"شعرت بالدوار من السعادة" لحظة إطلاق سراحي ووصولي إلى الضفة الغربية
- Author, لوسي ويليامسون
- Role, موفدة بي بي سي إلى الضفة الغربية المحتلة
كان أول شيء فعله الفتى محمد دار درويش، يوم أمس، بعدما أُطلق سراحه هو قص شعره.
يقول محمد دار درويش، الذي يبلغ من العمر 17 عاما، إن استعادة هويته الشخصية كان أمراً مهماً بالنسبة له، بعدما قضى سبعة أشهر في أحد السجون الإسرائيلية.
وأطلقت إسرائيل سراح الفتى الفلسطيني، إلى جانب 38 امرأة وقاصراً آخرين، مقابل إطلاق سراح رهائن إسرائيليين تحتجزهم حماس.
وأدانت محكمة عسكرية محمد دار درويش بإلقاء زجاجات حارقة على جنود إسرائيليين في أبريل/نيسان الماضي، لكنه ينفي قيامه بذلك.
وأثناء نقله من السجن في يوم إطلاق سراحه، قال له حراس السجن الإسرائيليون في البداية إنه سيتم نقله إلى المحكمة.
وقال إنه شعر "بالدوار من السعادة" عندما عاد إلى الضفة الغربية، ووجد والده وشقيقه بين الحشد ينتظران استقبال المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية.
أخبرني محمد أنه بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أخذ الحراس البطانيات ومعدات الطبخ وأجهزة الراديو والتلفزيون الخاصة بالسجناء الفلسطينيين.
وأضاف: "لقد قدموا لنا حصة واحدة من الطعام لكل سبعة أو ثمانية أشخاص - كنا جائعين دائماً، نعلم أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى غزة، لذلك عاقبونا".
وأضاف أنه حتى لحظة إطلاق سراحه، كانت المعلومات الوحيدة عن الحرب في غزة تأتي من الوافدين الجدد إلى السجن.
ووصف الأشخاص الذين يصلون إلى الحجز بأنهم يعانون صابات جديدة، "أسنان مكسورة، وكدمات شديدة في اليد، وجرح كبير في الرأس، حيث تُركوا دون علاج".
وتقول مصلحة السجون الإسرائيلية إن جميع السجناء لديها معتقلون بموجب أحكام القانون، ولهم الحق في تقديم شكوى إذا رغبوا في ذلك.
سألت محمد عن رأيه في الرهائن الإسرائيليين الذين احتجزتهم حماس، وكانوا ثمناً لنيل حريته، هل يتعاطف معهم؟
أجابني: "كانوا يعيشون في الجنة، كانوا ضيوفاً على حماس، بينما كنا نحن في السجن، نعيش كل يوم في الجحيم".