المتحدث باسم طالبان: الحركة تسيطر الآن على 11 مركزا إقليميا في كابل
المتحدث باسم طالبان يقول إن الحركة تسيطر الآن على 11 مركزا إقليميا في كابل.
وقال إنهم دخلوا هذه المناطق "لضمان سلامة" السكان.
تغطية خاصة من بي بي سي عربي لأحدث التطورات في أفغانستان
المتحدث باسم طالبان يقول إن الحركة تسيطر الآن على 11 مركزا إقليميا في كابل.
وقال إنهم دخلوا هذه المناطق "لضمان سلامة" السكان.
قال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي إنه تم تعليق جميع الرحلات الجوية من العاصمة الأفغانية كابل.
ولن يتم السماح إلا للطائرات الحربية بالطيران من كابل.
يأتي هذا في الوقت الذي أكدت فيه الخطوط الجوية البريطانية أنها لن تسير رحلات تطير فوق الأجواء الجوية الأفغانية.
ظهرت حركة طالبان في النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، عقب سنوات قليلة من طرد قوات الاتحاد السوفيتي السابق من أفغانستان، وسرعان ما بدأت انتشارها واستيلائها على الأرض.
ويعتقد على نطاق واسع بأن المعاهد الدينية في باكستان المجاورة ساهمت إلى حد كبير في نشأتها، كما مهد لانتشارها تردي الأوضاع في أفغانستان والاقتتال بين القوى الأفغانية المتناحرة بعد سقوط الجمهورية الديموقراطية الأفغانية المدعومة من قبل الاتحاد السوفييتي عام 1992.
وفي عام 1998 استولت الحركة على معظم مساحة أفغانستان، وأطاحت بحكم الرئيس برهان الدين رباني، وسط ترحيب شعبي بظهورها، وبوعودها بتطبيق صارم للشريعة، وإحلال السلام والأمن ومحاربة الفساد، واستمرت في السلطة حتى عام 2001 .
ونُقل مقر السلطة إلى قندهار حيث أقام الملا عمر في منزل بناه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وخلال وجود طالبان في السلطة فرضت رؤيتها المتشددة للشريعة الإسلامية، وحظرت الموسيقى والصور والتلفزيون، ومنعت النساء من العمل، كما أغلقت مدارس تعليم البنات. كما مارست عقوبات قطع أيدي السارقين وإعدام القتلة والمثليين علنا ورجم الزانيات حتى الموت.
في ذلك العام، أنهار نظام طالبان مع غزو أفغانستان من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عقب هجمات الـ11 من سبتمبر/ أيلول 2001، التي اتهمت الحركةُ بالضلوع فيها، ورفضها تسليم بن لادن، الذي اعتبر العقل المدبر للهجمات.
وعلى الرغم من وجود أكبر عدد على الإطلاق من القوات الأجنبية في تاريخ البلد، تمكنت طالبان من الصمود وحافظت على نطاق نفوذها على نحو مطرد وتعاقب على زعامتها العديد من القيادات.
للمزيد

صدر الصورة، EPA
أفادت السفارة الأمريكية في أفغانستان بورود تقارير عن إطلاق نار في مطار العاصمة كابل
وبحسب تحذير صادر من السفارة فإن الوضع الأمني " يتغير بسرعة".

صدر الصورة، Getty Images
غادر الرئيس الأفغاني أشرف غني أفغانستان في وقت توشك فيه حركة طالبان على الإستيلاء فعليا على السلطة، وذلك حسب عدة مصادر، أحدها مسؤول كبير في وزارة الداخلية، والثاني رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية عبدالله عبدالله.
وقال عبد الله في مقطع مصور نشره عبر فيسبوك "الرئيس الأفغاني (السابق) غادر البلاد تاركا الشعب في هذا الوضع". وأضاف "نترك الحكم لله والشعب".
ولم يشر عبد الله إلى وجهة غني، إلا أن قناة "تولو" الإخبارية ذكرت أنه في طريقه إلى طاجيكستان.
ورفض مكتب أشرف غني التعليق على هذه الأخبار قائلا "إنه لا يمكن الافصاح عن تحركات الرئيس أشرف غني لأسباب أمنية".
وكان رحيل غني عن السلطة من المطالب الرئيسية لحركة طالبان خلال محادثات السلام مع الحكومة، إلا أن الرئيس كان متمسكا بالسلطة.
وخلال أسبوع ونيف، سيطرت حركة طالبان على جزء كبير من البلاد ووصلت إلى مشارف العاصمة، وهي تؤكد أنها تريد "انتقالا سلميا" للسلطة في الأيام المقبلة، وذلك بعد عقدين من إزاحتها من الحكم من قبل ائتلاف بقيادة الولايات المتحدة إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

صدر الصورة، Getty Images
قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب اليوم الأحد إنه يشعر بقلق عميق بشأن مستقبل أفغانستان، ودعا حركة طالبان إلى إنهاء العنف مع وصول مقاتليها إلى مشارف العاصمة كابل.
وقال راب في تغريدة على تويتر "لقد شاركت قلقي العميق بشأن مستقبل أفغانستان مع وزير الخارجية قريشي"، في إشارة إلى وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي.
وأضاف راب "نحن متفقان على أنه من الأهمية بمكان أن يتحد المجتمع الدولي في مطالبة طالبان بوجوب إنهاء العنف وحماية حقوق الإنسان".

صدر الصورة، Reuters
قال المتحدث باسم حركة طالبان أن الحركة أعطت الأوامر لمقاتليها بدخول العاصمة الأفغانية كابل بعد أن أخلت الشرطة المحلية مواقعها.
وجاءت تصريحات ذبيح الله مجاهد بعد وقت قصير من أنباء بأن الرئيس أشرف غني غادر البلاد.
لكن مكتب الرئيس رفض التعليق على ما قاله المسؤول الكبير في وزارة الداخلية، قائلا إنه "لا يمكن قول أي شيء عن تحركات أشرف غني لأسباب أمنية".
وقال ممثل لحركة طالبان التي وصلت إلى مشارف العاصمة في وقت سابق من اليوم إن الحركة تتحقق من مكان تواجد غني.
أكد متحدث باسم حركة طالبان لبي بي سي أنه سيكون هناك انتقال سلمي للسلطة في أفغانستان، مشيرا إلى أن الحركة لا تنوي القيام بأعمال انتقامية، وأنها ترغب في فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة.
كما قدم المتحدث باسم الحركة المتشددة تطمينات بأنه سيُسمح للنساء بالعمل والحصول على التعليم، في وقت تشير فيه تقارير من المناطق التي سيطرت عليها طالبان إلى أن النساء لا يُسمح لهن بالخروج من دون وجود مرافق ذكر من العائلة، وأن بعض الموظفات قيل لهن إن وظائفهن سيقوم بها الرجال من الآن وصاعدا، كما أجبرت النساء على ارتداء البرقع.
وقال سهيل شاهين في حديث مباشر مع بي بي سي على الهواء "نطمئن الناس ..... في مدينة كابل أن ممتلكاتهم وحياتهم آمنة، ولن يكون هناك انتقام من أحد. نحن خدم لأهل هذا البلد".
وأضاف المتحدث باسم طالبان "أصدرت قيادتنا تعليمات لقواتنا بالبقاء عند بوابة كابل، وعدم دخول المدينة. نحن ننتظر انتقالاً سلمياً للسلطة".
وبخصوص شكل العلاقات المستقبلية لطالبان مع الولايات المتحدة، قال شاهين "علاقتنا تلك كانت في الماضي.. كانت احتلالاً، وكنا نحارب ذلك. ولن يعود لهذا الفصل وجود في المستقبل، سيكون فصلا جديدا من التعاون، ويمكنهم المشاركة في إعادة إعمار أفغانستان. وكلما شاركوا أكثر في إعادة إعمار أفغانستان وساعدوا شعب أفغانستان، وأفغانستان كبلد، كلما تعززت علاقتنا وتحسنت".

صدر الصورة، EPA
أشارت تقارير إلى أن مدينة باميان وسط أفغانستان قد سقطت مرة أخرى بعد نحو 20 عاما في يد مسلحي حركة طالبان، التي تواصل اجتياح بقية البلاد بعد انسحاب القوات الأمريكية، ووصولها إلى مشارف العاصمة كابل.
وأعاد تقدم مقاتلي طالبان نحو باميان للأذهان مشهدَ قيامهم بتدمير تمثالين أثريين ضخمين منحوتين على منحدراتها لبوذا لدى استيلائهم على المدينة بالقوة سنة 1998، ودخولهم هناك للمرة الأولى.
وقال ثلاثة مسؤولين أفغان لوكالة أسوشييتد برس للأنباء إن الأحداث على الأرض تتسارع، وإن مقاتلي طالبان باتوا ينتشرون الآن في مناطق كالكان وقراباغ وباغمان داخل العاصمة كابل.
وأوضحت التقارير أيضا أن نيلي، عاصمة إقليم دايكوندي بوسط البلاد ، قد استسلمت أيضا لطالبان دون مقاومة تذكر.

صدر الصورة، Reuters
نشر رئيس قناة "تولو نيوز" الاخبارية الأفغانية، لطف الله نجفي زاده، في حسابه على تويتر صورة قال إنها في كابل تظهر رجلا يغطي بالطلاء صورا لنساء على أحد الجدران.
وكانت نساء شابات في المدينة طلبن المساعدة في الأيام الأخيرة مع تقدم طالبان نحو كابل.
وفرضت الحركة الإسلامية المتطرفة خلال فترة سيطرتها على أفغانستان والتي انتهت عام 2002 رؤيتها في تطبيق الشريعة الإسلامية، وشمل ذلك عقوبات مثل الرجم بتهمة الزنا، وبتر الأطراف كعقوبة للسرقة، ومنع الفتيات من الذهاب إلى المدرسة بعد سن 12عاما.
وقد نقلت تقارير عن مسؤول في طالبان قوله قبل قليل إن القرار بشأن فرض مثل هذه العقوبات سيكون "متروكًا للمحاكم".
وتشير التقارير الواردة من المناطق التي سيطرت عليها حركة طالبان في الأيام الأخيرة إلى أن النساء بالفعل لا يُسمح لهن بالخروج من منازلهن من دون وجود مرافق ذكر من العائلة، وأن بعض الموظفات قيل لهن إن وظائفهن سيقوم بها الرجال من الآن وصاعدا. كما طلب من النساء في هذه المناطق ارتداء البرقع.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
قال مسؤول أمريكي إنه من غير المرجح أن تغير الولايات المتحدة استراتيجيتها العسكرية بخصوص أفغانستان، ما لم تؤثر طالبان على سير عملية إخلاء السفارة الأمريكية في كابل.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن هويته أن الولايات المتحدة لم تر بعد أن طالبان دخلت إلى كابل.

صدر الصورة، ep
أبدى البابا فرنسيس "قلقه" حيال الوضع في أفغانستان حيث بات مقاتلو طالبان على أبواب العاصمة كابل، ودعا إلى "الحوار" لحلّ النزاع.
وقال الحبر الأعظم أثناء صلاة من ساحة القديس بطرس "أنضمّ إلى القلق الجماعي حيال الوضع في أفغانستان" داعياً إلى الصلاة "من أجل وقف المعارك وإيجاد حلول على طاولة الحوار".
وأضاف "بهذه الطريقة فقط سيتمكن شعب هذا البلد، من رجال ونساء وأطفال ومسنين، من العودة إلى الديار والعيش بسلام وأمان، في ظل احترام متبادل".

صدر الصورة، Reuters
قال مصدرمن مقر رئيس الوزراء البريطاني لبي بي سي إن بوريس جونسون سيدعو النواب إلى قطع الإجازة الصيفية، والعودة إلى مجلس العموم الأسبوع المقبل لعقد اجتماع عاجل بشأن الوضع في أفغانستان.
وأضاف المصدر أن اليوم والوقت سيتم تأكيدهما بالتشاور مع رئيس مجلس العموم.

صدر الصورة، UK parliament
وصفت النائبة الأفغانية، فرزانا كوتشاي، لبي بي سي كيف يحاول سكان كابل الفرار من العاصمة، من دون أدنى أمل في العثور على مكان آمن.
وقالت "لا أعرف، لا يمكنهم الذهاب إلى أي مكان، لم يعد هناك أي مكان لا يزال آمنا".
وأوضحت كوتشاي أن الطائرات المغادرة لكابول اليوم ممتلئة بالركاب بشكل كامل، وأن حجوزات الرحلات الجوية قد نفدت في الوقت الحالي، وأنها راجعت بعض أصدقائها الذين تمكنوا من الطيران إلى خارج كابل، ووجدتهم يعملون على اللجوء لدول الجوار مثل الهند.
وتابعت "إنهم يقولون إن الرحلات الجوية ممتلئة، ونحن عالقون هنا، أولئك المغادرون، أين يمكنهم الذهاب، ليس لديهم خيار، عليهم البقاء هنا".
وأضافت النائبة كوتشاي أنها علمت من نساء مناطق أخرى من أفغانستان التي سيطرت حركة طالبان عليها فعليا، أنهن لم يعدن يذهبن إلى العمل أو المدرسة، وعلقت على الأمر قائلة "بالنسبة للنساء، الوضع سوف يسوء كما كان متوقعا. ستسجن النساء في منازلهن".

صدر الصورة، Reuters