بقتل الجنرال قاسم سليماني يختفي أحد ألد
أعداء الولايات المتحدة وأكثرهم عنادا، كما تعتبر هذه العملية بمثابة ضربة لقلب
الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فضلا عن أن ذلك يمثل تصعيدا خطيرا في منطقة متوترة
بالفعل وقد تعهدت إيران بالانتقام.
وكان الصراع بين الولايات المتحدة وإيران
بمثابة حرب تدور رحاها في الظل، ولكنها الآن يمكن أن تنفجر وتنتشر.
لقد قتل سليماني وحليف عراقي مقرب في مطار
بغداد في غارة وصفتها الولايات المتحدة بأنها إجراء دفاعي. وقالت وزارة الدفاع
الأمريكية "البنتاغون" إن سليماني كان يخطط لشن المزيد من الهجمات ضد
دبلوماسيين أمريكيين وقوات أمريكية في العراق.
ودون أن يعلق الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بحرف على العملية، غرد ناشرا صورة كبيرة للعلم الأمريكي.
وكان الأمريكيون وحلفاؤهم في إسرائيل
والغرب قد رصدوا سليماني لسنوات. ومن المرجح أنه كان في مرمى أنظارهم من قبل. وحقيقة
أن الأمريكيين ضغطوا الزناد هذه المرة يعني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقد
أن الجائزة تستحق المخاطرة، فالعزلة والعقوبات الاقتصادية عوامل أضعفت النظام
الإيراني فضلا عن المظاهرات الأخيرة التي اندلعت ولكنها لم تشكل تهديدا استراتيجيا
جديا.
كان سليماني شخصية كبيرة في إيران، فقد
كان عقلها الاستراتيجي وربما يكون قد ترك خطة تتبع في حالة قتله. والنظام الإيراني
موقن برغبته في الانتقام لقتله لإظهار أن ما قضى سليماني سنوات في بنائه خارج حدود
إيران في الشرق الأوسط يمكن الدفاع عنه.