دعمت قطر وجيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي أطرافا مختلفة خلال التغيرات السياسية التي أعقبت ما يعرف بـ"الربيع العربي". واعتُبرت الدوحة مؤيدة للإسلاميين الذين استطاعوا تحقيق مكاسب سياسية في بعض الدول.
أتاحت قطر الحماية لكثير من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، أحد قادة الجماعة المحظورة حاليا من قبل الحكومة المصرية، والمصنفة بأنها "إرهابية" من طرف الإمارات والسعودية.
وقد اتُهمت قطر، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، بأنها "تتبنى مختلف الجماعات الإرهابية والطائفية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين وداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) والقاعدة".
واندلعت الأزمة الحالية بناء على نقل تصريحات عن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني انتقد فيها "العداء" الأميركي تجاه إيران. وقالت قطر إن قراصنة وراء نشر هذه التصريحات على وكالة الأنباء الرسمية للدولة.
بمجرد أن نشرت التصريحات المفترضة لأمير قطر في 23 مايو/أيار، سارعت وسائل الإعلام في الإمارات والسعودية والبحرين ومصر إلى توجيه انتقادات لاذعة إلى قطر. وعلى الرغم من أن قطر لديها ترسانة إعلامية، من بينها شبكة الجزيرة، بدا أن تطورات الأحداث قد داهمتها.
وحاول القطريون الرد بتغطية موسعة لتسريبات قيل إن قراصنة حصلوا عليها من البريد الالكتروني لسفير الإمارات في الولايات المتحدة. لكن يبدو أن إجراءات جيرانها كانت أسرع وتيرة.