القتلى
سيتم حجبها لحين إخطار عائلاتهم.
وقال رئيس الدائرة
السياسية لحركة حماس في الخارج، سامي أبو زهري، إن الهجوم "رسالة للإدارة
الأميركية بأنه ما لم يتوقف قتل الأبرياء في غزة فإن عليها أن تكون في مواجهة
الأمة جميعا".
ومن جهته، اعلن وزير
الاتصال الحكومي الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة، مهند مبيضين، الأحد أن
الهجوم على القوات الأميركية الذي اسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين وقع داخل الأراضي
السورية قرب حدود المملكة.
وقال الوزير لقناة
"المملكة" الرسمية إن "الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية قرب
الحدود السورية لم يقع داخل الأردن"، موضحا أن "الهجوم استهدف قاعدة
التنف في سوريا".
وعلى حسابها على
تطبيق تلغرام، تبنت "المقاومة الإسلامية في العراق" التي تضم فصائل عدة
موالية لايران "هجمات شنت فجر الأحد بمسيرات" على ثلاث قواعد في الاراضي
السورية، بينها قاعدتا التنف والركبان.
واستُهدفت القوات
الأميركية وقوات التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية المنتشرة في
العراق وسوريا بأكثر من 150 هجوما منذ
منتصف أكتوبر/تشرين الأول، وفق وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ونفذت واشنطن
ضربات انتقامية في كلا البلدين.
وأعلنت
"المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عن العديد من الهجمات على
القوات الأميركية، وهي تحالف من فصائل مسلحة مرتبطة بإيران تعارض الدعم الأميركي
لإسرائيل في حربها بغزة.